١
أَرَأَيْتِ صَوْغَ الدُّرِّ فِي العِقْيَانِهَذَا حَبَابُ الْبُنِّ فِي الْفِنْجَانِ
٢
فَلَكٌ تُمَثِّلُ شَمْسُهُ وَنُجُومُهُأَفْلاكَنَا فِي السَّيْرِ وَالدَّوَرَانِ
٣
لَيْلَى أَجِيلِي الطَّرْفَ فِيهِ تَنْظُرِيسِرَّ الْكِيَانِ وَآيَةً الأَزْمَانِ
٤
تَجِدِي سَمَاوَاتٍ وَسِعْنَ عَوَالِماًفَتَّانَةَ الإِبْدَالِ وَالإِتْقَانِ
٥
مَنْثُورَةَ الأَفْرَادِ مَنْظُومَةًجَمْعاً بِمَا لا تُدْرِكُ الْعَيْنَانِ
٦
سَيَّارَةً بَيْنَ الجِهَاتِ حَوَائِراًمُرْتَادَةً فِي البَحْثِ كُلَّ مَكَانِ
٧
كُلٌّ يَصِيرُ إِلَى حَبِيبٍ مُرْتَجًىحَتَّى يُدَانِيَهُ فَيَلْتَصِقَانِ
٨
فَيَذُوبَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي صِنْوِهِوَكَذَاكَ يَحْيَا بِالْهَوَى الصِّنْوَانِ
٩
جِسْمَانِ يَغْتَدِيَانِ جِسْماً وَاحِداًكَتَوحُّدِ الحَبَبَيْنِ يَقْتَرِنَانِ
١٠
رُوحَانِ تَمْتَزِجَانِ حَتَّى تُصْبِحَاشِبْهَ الصَّبَا وَالطِّيبِ يَمْتَزِجَانِ
١١
تِلْكَ الْحَيَاةُ عَتِيدُهَا وَمَصِيرُهَاحَتَّى يَكُونَ الحُبُّ آخِرَ فَانِي
١٢
إِذْ تُنْثَرُ الشُّهُبُ المُنِيرَةُ مِثْلَمَاتَنْهَلُّ أَدْمُعُ عَاشِقٍ وَلْهَانِ
١٣
وَتَذُوبُ فِي لَهَبِ الشُّمُوسِ هَوَانِئاًوَبِهَا الشُّمُوسُ تَذُوبُ وَهْيَ هَوَانِي
١٤
وَيَكُونُ يَوْمَئِذٍ شِفَاءُ غَلِيلِهَاوَمَتَاعُهَا وَفَنَاؤُهَا فِي آنِ
١٥
قَالَتْ أَذَاكَ مَصِيرُنَا فَأَجَبْتُهَاأَلسَّعْدُ آخِرُ شِقْوَةِ الإِنْسَانِ
١٦
وَهُوَ الْحَيَاةُ نَعِيشُهَا فِي لَحْظَةٍمَجْمُوعَةَ الأَفْرَاحِ وَالأَحْزَانِ
١٧
عُودِي إِلَى الفِنْجَانِ أَيْنَ شُمُوسُهُوَالطَّائِفَاتُ بِهَا مِنَ الأَكْوَانِ
١٨
عَاشَتْ عَلَى شَوْقٍ فَلَمَّا أَدْرَكَتْأَوْطَارَهَا مِنْ مُلْتَقًى وَقِرَانِ
١٩
زَالَتْ وَمَا أَبْقَى الْهَوَى مِنْهَا سِوَىعِطْرٍ يَضُوعُ هُنَيْهَةً وَدُخَانِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.