الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَلشَّرْقُ طَالَ سُبَاتُهُ الرَّوحَانِيهَلْ أَيْقَظَتْهُ الرِّيحَاني
٢
أَيُّ الهُدَاة الرَّاشِدِينَ عَنَاهُ مَارَمَزَتْ إِلَيْهِ مِنْ كَبِيرِ مَعَانِ
٣
وَعَلامَ أَجْمَعَ أَمْرُهُمْ مِنْ وَاجِبٍتَدْعُو إِلَيْهِ سَلامَةُ الأَوْطَانِ
٤
مَا مِنْ أَمَانٍ فِي الحَيَاةِ وَأَيْنَ مَنْيَقْضِي الحَيَاةَ جَمِيعَهَا بِأَمَانِ
٥
فَطُنَ الحَكِيمُ لِمَا الحَوَادِثُ خَبَّأَتْفَنَضَا حِجَابَ الغَيْبِ قَبْلَ أَوَانِ
٦
وَاليَوْمَ صَدَّقَتِ الكَوَارِثُ قَوْلَهُكَيْفَ الشُّعُوبُ طَلِيقُهَا وَالعَانِي
٧
وَعَزِيزُهَا بِسِلاحِهِ وَكِفَاحِهِوَذَلِيلُهَا بِالحَقِّ وَالبُرْهَانِ
٨
قَدْ مَالأَ العِلْمُ الغَريزَةَ فَهْيَ لَمْتَتْرُكْ لِغَيْرِ السَّيْفِ مِنْ سُلْطَانِ
٩
رَدَّتْ إِلَيْهِ الرَّأْيَ فِي عُمْرَانِ مَايَهْوَى وَفِي التَّقْوِيضِ مِنْ عُمْرَانِ
١٠
فَتَطَيَّرَتْ مِنْ حُكْمِهَا أَلْبَابُنَاوَتَحَيَّرَتْ فِي حِكْمَةِ الرَّحْمَنِ
١١
يَا مَنْ لَقِيتَ اللهَ مَا فِي عِلْمهمِنْ غَايَةٍ لِتَحَوُّلِ الإِنْسَانِ
١٢
جَزَعُ المَحَابِرِ وَالمَنَابِرِ أَنَّهَاقَدْ بُدِّلَتْ مِنْ عِزِّهَا بِهَوَانِ
١٣
كَانَتْ أَدَاةَ السَّلمِ دَهْراً وَالهُدَىفَغَدَتْ أَدَاةَ السَّلْبِ وَالعُدْوَانِ
١٤
هُرِعَ الزَّمَانُ بِنَا فَمَا مِنْ مُهْلَةٍلِلوَادِعِ الرَّاضِي وَلا لِلوَانِي
١٥
وَسَطَا جَديدُ نِظَامهِ بِقَدِيمهِوَرَمَى الجُمُودَ بِصَاعِقِ النِّيَرَانِ
١٦
فَهْوَ المُصَدِّعُ بَعْدَ طُولِ رُسُوخِهِوَهْوَ المُرَوَّعُ بَعْدَ طُولِ أَمَانِ
١٧
لا يَنْقُضُ البَانِي يَدَا إِلاَّ وَقَدْنُقِضَ البِنَاءُ وَفَالَ رَأْيُ البَانِي
١٨
وَبِأَيِّ خَسْفٍ عُوقِبَ القَوْمُ الأُولَىعَاقُوا شُمُوسَهُمُ عَنِ الدَّوَرَانِ
١٩
غَلَتِ الحَيَاةُ فَإِنْ تُرِدْهَا حُرَّةًكُنْ مِنْ أُبَاةِ الضَّيْمِ وَالشُّجْعَانِ
٢٠
وَاقْحَمْ وَزَاخِمْ وَاتَّخِذْ لَكَ حَيِّزاًتَحْمِيهِ يَوْمَ كَرِيهَةٍ وَطِعَانِ
٢١
لا حَقَّ إِلاَّ أَنْ تُنَاقِحَ دُونَهُإِنَّ القَنَاةَ عَصاً بِغَيْرِ سِنَانِ
٢٢
يَا مَنْ نُوَدِّعُهُ وَكُلُّ مُوَدِّعٍدَامِي الفُؤَادِ مُقَرَّحُ الأَجْفَانِ
٢٣
أَعْظِمْ بِخَطْبِكَ فِي البِلادِ وَإِنَّمَاعِظَمُ المُصاَبِ يُقَاسُ بِالحِرْمَانِ
٢٤
كَمْ فِي حَيَاتِكَ مِنْ مِثَالٍ وَاعِظٍلِلنَّاسِ مِنْ شِيبٍ وَمِنْ شُبَّانِ
٢٥
شَتَّى مَزَايَاكَ الَّتِي أَبْرزْنَهَابِرِعَايَةِ المُتَعَهِّدِ اليَقْظَانِ
٢٦
وَعَزِيمَةٌ قُرِنَتْ بِصَبْرٍ لَمْ تَدَعْلَكَ فِي مَجَالِ السَّبْقِ مِنْ أَقْرَانِ
٢٧
جَابَتْ بِكَ الآفاقَ تَسْتَوْفِي بِهَامَا شِئْتَ مِنْ أَدَبٍ وَمِنْ عِرْفَانِ
٢٨
فَالأَرْضُ رَوْضٌ وَالجَنَى مُتَنَوَّعٌوَحِجَاكَ مُشْتَارٌ وَفِكْرُكَ جَانِ
٢٩
أَوْدَعْتَ فِي الكُتُبِ الَّتِي صَنَّفْتَهَاأَزْكَى ثِمَارِ العِلْمِ لِلأَذْهَانِ
٣٠
وَنَثَرْتَ بَيْنَ كِتَابَةٍ وَخَطَابَةٍمَا لا يَجُودُ بِدُرِّهِ البَحْرَانِ
٣١
وَخَصَصْتَ بِالعَرَبِ الكِرَامِ مَبَاحِثاًأَحْسَنْتَ فِيهَا غَايَةَ الإِحْسَانِ
٣٢
أَخْبَارُهُمْ آدَابُهُمْ أَخْلاقُهُمْصَوَّرْتَهَا فِي أَصْدَقِ الأَلْوَانِ
٣٣
فَلِصُنْعِكَ المَشْكُورِ أَكْرِمُ مَوْقِعٍمِنْ كُلِّ قَلْبٍ فِي بَنِي عَدْنَانِ
٣٤
جُهِلَتْ مَفَاخِرُهُمْ وَرَاءَ مَكَانِهَاوَاليَوْمَ قَدْ عُرِفَتْ بِكُلِّ مَكَانِ
٣٥
إِنَّ المَعَرِّيَّ الَّذِي تَرْجَمْتَهُفَرَفَعْتَ بَيْنَ اللُّسْنِ خَيْرَ لِسَانِ
٣٦
وَأَبَنْتَ لِلأَقْوَامِ مَا بِالضَّادِ مِنْحِكَمٍ جَلَتْهَا فِي بَديعِ بَيَانِ
٣٧
لَيُبَارِكُ الزَّمَنْ الَّذِي رَجَّحْتَهُفَضْلاً عَلَى مُتَقَادِمِ الأَزْمَانِ
٣٨
لا بِدْعَ أَنْ بُلِّغْتَ مَا بُلِّغْتَهُشَرْقاً وَغَرْباً مِنْ عَزِيزِ الشَّانِ
٣٩
سُبْحَانَ مَنْ وَهَبَ النُّبُوغَ مُمَيِّزاًبِعُلاهُ بُلْدَاناً عَلَى بُلْدَانِ
٤٠
لُبْنَانُ بَيْنَ جِبَالِهِ وَرِجَالِهِطَالَتْ ذُرَاهُ أَوْجَ كُلِّ عَنَانِ
٤١
لَوْ تَجْتَلِي عَيْنٌ مَعَانِي مَجْدِهِلَرَأَتْ رِعَاناً تُوِّجَتْ بِرِعَانِ
٤٢
يَا ابْنَ الفَرِيكَة نَمْ مَنَامَكَ نَاجِياًفِيهِ مِنَ الحَسَرَاتِ وَالأَحْزَانِ
٤٣
تَحْنُو عَلَيْكَ صِلادُهُ بِظِلالِهَاوَتَقَرُّ فِي وَادٍ مِنَ التَّحْنَانِ
٤٤
إِنَّ المَصِيرَ إِلَى الثَّرَى وَإِخَالُهُأَنْدَى وَأرْفَهُ فِي ثَرَى لُبْنَانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة