الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
جَاءَ الكِتَابُ وَأَصْدِقْبِهِ رَسُولاً أَمِينَا
٢
أدَّى الْبَلاَغَ وأَبْدَىمِنَ الْحَدِيثِ شُجُونَا
٣
لَكِنْ شَجَانِي خَطْبٌوَصَفْتَهُ لِي مُبِينَا
٤
وَصْفاً تَنَاهَيْتَ فِيهِبَرَاعَةً وَفُنُونَا
٥
فَيَا لَهُ مِنْ مُصَابٍأجْرَى الْفُؤَادَ شُؤُونَا
٦
أتِلْكَ سَارَا الَّتِي كَانَ حُسْنُهَا يَسْبِينَا
٧
وَكَانَ لِلعَقْلِ تَاجٌيَزِينُ مِنْهَا الْجَبِينَا
٨
وَلِلْحَيَاءِ شُعَاعٌيَغُضُّ عَنْهَا الْجُفُونَا
٩
وَكَانَ كُلُّ اْبتِسَامٍمِنْهَا عَطَاءً ثَمِينَا
١٠
وَكُلُّ لَفْظٍ كَدُرٍّيَصِيدُهُ السَّامِعُونَا
١١
مَاتَتْ قَتِيلَ هَوَاهَالَمْ تَبْلُغِ الْعِشْرِينَا
١٢
وَلَمْ تُزَفَّ عَرُوساًمَرْجُوَّةً لِلْبَنِينَا
١٣
وَلَمْ تُخَضَّبْ وَلَمْ يَشْدُ حَوْلَهَا الشَّادُونَا
١٤
وَلَمْ تَنَلْ مُلْكَ يَوْمٍبِهِ تَقَرُّ عُيُونَا
١٥
جَلَّ المُصَابُ مُلِمَّابِمِثْلِهَا أَنْ يَهُونَا
١٦
فَكَيْفَ وَهْوَ مُزِيلٌنُوراً ومُبْقٍ طِينَا
١٧
دَبَّ الْفَسَادُ إلَيْهَاخَفِيفَ وَطْءِ كَمِينَا
١٨
وَعَالَجَ الرُّوحَ حَتَّىأبَاحَ عِرْضاً مَصُونَا
١٩
فَكَانَ أفْدَحَ رُزْءاًوَكَانَ شَراً مًنُونَا
٢٠
وَهَوَّنَ العُمْرَ خُسْراًوَعَظَّمَ العِرْضَ دينَا
٢١
يَا لَيْتَهَا فِي سَبِيلِ الْعَفَافِ مَاتَتْ طَعِينَا
٢٢
إذَنْ لَزُفَّتْ عَزِيزاًعَلَى الْوَرَى أن تَبِينَا
٢٣
فِي مَشْهَدٍ يَسْتَدِرُّالصَّفَا عَلَيْهَا عُيُونَا
٢٤
تَبْكِي الصَّوَاحِبُ فِيهِوَيَنْدُبُ المُنْشِدُونَا
٢٥
وَيَرْفَعُ الصَّوْتَ كُلٌّبِذِكْرِهَا تَأْبِينَا
٢٦
لَكِنَّهَا اليَوْمَ لَيْسَتْبِمَيْتَةٍ تُبْكِينَا
٢٧
وَلاَ مُرَجَّاةَ بَعْسلٍوَعَيْلَةٍ صَالِحينا
٢٨
أمْسَتْ ضَريحاً وَأمْسَىفِيهَا الْعَفَافُ دَفِينَا
٢٩
بَاعَتْ جَمَالاً بِمَالِوَكَانَ بَيْعاً غَبِينَا
٣٠
وَالمَالُ مَا زَالَ رَبَّايَسْتَعْبِدُ الْعَالَمِينَا
٣١
أضَلَّهَا وَقَدِيمٌإضْلاَلُهُ الرَّاشِدِينَا
٣٢
فَنْظُرْ لِمَا هُوَ نَاجٍمِنْ حُسْنِهَا مُسْتَبِينَا
٣٣
فَإنَّمَا هَوَ مَا لاَنَوَدُّهُ أَنْ يَكُونَا
٣٤
وَرْدٌ تَحَوَّلَ جَمْراًبِمَلمَسِ الْفَاسِقِينَا
٣٥
طِيبٌ يُحَلِّبُ سُمّاًفِي أنْفُسِ الْنَّاشِقِينَا
٣٦
نُورٌ يَمُدُّ جِرَاباًفِي أعْيُنِ المُبْصِرِينَا
٣٧
مِرْآةُ خُلْقٍ عَفِيفٍتُمَثِّلُ المُجْرِمِينَا
٣٨
كَأسٌ تُرِيبُ فَنُظْمِيبِخَمْرِهَا الشَّارِبِينَا
٣٩
ذِكْرَى أسًى لِجَمَالٍحَوَى الْفَضَائِلَ حِينا
٤٠
ثُمَّ اغْتَدَى وَهْوَ خَالٍمِنْهَا لَدَى النَّاظِرِينَا
٤١
كَجَنَّةٍ كَانَ فِيهَاأحِبَّةٌ آهِلُونَا
٤٢
فَفَارَقُوهَا وَظَلَّتْتَسْتَوَقِفُ الآسِفِينَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة