١
يا صاحبي عرج على نهر الصفاواجمع عليه شمل إخوان الصفا
٢
نهر لقلد من بديعات الحصىشذراً وجاب من العشابة مطرفا
٣
يحكي بفرط صفائه وبريقهسيفاً أحدثه الصياقل مرهفا
٤
أو فلذة من فضة مسبوكةغرزوا بها در الحباب مجوفا
٥
أو رقعةً من كاغدٍ مصقولةكتبت رياح الصيف فيها أحرفا
٦
حلو المذاق كأنما سلسالهوأبيك عين السلسبيل مصحفا
٧
أنظر بعينك في بديع حدورهغزل المياه موشعاً وملففا
٨
أبداً يهز من الدلال قوامهلا واجداً تعباً ولا متكلفا
٩
فكأنه نشوان قد فنت لهطير السماء مثقلاً ومخففا
١٠
إن كان يعوزه النطاق فإنمابالجسر تلقاه تمنطق واكتفى
١١
يسقي الغياض بجانبيه كأنهدمع الحزين يبل جفناً أو طفا
١٢
كم سراحةٍ تلقاه يلطم جذعهاأهوت إليه من الغصون مثقفا
١٣
فتراه من تلك العداوة قد غدامتدرعاً بجبابه متخوفا
١٤
وتخاله في الليل من ضوضائهأسداً يزمجر في الفلاة مطوفا
١٥
لما رأيت سهاده لا ينقضيأيقنت أن وساده صلد الصفا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.