الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لَحِقَ اليَوْمَ بِالرِّفَاقِ أَمِينُكَيْفَ يَسْلُو هَذَا الفُؤَادُ الحَزِينُ
٢
يَا أَلِيفِي مِنَ الصِّبَا هَلْ تَلَتْ أَفْرَاحَنَا الذَّاهِبَاتِ إِلاَّ الشُّجُونُ
٣
أَيْنَ جَوْلاتُنَا وَأَيْنَ الدُّعَابَاتُ وَأَيْنَ الهَوَى وَأَيْنَ الفُتونُ
٤
أَيْنَ تِلْكَ الآمَالُ غِبَّ الدِّرَاسَاتِ وَفِيهَا الحِجَى وَفِيهَا الجُنُونُ
٥
رَامَ كُلٌّ مِنَّا مَرَاماً مِنَ العَيْشِ إِذَا شَطَّ قَرَّبَتْهُ الظنُونُ
٦
لَسْتُ أَنْسَى وَقَدْ أُجِيزَ لَكَ الطبُّوَزَانَتْ لَكَ المُنَى مَا تَزِينُ
٧
يَوْمَ وَافَيْتَنِي وَتُوشِكُ أَنْ تَبْدُوَ فِي وَجْهِكَ النَّضِيرِ غُصُونُ
٨
مَا الَّذِي جَدَّ يَا أَمِينُ لَقَدْ أَزْمَعْتَ أَمْراً مِرَاسُهُ لا يَهُونُ
٩
قُلْتَ هَذَا بَتِّي سَأَلحَقُ بِالجَيْشِ فَإِمَّا العُلَى وَإِمَّا المَنُونُ
١٠
قَلْتُ يَا صَاحِبِي أَتَقْحَمُ بِيداًتَتَلَظَّى وَالحَرْبُ فِيهَا زَبُونُ
١١
قَلْتُ إِنِّي خُلِقْتُ لِلسَّعْي فِي الأَرْضِ وَمَا بِي إِلَى السُّكُونِ سُكُونُ
١٢
وَنَهَجْتَ النَّهْجَ الَّذِي اخْتَرْتَ لا تَثْنِيكَ عَنْهُ أَخْطَارُهُ وَالدُّجُونُ
١٣
فَتَمَنْطَقْتَ بِالسِّلاحِ وَلَكِنْلا لِمَا تَطْبَعُ السِّلاحَ القُيُونُ
١٤
رُحْتَ تَأْسُو جَرْحَى وَتَشْفِي مِرَاساًتَتَرَامَى الرُّبى بِهِمْ وَالحُزُونُ
١٥
وَتُوقِّيهِمُ الرَّدَى وَتُرِيهِمْمُعْجِزَاتِ الإِنْقَاذِ كَيْفَ تَكُونُ
١٦
بَعْدَ حَرْبِ السُّودَانِ وَالعَوْدِ مِنْهُجَدَّ شَانٌ هَانَتْ لَدَيْهِ الشُّؤُونُ
١٧
جَلْجَلَتْ دَعْوَةُ العُرُوبَةِ فَاهْتَزَّ لَهَا مَنْ بِهِ إِلَيْهَا حَنِينُ
١٨
وَتَنَادَى حُمَاتُهَا وَتَلاقَىفِي السَّرَايَا مِنْ بِالوَفَاءِ يَدِينُ
١٩
فَشَدَدْتَ الرِّحَالَ فِي نُضْرَةِ القَوْمِ وَقَدْ عَزَّ فِي الجِهَادِ المُعِينُ
٢٠
وَقَضْيتَ الأَعْوَامَ فِي نُقَلٍ تَقْسُو تَصَارِيفُهَا وَآناً تَلِينُ
٢١
ذُقْتَ أَحْدَاثَهَا تُمِرُّ وَتَحْلُوفِي ظُرُوفٍ حَدِيثُهُنَّ شجُونُ
٢٢
فَبَلَغْتَ المُنَى العَصِيَّةَ بِالعَزْمِ وَذُو العَزْمِ بِالنَّجَاحِ قَمِينُ
٢٣
وَأَثَابَتْ بَغْدَادُ مَسْعَاكَ إِذْ بِتَّ وَفِيهَا لَكَ المَكَانُ المكينُ
٢٤
مَا تَوَطَّنْتَ نَاعِمَ البَالِ حَتَّىكَادَ كَيْداً لَكَ الزَّمَانُ الخَؤُونُ
٢٥
نَزَلَتْ عِلَّةٌ بِجِسْمِكَ لَمْ يَقْوَ عَلَيْهَا وَهْوَ البِنَاءُ المَتِينُ
٢٦
فَوَهَى الهيكَلُ المَنِيعُ وَلَكِنْسَلِمَ الجَوْهَرُ الرَّفِيعُ الحَصِينُ
٢٧
فَتَفَرَّغْتَ لِلتَّآلِيفِ يُمْلِيهَا ضَمِيرٌ حَيٌّ وَذِهْنٌ رَصِينُ
٢٨
أَيْنَ شُغْلُ الدِّيوَانِ مِمَّا أَفَادَ الشَّرْقَ ذَاكَ التَّحْبِيرُ وَالتَّدْوِينُ
٢٩
كَمْ كِتَابٍ أَبَحْتَ فِيهِ كُنُوزاًكَانَ فِي الغَيْبِ ذُخْرُهَا المَكْنُونُ
٣٠
تِلْكَ لِلضَّادِ ثَرْوَةٌ نُشِرَتْ فِيهَا عُلُومٌ مَطْوِيَّةٌ وَفُنُونُ
٣١
يَا بَنِي مِصْرَ يَا بَنِي العُرْبِ إِنَّ العَهْدَ دَينٌ وَالحِفْظُ لِلعَهْدِ دِينُ
٣٢
أَلفَرِيقُ المِقْدَامُ وَالعَامِلُ العَاملُ وَالكَاتِبُ الأَدِيبُ المُبِينُ
٣٣
هَلْ تُوَفِّيهِ حَقَّهُ مَرْثِيَاتٌأَوْ يُوَفِّيهِ حَقَّهُ تَأْبِينُ
٣٤
بَانَ عَنْ مَوْقِعِ اللِّحَاظِ مُحَيَّاهُ وَلَكِنَّ نُورَهُ لا يَبِينُ
٣٥
فَلْيُخَلَّدْ فِي قَلْبِ كُلِّ شَكُورٍذَلِكَ الصَّادِقُ الوَفِيُّ الأَمِينُ
٣٦
يَا صَدِيقاً فُجِعْتَ فِيهِ وَإِنِّيلَمْ أَخَلْ أَنَّهُ وَشِيكاً يَؤُونُ
٣٧
إِنَّ قَبْراً تُزَارُ فِيهِ لَرَوْضٌقَدْ كَسَاهُ الرَّيْحَانُ وَالنِّسْرِينُ
٣٨
فَإذَا أَخْطَأَ السَّحَابُ ثَرَاهُنَضَّرَتْهُ بِمَا سَقَتْهُ العُيُونُ
٣٩
يَا شِقيقَ الفقِيدِ صَبْراً عَلَى رُزْئيْك فَهْوَ الشَّقِيقُ وَهْوَ الخَدِينُ
٤٠
لا يَرُدُّ القَضَاءَ حُزْنُ جَزْوعٍكُلُّ مَنْ عَاشَ بِالقَضَاءِ رَهِينُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة