الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَلْغَرْسُ غَرْسُكَ أَيُّهَا البُسْتَانِيفَانْظُرْ إلى الثَّمَرَاتِ وَالأَغْصَانِ
٢
أيُّ الرِّيَاضِ كَرَوْضَةٍ أَنْشَأْتَهَافِيهَا قُطُوفٌ لِلنُّهَى وَمجَانِي
٣
عِلْمُ وَأَخْلاَقٌ وَحُسْنُ شَمَائِلٍمِنْ فَاكِهةٍ بِهَا زَوْجَانِ
٤
نَبَتَتْ نَبَاتاً صَالِحاً وَتَنَوَّعَتْزِينَاتُهَا مِنْ حِكْمَةٍ وَبَيانِ
٥
يَا خَيْرَ مَنْ رَبَّى فَأَتْحَفَ قَوْمَهُبِنَوَابِغِ الأَدَابِ وَالعِرْفَانِ
٦
أَحْسَنْتَ فِي آنٍ إلى هَذّا الْحِمَىوَإلى سِوَاهُ نِهَايَةَ الإحْسَانِ
٧
أَلحِكْمَةُ الزَّهْرَاءُ شَادَاتْ مَعْهَداًمَا زِلْتَ فِيهِ أَثْبَتَ الأرْكَانِ
٨
وَمِنَ الأُولَى مَرُّوا بِظِلِّكَ أَخْرَجَتْنُخَباً يُشَارُ إلَيِهِمُ بِبَنَانِ
٩
فِتْيَانُهَا فِي الْعَالَمِ العَرَبِيِّ هُمْفَخْرُ الشَّبَابِ وَزِينَةُ الْفِتْيَانِ
١٠
أَلْبَطْرِكِيًّةُ فِي زَمَانِكَ نَافَسَتْمِنْ عَهْدِهَا المَشْهُورِ خَيْرَ زَمَانِ
١١
وَبَنُوكَ فِيهَا ذَاكِرُوا أُستَاذِهِمْبِالخَيْرِ فِي الإسُرَارِ وَالإعْلاَنِ
١٢
مَا أَجْمَلَ الأَثَرَ الَّذِي خَلَّفْتَهُفِيهَا وَأَبْقَاهُ عَلَى الْحِدْثَانِ
١٣
حَسْبِي فَخَاراً أَنَّهَا بِإِنَابَتِيعَنْهَا تُؤْدِّي شُكْرَهَا بِلِسَانِي
١٤
لِلْغَرْبِ فِي هَذِي الدِّيَارِ مَدَارِسٌفَازَتْ بِخَطّ مِنْ جَنَاكَ الدَّانِي
١٥
فَرَدَدْتَ فِي طُلاَّبِهَا مَلَكَاتِهِمْعَرَبِيَّةً خَلَصَتْ مِنَ الأدْرَانِ
١٦
آلاَفُ شُبَّانِ أفَادُوا بِالَّذِيلَقَّنْتَ آلاَفاً مِنَ الشُّبَّانِ
١٧
وَبِبعْضِ مَا أًسْدَيْتَ عظَّ مَقَامُهُمْفِيمَا نَأَى وَدَنَا مِنَ البُلْدَانِ
١٨
مِنْ سَفْحِ لُبْنَانٍ تَعَالَى صَوْتُهُمْوَصَدَاهُ فِيمَا رَدَّدَ الْهَرَمَانِ
١٩
فِي عُودِ دَوُدَ الَّذِي خَلَبَ النُّهَىمَا فِيهِ مِنْ ذَاكَ الصَّدَى الرَّنَّانِ
٢٠
مَا زِلْتَ مِنْ خَمْسِينَ عَاماً بَانِياًلِلضَّادِ مَا لَمْ يَبْنِ قَبْلَكَ بَانِي
٢١
فَإذَا نَظَمْتَ فَأَنْتَ أَوَّلُ شَاعِرٍوَإذَا نَثَرْتَ فَأيْنَ مِنْكَ الثَّانِي
٢٢
صُغْتَ الُقَرِيضَ وَمَنْ يَصُوغُ فَرِيدَهُإلاَّكَ صَوْغَ قَلاَئِدِ الْعِقْبَانِ
٢٣
لَفْظٌ إِلَى حُسْنِ الْبَدَاوَةِ جَامِعٌمَا لِلْحَضَارَةِ مِنْ جَدِيدِ مَعَانِي
٢٤
مُتَرَقْرِقُ المَجْرَى تَرَقْرُقَ جَدْوَلٍمُتَمَاسِكُ الأَجْزَاءِ كَالْبُنْيَانِ
٢٥
نَثْرٌ مِنَ الجَزْلِ الَّذِي أَسْلُوبُهُيَلِجُ النُّفُوسَ بِغَيْرِ مَا اسْتِئْذَانِ
٢٦
وَيَذُودُ مَنْ جَارَاكَ عَنْ غَاياتِهِبِبُلُوغِهِ الْغَايَاتِ فِي الإِتْقَانِ
٢٧
لِلْعِلْمِ لُحْمَتُهُ وَلِلْفَنِّ السَّدَيفَاظْنُنْ بِوَشْيٍ فِيهِ يَلْتَقِيَانِ
٢٨
فِيهِ الرَّصَانَةُ وَالمَتَانَةُ تَزْدَهِيبِهِمَا الْحِلَى وَبِهِنَّ تَزْدَهِيَانِ
٢٩
أَمَّا اللِسَان فَانتَ فِي النَّفَرِ الأُولَىنَصَرُوهُ حَتَّى بَزَّ كُلَّ لِسَانِ
٣٠
فَإِذَا الْعُلَى عَدَّتْ فَوَارِسَ شَوْطِهِعَدَّتْكَ فِيهِ أَوَّلَ الْفُرْسَانِ
٣١
للهِ مُعْجَمُكَ الَّذِي أَخْرَجْتَهُمُسْتَكْمِلَ التَّفْصِيلِ وَالتِّبْيَانِ
٣٢
يُصْطَادُ أَغْلَى الدُّرِّ مِنْ قَامُوسِهِوَمَنَالُهُ مِنْ أَقْرَبِ الشُّطْآنِ
٣٣
قَيَّدْتَ فِيهِ أَوَابِدَ الْفُصْحَى بمافَاتَ الأُولَى سَبَقُوا مِنَ الأَقْرَانِ
٣٤
وَنَهَجْتَ لِلطُّلاَّبِ نَهْجاً وَاضِحاًيُدْنِي أَقَاصِيَهَا إِلَى الأَذْهَانِ
٣٥
حَيَّاكَ رَبُّكَ مِنْ أِمَامٍ مُعْجِزٍفِي عَبْقَرِيَّتِهِ وَمِنْ إِنْسَانِ
٣٦
مُتَبَتِّلٍ لِلْعِلْمِ مَشْغُولٍ بِهِعَنْ رَشْفِ كَاسَاتٍ وَعِشْقِ غَوَانِ
٣٧
سَمْحِ المُحَيَّا وَالضَّمِيرِ سِرَارُهُكَجِهَارِهِ مِمَّا تَرَى العَيْنَانِ
٣٨
فَكِهِ الْحَدِيثِ وَإِنْ أَقَلَّ مَكَانُهُمُتَفَقَّدٌ فِي مَجْلِسِ الإِخْوَانِ
٣٩
لَمْ يَلْتَمِسْ فِي الْعَيْشِ إِلاَّ غَايَةًتُرْضِي الإِبَاءَ وَطَاهِرِ الْوِجْدَانِ
٤٠
يَا أَيُّهَا العَلاَّمَةُ الْعَلَمُ الَّذِييَدْرِي مَكَانَتَهُ بَنُو عَدْنَانِ
٤١
هَذِي إِلَيْكَ تَوافَدَتْتَلْقَاكَ مِنْ مُتَعَدِّدِ الأَوْطَانِ
٤٢
تُهْدِي تَهَانِئَهَا وَفَضْلُكَ عِنْدَهَامَا لا يُوَفَّى حَقُّهُ بِتَهَانِي
٤٣
حَمَلَ التَّحِيَّةَ شَيْخُهَا وَتَضَاعَفَتْبَرَكَاتُهَا بتَحِيَّةِ المُطْرَانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة