الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

الرَّوْضُ بَيْنَ مُتَوَّجٍ وَمُشَنَّفِ

كمال الدين ابن النبيهالعصر الأيوبي · ١٣٢ قصيدة
٥ قراءة
١
الرَّوْضُ بَيْنَ مُتَوَّجٍ وَمُشَنَّفِوَالأرْضُ بَيْنَ مُدبَّجٍ وَمُفَوَّفِ
٢
وَالْغُصْنُ غَنَّاهُ الْحَمامُ فَهَزَّهُطَرَباً وَحَيَّاهُ الغَمامُ بِقَرْقَفِ
٣
وَالظِّلُّ يَسْبَحُ فِي الغَديرِ كَأنَّهُصَدَأٌ يَلُوحُ عَلى حُسامٍ مُرْهَفِ
٤
قِسْ بِالسَّماءِ الأرْضَ تَعْلَمْ أَنَّهابِكَواكِبِ الأزْهارِ أَحْسَنُ زُخْرُفِ
٥
أحْداقُ نَرْجِسِها بِخَدِّ شَقِيقِهامَبْهوتَةُ لِجمَالِهِ لَمْ تُطْرَفِ
٦
وَالطَّلُّ فِي زَهْرِ الأقَاحِ كَأَنَّهُظَلْمٌ تَرَقْرَقَ فِي ثَنايا مَرْشَفِ
٧
راقَ الزَّمانُ وَراقَ كَأْسُ مُدامناوَرُضابُ ساقينا الأَغَنِّ الأَهْيَفِ
٨
فَمَزْجتُ ذاكَ بِهذِهِ وَشَرِبْتُهاوَلَثَمْتُهُ وَضمَمْتُهُ بِتَعَطُّفِ
٩
وَجَنَيْتُ مِنْ وَجَناتِهِ لَمَّا اسْتَحىوَرْداً بِغَيْر مَراشِفي لَمْ يُقْطَفِ
١٠
وَرَنا إلَيَّ بِطَرْفِهِ فَكَأنَّماأَهْدَى السَّقامَ لُمِدْنَفٍ مِن مُدْنَفِ
١١
بِتْنا وَقَد لَفَّ الْعِناقُ جُسومَنافِي بُرْدَتَيْنِ تَكَرُّمٍ وَتَعَفُّفِ
١٢
حَتَّى بَدا فَلَقُ الصَّباحِ كَجَحْفَلٍراياتُهُ رَنْكُ الْمَليكِ الأَشْرَفِ
١٣
مَلِكٌ بَياضُ يَمينِهِ لِسَمِيِّهِمُوسى وَمَنْظَرُهُ البَديعُ لِيوسُفِ
١٤
تَشْتامُ ظاهِرَهُ العُيُونُ وَتَقْتَديمِنْهُ العُقولُ بِسِرِّ مُعْجِزَةٍ خِفِِي
١٥
مُتَناقِضُ الأوصَافِ طَوْدُ مَهابَةٍرَسَختْ رَكانَتُهُ وَغُصْنُ تَعَطُّفِ
١٦
وَيُريكَ مِنْ آرائِهِ وَعَطائِهِتَحْريرُ نِحْريرٍ وَبَذْلَ مُجَزِّفِ
١٧
وَعَلَى مُتونِ الْجُرْدِ أَظْلَمُ ظالِمٍوَعَلَى سَريرِ الْمُلْكِ أَنْصَفُ مُنْصِفِ
١٨
فَحَريقُ جَمْرَةِ سَيْفِهِ لِلْمُعْتَديوَرَحيقُ خَمْرَةِ سَيْبِهِ لِلْمُعْتَفِي
١٩
يا بَدْرُ تَزْعُمُ أَنْ تُقاسَ بِوَجْهِهِوَعَلَى جَبيِنكَ كُلْفَةُ المُتَكَلِّفِ
٢٠
يا غَيْمُ تَطْمَعُ أَنْ تَكونَ كَكَفِّهِكَلاَّ وَأَنْتَ مِنَ الْجَهامِ المُخْلِفِ
٢١
جَنَحَتْ مُلُوكُ المُشْرِكينَ لِسَلْمِهِفَأجابَ مُتَّبِعاً لِنَصِّ الْمُصْحَفِ
٢٢
وَيَعِزُّ ذاكَ عَلَى ظُباهُ وَخَيْلِهِوَبِرَغْمِ آنافِ الرِّماحِ الرُّعَّفِ
٢٣
إِمْهالُ مُقْتَدِرٍ لِيَوْمٍ نارُهُأَبَداً بِغَيْرِ دِمائِهِمْ لا تَنْطَفِي
٢٤
زَأَرَتْ أُسُودُ كُماتِهِ وَتَفَسَّحَتْخُطواتُهُمْ فِي ضيقِ ذاكَ الْمَوْقِفِ
٢٥
فَكَأنَّني بِجِيادِهِ قَد أَصْبَحَتْسُوراً لمِعْصَمِ كُلِّ سُورٍ مُشْرِفِ
٢٦
وَكَأَنَّني بِدِيارِهِمْ قَدْ بُدِّلَتْصَوْتَ المُؤّذِّنِ مِن خُوارِ الأسْقُفِ
٢٧
وَكَأَنَّني بِسِبائِهِمْ وَيَدي عَلَىبَيْضاءَ مُتْرَفَةٍ وَأَبْيَضَ مُتْرَفِ
٢٨
وَكَأَنَّني بِكَ قَدْ طَلَعْتَ عَلَيْهِمُكَالشَّمْسِ فِي الشَّرَفِ الّذي لَمْ يُكْسَفِ
٢٩
إِنْ كانَ مَهْديٌّ فَأنتَ هُوَ الّذيأَحْيَيْتَ دينَ المُصْطَفى وَالمُصْطَفي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن كمال الدين ابن النبيه

شاعر عُرف بلقب ابن النبيه المصري، اقترن اسمه بمصر في زمن الحكم الأيوبي، حيث عاش في العصر العباسي. حمل اسم كمال الدين علي بن محمد بن الحسن، وذاع شعره بين أهل عصره.

قصائد أخرى لـكمال الدين ابن النبيه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة