الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَشْفَتْ غَلِيلَ فُؤَادِكَ الظَّمآنِتِلْكَ العُيُونُ تَسِيلُ مِنْ لُبْنَانِ
٢
أَمْ فُرْقَةُ الأَوْطَانِ قَدْ أَوْدَتْ بِهِوَأَشَدُّ رُزْءٍ فُرْقَةُ الأَوْطَانِ
٣
مَا زَالَ مِنْ وَجْدٍ عَلَيْهَا خَافِقاًحَتَّى اسْتَقَرَّ بِهَا مِنَ الخَفَقَانِ
٤
أَمَّا أَنَا فَتَكَادُ أَحْدَاثُ النَّوَىتَسْتَنْزِفُ الْعَبَرَاتِ مِنْ أَجْفَانِي
٥
لا تَنْقَضِي بِيَ حِجَّةٌ إِلاَّ وَبِيأَسَفٌ عَلَى خِدْنٍ مِنَ الأَخْدَانِ
٦
وَيُجَدِّدُ الحُزْنَ الْعَتِيدَ عَلَى أَخٍحُزْنِي عَلَى المَاضِينَ مِنْ إِخْوَانِي
٧
هَلْ لِي تَأَسٍّ بَعْدَ بَيْنِكَ وَأَلأَسَىغَلَبَ الْعَزَاءَ وَبَاتَ مِلْءَ جَنَانِي
٨
قَدْ سَاءَ مَنْعَاكَ الَّذِينَ بَقُوا وَإِنْسَرَّ الأُولَى سَبَقُوا مِنَ الأَقْرَانِ
٩
جَزِعَ الصَّبُورُ وَقَدْ سَكَنْتِ لِمَا دَهَىتِلْكَ العَزِيمَةَ فِي فَتَى الْفِتَيَانِ
١٠
وَشَبَابِ ذَاكَ الجِسْمِ فِي رَيْعَانِهِوَشَبَابَ تِلْكَ النَّفْسِ فِي الرَّيْعَانِ
١١
أَنَّى سَكَتَّ وَكُنْتَ غِرِّيدَ الحِمَىوَصَدَاكَ فِيهِ مِلْءُ كُلِّ مَكَانِ
١٢
سَيَطُولُ لَيْلُ السَّاهِرِينَ وَلَيْلُهُشَوْقاً إِلَى إِنْشَادِكَ الرَّنَّانِ
١٣
أَلمَوْتُ خَتَّالٌ وَلَيْسَ بِشَافِعٍلِلبُلْبُلِ التَّغْرِيدُ فِي الأَفْنَانِ
١٤
مَنْ يَا أَخَا الإِتْقَانِ بَعْدَكَ صَائِغٌغُرَرَ الْقَرِيضِ بِذَلِكَ الإِتْقَانِ
١٥
كُلُّ الَّذِي أَجْرَيْتَ فِيهِ يَرَاعَةًأَحْسَنْتَ فِيهِ نِهَايَةَ الإِحْسَانِ
١٦
بالطَّبْعِ تُفْرِغُ نَاظِماً أَوْ نَاثِراًأَسْمَى المَعَانِي فِي أَرَقِّ مَبَانِي
١٧
تَهْوَى الرُّقِيَّ فَمَا نَمَلُّ مُبَيِّناًسُبُلَ الهُدَى وَطَرَائِقَ الْعُمْرَانِ
١٨
فَإِذَا نَقَدْتَ فَأَنْتَ أَصْدَقُ طَائِرٍبَصَراً بِقَاصٍ فِي الأُمُورِ وَدَانِ
١٩
كَمْ حِكْمَةٍ رَدَّدْتَهَا فَأَعَدْتَهَاوَلَهَا رَنِينُ مَثَالِثٍ وَمَثَانِي
٢٠
وَمَقَامَةٍ فَصَّلْتَهَا وَوَصَلْتَهَاوَصْلَ الْفَرِيدِ مُفَصَّلاً بِجُمَانِ
٢١
بِفَصَاحَةٍ لَيْسَتْ لِتُبْقِيَ حَاجَةًفِي نَفْسِ مُطَّلِعٍ إِلَى تِبْيَانِ
٢٢
وَسَلاسَةٍ تُرْوِي الْغَلِيلَ كَأَنَّهَاقَطْرُ النَّدَى فِي مُهْجَةِ الْحَرَّانِ
٢٣
وَدُعَابَةٍ فَتَّانَةٍ لأُولِي النُّهَىكَدُعَابَةِ الأَنْوَارِ وَالأَلْوَانِ
٢٤
تَكْفِي الرِّوَايَاتُ الَّتِي دَبَّجْتَهَاأُمَماً تُطَالِعُهَا إِلَى أَزْمَانِ
٢٥
صُحُفٌ بِلا عَدٍّ لَهَا آثَارُهَامَا كَرَّتِ الأَحْقَابُ فِي الأَزْمَانِ
٢٦
لا تَبْعَدَنَّ فَإِنَّ فِي أَكْبَادِنَالَكَ جَانِباً يَنْبُو عَنِ السُّلْوَانِ
٢٧
ذِكْرَاكَ فِي رَوْضِ الْوَفَاءِ نَضِيرَةٌوَثَرَاكَ مُخْضَلٌّ مِنَ التَّحْنانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة