١
وَقَفْتُ عَلَى القَبْرِ الَّذِي أَنْتَ نَازِلُهْوُقُوفَ جَبانٍ بَادِيَاتٍ مَقَاتِلُهْ
٢
وَمَا الْقَبْرُ إِلاَّ حَلْقُ غَرْثَانَ هَاضِمٍمِن المَوْتِ مَا يُلْقِي بِهِ فَهْوَ غَائِلُهْ
٣
لِمِثْلِ أَمِينٍ يَجْزَعُ النَّاسُ إِذْ مَضَىاَوَاخِرُهُ مَحْمُودَةٌ وَأَوَائِلُهْ
٤
دَفَنَّاهُ مُبْكِيّاً نَضِيرُ شَبَابِهِوَمَبْكِيَّةً آدَابُهُ وَفَضَائِلُهْ
٥
كَأَنَّا نُوَارِيهِ الثَّرَى كُلَّ سَاعَةٍأَسىً وَكَأَنَّا كُلَّ آنٍ نُزَايِلُهْ
٦
هَوَى بَيْنَ أَيْدِينَا وَقَدْ وَدَّتِ المُنَىلَوْ أَنَّ لِفَضْلٍ سَاعِداً فَهْوَ نَاشِلُهْ
٧
كَمَا سَقَطَتْ فِي البَحْرِ دُرَّةُ بَاخِلٍأَحَاقَ بِهِ لُجٌّ مِنَ اليَأْسِ شَامِلُهْ
٨
فَرَاحَ يُعِيدُ الطَّرْفَ لا هُوَ صَابِرٌوَلا هُوَ يَدْرِي أَيَّ أَمْرٍ يُحَاوِلُهْ
٩
يُقَطِّرُ فَوْقَ الغَمْرِ سَائِلَ دَمْعِهِوَلا يُدْرِكُ الشيء الَّذِي هُو سَائِلُهْ
١٠
فَتىً كَانَ سَبَّاقاً إِلَى كُلِّ غَايَةٍوَيَعْلَمُ إِلاَّ قَدْرَهُ فَهْوَ جَاهِلُهْ
١١
رَجَوْنَا لَهُ بِالطِّبِّ بُرْءاً يَسُرُّنَابِهِ وَإِذَا الطب المُؤَمَّلُ خَاذِلُهْ
١٢
وَمنْ قَلْبُهُ الدَّاءُ الَّذِي هُوَ يَشْتَكِيفَمَاذَا تَدَاوِيهِ وَمَاذَا وَسَائِلُهْ
١٣
وَكَانَ عَلَى طِيبِ الزَّمَانِ وَخُبْثِهِجَنِيَّ ثِمَارِ الأُنْسِ عَذْباً مَنَاهِلُهْ
١٤
وَلا يَبْتَغِي إِلاَّ المَحَامِدَ وَالعُلَىوَمَرضَاةَ وجْهِ اللهِ فِيمَا يُزَاوِلُهْ
١٥
إِذَا أَطْبَقَتْ سُحْبُ الحَوَادِثِ حَوْلَهُأَضَاءَتْ بِهَا أَخْلاقُهُ وَشَمَائِلُهْ
١٦
وَإِنْ تَدْنُ نَارُ الحِقْدِ مِنْهُ تَضَوَّعَتْمَنَاقِبُه طِيباً بِهَا وَفَوَاصِلُهْ
١٧
وَمَا انْقَبَضَتْ إِلاَّ عَنِ الشَّرِّ كَفُّهُوَمَا انْبَسَطَتْ إِلاَّ لِخَيْرٍ أَنَامِلُهْ
١٨
فَلا رَاعَنَا بَيْنَ الأَمِينِ وَكُلُّنَايَجِدُّ إِلَيْهِ وَالهُمُومُ رَواحِلُهْ
١٩
هَلِ المَرْءُ مَرْجُوٌّ عَلَى كُلِّ حَالَةٍلِطُول بَقَاءٍ وَاللَّيَالِي كَوافِلُهْ
٢٠
فَإِنْ كَانَ طِفْلاً فَهْوَ منذ وِلادِهِرَهِينُ المَنَايَا وَالرَّزَايَا قَوَابِلُهْ
٢١
وَإِنْ كَانَ شَيْخاً فَهوَ قَدْ شدَّ رَأْسُهُإِلَى الأَرضِ مِنْ عَجْزٍ وَنَاءَتْ كَوَاهِلُهْ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.