الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لي نحو ربعك دائماً يا جلقشوق أكاد به جوى أتمزق
٢
وهمول دمع من جوى بأضالعذا مغرق عيني وهذا محرق
٣
أشتاق منك منازلاً لم أنسهاأنى وقلبي في ربوعك موثق
٤
طلل به خلقي تكوّن أولاًوبه عرفت بكل ما أتخلق
٥
وقف عليه لدى التأسف والبكاقلبي الأسير ودمع عيني المطلق
٦
أدمشق لا بعدت ديارك عن فتىأبداً إليك بكله يتشوق
٧
أنفقت في ناديك أيام الصباحباً وذاك أعز شيء ينفق
٨
ورحلت عنك ولي إليك تلفتولكل جمع صدعة وتفرق
٩
فاعتضت عن أنسي بظلك وحشةمنها وهىَ جلدي وشاب المفرق
١٠
فلبست ثوب الشيب وهو مشهروخلعت ثوب الشرخ وهو معتق
١١
ولكم أسكّن عنك قلباً طامعاًبوعود قربك وهو شوقاً يخفق
١٢
ولكم أحدث عنك من لاقيتهوجميع من سمع الحديث يصدق
١٣
والأرض في عرض وطول دائماًلم يحو مثلك غربها والمشرق
١٤
لله وادي النيربين وظلهلا الرقمتان ورامة والأبرق
١٥
وسقى ديار الصالحية وابليهمي على تلك المنازل مغدق
١٦
والسهم لا افترت ثغور أقاحهإلا ودمع سحابه يترقرق
١٧
كم فيه من قصر منيف مشرفيبدو به قمر منير مشرق
١٨
وببيت لهيا لا تعداه الحياطلل عليه من النضارة رونق
١٩
هو منزل آثاره مشهورةولأهله عهد علي وموثق
٢٠
وحباك يا أطلال جوبر واصلاًغيث مريع مستهل مشفق
٢١
لله سرحة ذلك الربع الذيقلبي يهيم به وذاك الجوسق
٢٢
والوادي الشرقي لا برحت بهديم تسح ووبلها يتدفق
٢٣
فغياضه ورياضه كعيونههذا يعوم به وهذا يغرق
٢٤
ولكم قطعت به زماناً لم أزلأشتاقه ما دمت حياً أرزق
٢٥
في سكر زبدين إلى جسرين كمحيا الحيا حياً عليه رونق
٢٦
بالواديين كلاهما الغربي والشرقي نزهة من برفق يرمق
٢٧
أنى اتجهت رأيت دوحاً ماؤهمتسلسل يعلو عليه جوسق
٢٨
والقصر والشرفات والشقراء والميدان عشقاً للذي لا يعشق
٢٩
فلكم حوت تلك المنازل صورةفيها الجمال مجمع ومفرق
٣٠
فمخضب ومؤزر ومعممومزنر ومبرقع ومقرطق
٣١
كم من غزال بالنفوس متوجوقضيب بان بالعيون ممنطق
٣٢
والريح تكتب والجداول أسطرخط له نسخ الربيع محقق
٣٣
والطير يقرأ والنسيم مرددوالغصن يرقص والغدير يصفق
٣٤
ومعاطف الأغصان غنتها الصباطرباً فذا عار وهذا مورق
٣٥
وكأن زهر اللوز أحداق إلى الزوار من خلل الغصون تحدق
٣٦
وكأن أشجار الرياض سرادقفي ظلها من كل لون نمرق
٣٧
والورد بالألوان يجلو منظراًونسيمه عطر كمسك يعبق
٣٨
فبلابل منها تهيج بلابلاًوكذاك أثواب الشقيق تشقق
٣٩
وهزاره يصبو إلى شحرورهويجاوب القمري فيه مطوق
٤٠
وكأنما في كل عود صادحعود حلا مزمومه والمطلق
٤١
والورق في الأوراق يشبه شجوهاشجوي وأين من الطليق الموثق
٤٢
تتلو على الأغصان أخبار الهوىفيكاد ساكن كل شيء ينطق
٤٣
يا سائراً والريح تعثر دونهوالبرق يبسم إذ به يتألق
٤٤
إن جزت من وادي دمشق منازلاًلي نحوها حتى الممات تشوق
٤٥
بالجبهة الغراء والوجه الذييزهو به القصر المنيف الأبلق
٤٦
ورأيت ذلك الجامع الفرد الذيفي الأرض طراً مثله لا يخلق
٤٧
قل للفتى عبد الرحيم فإننيأبداً بحسن وداده أتحقق
٤٨
إن كنتم عرضتم بتشوقوحياتكم إني إليكم أشوق
٤٩
أشتاقكم من أرض مصر وبيننابيد تخب لها المطي وتعنق
٥٠
قفر يحار به الدليل ودونهرمل تكاد به المطايا تغرق
٥١
لم أستطع فيه المسير كأنهلتوقد الرمضاء نار تحرق
٥٢
فارقتكم لا عن رضى فلبعدكمعني علي الرحب ضنك ضيق
٥٣
وقنعت حتى صرت أرجو منكممن بعد ذاك القرب طيفاً يطرق
٥٤
ولقد عطفت على الزمان معاتباًفرأيت كفي عنه صبراً أليق
٥٥
يمضي النهار وفيه قلبي مفكروالليل طرفي بالبعاد مؤرق
٥٦
فعليكم مني التحية ما بداصبح به وجه الغزالة مشوق

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن شمس الدين ابن الصائغ العروضي

عُرف شمس الدين الصايغ بلقب العروضي، وهو لغوي وأديب دمشقي عاش في القرن السابع الهجري. برع في اللغة والنحو والعروض وعلوم الأدب، حتى كان أهل الأدب يتتلمذون على يديه. زار مصر، وترك ديوانًا ومؤلفات عديدة، ثم توفي في مسقط رأسه ودفن بمقبرة باب الصغير.

قصائد أخرى لـشمس الدين ابن الصائغ العروضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة