الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يَا ابْنَ لُبْنَانَ عُدْ إِلَى لُبْنَانِنَازِلاً مِنْهُ فِي أَعَزِّ مَكَانِ
٢
مِصْرُ تُهْدِي إِلَيْهِ مضنْ هُوَ أَهْدَاهُ إِلَيْهَا تَهَادِيَ الخُلْصَانِ
٣
لَيْسَ بِدْعاً وَفِي القُلُوبِ صَفَاءٌمَا يُرَى مِنْ تَقَارُضِ الجِيْرَانِ
٤
سَاءَ هِجْرَانُكَ الرِّفَاقَ وَلَكِنْلَيْسَ بَيْنَ القُطْرَيْنِ مِنْ هِجْرَانِ
٥
وَطَنٌ وَاحِدٌ وَتَجْمَعُهُ الضَّادُ لِمَغْزًى فِي لَفْظَةِ الأَوْطَانِ
٦
فَتَيَمَّمْ تِلْكَ الرُّبَى وَالقَ مَنْ نَمْحَضُهُمْ وُدَّنَا مِنَ الإِخْوَانِ
٧
وَاسْتَزِدْهُمْ مَا تُسْتَزَادُ قُوَاهُمْمِنْ تَبَارٍ فِي حُبِّهَا وَتَفَانِ
٨
لا يَكُنْ بَيْنَكُمْ لِخِدْمَتِهَا غَيْرُ الوَفِيِّ السَّمَيْذَعِ المِعْوَانِ
٩
فَزِعَتْ أُمَّةٌ إِلَيْكِ فَنُبَ عَنْهَا وَقَرِّبْ لَهَا بَعِيدَ الأَمَانِي
١٠
وَابْتَغِ الخَيْرَ مَا اسْتَطَعْتَ سَبِيلاًوَاحْمِ ذَاكَ الحِمَى مِنَ العُدْوَانِ
١١
وَتَوَخَّ الرَّأْيَ السَّدِيدَ عَلَى مَادُونَ تَسْدِيدِهِ الضْمِيرُ يُعَانِي
١٢
ذَاكَ حَوْضٌ فِدَاهُ كُلُّ نَفِيسٍفَافْدِهِ بِالفُؤَادِ قَبْلَ اللِّسَانِ
١٣
كَافِحِ الخَصْمَ دُونَهُ وَادْرَأِ البَاطِلَ عَنْهُ بِقُوَّةِ البُرْهَانِ
١٤
رُبَّ قَوْلٍ يُصَاغُ مِنْ ذَوْبِ قَلْبٍصَهَرَتْهُ حَرَارَةُ الإِيمانِ
١٥
لَسْتُ أُوصِيكَ كيْفَ يُوصَى حَكِيمٌوَلَهُ دَانَ ذَانِكَ الأَصْغَرَانِ
١٦
يَا طَبِيبَ الأَبْدَانِ تَهْنِيءُ أَرْشَدْتَ أَوْ عِدْتَ صِحَّةُ الأَبْدَانِ
١٧
يَا خَطِيباً يُقَوِّمُ الدَّهْرَ مْنْآداً وَيَثْنِي شَكِيمَةَ الحِدْثَانِ
١٨
يَا أَدِيباً إِلَى النُّفُوسِ يُؤَدِّيبِأَرَقِّ الأَلفَاظِ أَخْفَى المَعَانِي
١٩
يَا صَدِيقاً حِرْمَانُ أَصْحَابِهِ الأُنْسَ بِلُقْيَاهِ غَايَةُ الحِرْمَانِ
٢٠
كَانَ لِلنَّأْيِ فِي النُّفُوسِ انْقِبَاضٌبَسَطَتْهُ يَدٌ لِهَذَا الزَّمَانِ
٢١
كُلُّ قَاصٍ دَنَا بِمَا أَبْدَعَ العِلْمُ إِلَى أَنْ تَلامَسَ القُطْبَانِ
٢٢
وَاسْتَطَاعَ النَّاؤُونَ بَيْنَهُمَا أَنْيَتَلاقَوْا تَلاقِي الأَجْفَانِ
٢٣
أُلغِيَ البُعْدُ فِي المَسَافَةِ إِلاَّمِنْ جَنَانٍ وَقَدْ نَبَا بِجَنَانِ
٢٤
سِرْ تُسَايِركَ لِلْعِنَايَةِ عَيْنٌمُلِئَتْ مِنْ رِعَايَةِ وَحَنَانِ
٢٥
فَإذَا مَا أَتَيْتَ بَيْرُوتَ وَاسْتَشْرَفْتَ آيَاتِ حُسْنِهَا الفَتَّانِ
٢٦
فِي جِنَانٍ لَعَلَّهَا الصُّورَةُ الصُّغْرَى تَرَاءَتْ لِخَالِدَاتِ الجِنَانِ
٢٧
فَتَفَقَّدَ سَفْحاً فَخُوراً تَوَارَىتَحْتَ حَانٍ مِنْ سَرْحِهِ شَاعِرَانِ
٢٨
لاحِقٌ بَعْدَ سَابِقٍ وَهُمَا فِي السِّنِّ تِرْبَانِ وَالحِجَى نِدَّانِ
٢٩
كَابَدَا فِي الحَيَاةِ مَا كَابَدَِاهُوَاسْتَقَرَّا يُدْنِيهِمَا الرَّمْسَانِ
٣٠
حَيِّ إِليَاسَ حَيِّ طَنْيُوسَ حَيْثُ الأَلمِعيَّانِ فِي الثَّرَى جَارَانِ
٣١
وَابْتَعِثْ خَافِقَيْهِمَا مِنْ سُكُونٍبَعْدَ صَوتٍ دَوَّى بِهِ الخَافِقَانِ
٣٢
ثُمَّ رَوِّحْهُمَا بِنَافِحَةٍ مِنْرَوْضِ مِصْرَ زَكِيَّةِ الأَرْدَانِ
٣٣
قُلْ وَحَقِّ الوَفَاءِ لَسْنَا بِسَالِيْنَ وَمَا وَحْشَةٌ سِوَى السُّلْوَانِ
٣٤
فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِنَا عَنْكُمَا رَجْعاً بِهِ فِي نوَاكُمَا تَأْنَسَانِ
٣٥
شَدَّ مَا نَحْنُ وَاجِدُونَ مِنَ التَّبْرِيحِ هَلْ مِثْلَ وَجْدِنَا تَجِدَانِ
٣٦
أَبِقَلْبَيْكُمَا مِنَ الشَّوْقِ بَاقٍفَاشْفِيَاهُ بِدَمْعِنَا الهَتَّانِ
٣٧
يَا نِقُولا عِشْ لِلْفَصَاحَةِ وَالشِّعْرِ وَلِلْعِلْمِ وَالحِجَى وَالبَيَانِ
٣٨
لا حُرِمْنَا أَنْوَارَ مِرْقَمِكَ الهَادِي وَأَنْغَامَ صَوْتِكَ الرَّنَّانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة