الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

مالِي وَلِلتَّشْبِيبِ بِالأوْطانِ

كمال الدين ابن النبيهالعصر الأيوبي · ١٣٢ قصيدة
٤ قراءة
١
مالِي وَلِلتَّشْبِيبِ بِالأوْطانِلي شاغِلٌ بِجَمالِكَ الْفَتَّانِ
٢
الرِّيقُ وَالثَّغْرُ الْعُذَيْبُ وَبارِقٌوَقَباكَ مَزْرورٌ عَلى نُعْمانِ
٣
وَسْنانٌ حُورِيُّ الصِّفاتِ كَأَنَّهُمَلَّ الْجِنانَ فَفَرَّ مِن رِضْوانِ
٤
طالَتْ عَلى عِطْفَيْهِ لَيْلَةُ شَعْرِهِفَتَرَنَّحا كالْعاشِقِ الْوَلْهانِ
٥
وَاخْضَرَّ فَوْقَ الْوَرْدِ آسُ عِذارِهِفَعَجِبْتُ لِلْجَنَّاتِ فِي النِّيرانِ
٦
جُنَّتْ بِمَنْظَرِهِ الْبَديعِ عُيونُنافَتَسَلْسَلَتْ بِمَدامِع الأَجْفانِ
٧
غَزَلِيْ بِهِ وَمَديحُ موسى رَوْضَةٌجَمَعَتْ فُنونَ الْحُسْنِ وَالإِحْسانِ
٨
مَلِكٌ بِهِ اخْضَرَّ الزَّمانُ كأنَّماأيَّامُ دَوْلَتِهِ رَبيعٌ ثانِ
٩
أَثْرى ثَراهُ بَعْدَ مَحْلِ مَحَلِّهِبِدَوامِ سَحَّ سَحابِهِ الْهَتَّانِ
١٠
فَلِكُلِّ غادِيَةٍ رَحيقٌ سَلْسَلٌوَلِكُلِّ غُصْنٍ هِزَّةُ النَّشْوانِ
١١
وَالنَّهْرُ خَدٌّ بِالشُّعاعِ مُوَرَّدٌقَد دَبَّ فِيهِ عِذارُ ظِلِّ الْبانِ
١٢
وَالْمَاءُ فِي سُوقِ الْغُصونِ خَلاخِلٌمِنْ فِضَّةٍ وَالزَّهْرُ كالتِّيجانِ
١٣
فَكَأَنَّ طائِرَها خَطيبٌ مصْقَعٌقَد قامَ فَوْقَ مَنابِرِ الأَغْصانِ
١٤
يَشْدو وَأُنْشِدُ فَالْمَدائِحُ بَيْنناتُهْدى إلى موسى بِكُلِّ لِسانِ
١٥
اشْرَبْ ثَلاثاً يا نَديمُ وَسَقِّنيوَاطْرَبْ لِعُجْمَةِ نُطْقِهِ وَبَيانِي
١٦
كأْساً إِذْا صافَحْتُها أَثْرَتْ يَدِيمِنْ فِضَّةٍ مُلِئَتْ مِنَ الْعِقْيانِ
١٧
حَمْراءُ رَصَّعَها الْحَبابُ بِجَوْهَرٍكَالزَّهْرِ فِي مَرْجٍ مِنَ الْمَرْجانِ
١٨
وَاللَّهِ لَوْ عَقَلَ الْمَجوسُ لِكاسِهاجَعَلُوُه بَيْتَ عِبادَةِ النِّيرانِ
١٩
سُكْرُ الْمُدامِ وَشُكْرُ موسى مَذْهَبيفَلَقَدْ مَحَوْتُ بِطاعَتي عِصْيانِي
٢٠
شُغْلِي مَدائِحُهُ وَغَيْري لَمْ يَزَلْكالْبومِ يَنْدُبُ دارِسَ الْجُدْرانِ
٢١
لَلْبِيدِ وَالْكُومِ الرَّواسِمِ مَعْشَرٌعَدَلَ الزَّمانُ بِشَأْنِهِمْ عَنْ شَانِي
٢٢
سِيَما إِذْا الْتَهَبَ الْهَجيرُ وَحَوَّمَتْفَوْقَ السَّرابِ حُشاشَةُ الظَّمْآنِ
٢٣
وَالشَّمْسُ تُرْسِلُ فَضْلَ خَيْطِ لُعابِهاتَمْتاحُ مِن عَطَشٍ ثَرى الْغُدْرانِ
٢٤
يَشْوِي الْوُجوهَ سُمومُها فَكَأَنَّما أعْتاضُوا عَنِ الأَكْوارِ بِالْكيرانِ
٢٥
فَعلامَ أُلْقِي لِلْمَهالِكِ مُهْجَتيوَالأَشْرَفُ السُّلْطانُ قَدْ أغْنانِي
٢٦
طَرَدَ الْقَنِيصَ بِكُلِّ ضارٍ ضامِرٍمِنْ مِخْلَبَيْهِ مُقَرَّطِ الآذانِ
٢٧
وَبِكُلِّ مُرْدَفَةٍ مُغَلْغَلَةٍ لَهافِي كُلِّ عُضْوٍ مُقْلَةُ الْغَضْبانِ
٢٨
تُرْكِيَّةٍ سُبِيَتْ فَسالَ بِخَدِّهاما كانَ مِنْ كُحْلٍ عَلى الأجْفانِ
٢٩
قُلْنا وَشِلْوُ قَنِيصِها فِي صَدْرِهاهذا عِناقُ الْعاشِقِ الْوَلْهانِ
٣٠
لَوْ قالَ موسى أجِرْنِي مِنْهُمالَنَجا وَأصْبَحَ فِي أعَزِّ أمانِ
٣١
موسى الّذي أَزْرى بِكِسْرَى وَاعْتَلىفِي أَسْرِ إِيواني عَلى الإِيوانِ
٣٢
لَبَّى أَخاهُ مِنَ الْجَزِيرَةِ بَعْدَماسَدَّتْ عَلَيْهِ الْكُرْجُ كُلَّ مَكانِ
٣٣
بِجَحافِلٍ زُمْرُ الْمَلائِكِ فَوْقَهامَحْفوفَةٍ بِخواطِفِ الْعِقْبانِ
٣٤
لا يَهْتَدونَ إِذْا ادْلَهَّم عَجاجُهُمْإِلاَّ بِشُعْلَةِ صارِمٍ وَسِنانِ
٣٥
فَجَلا عَن الإِسْلامِ ظُلْمَةَ كُفْرِهِمْوَأَعادَهُ لِلْعِزِّ بَعْدَ هَوانِ
٣٦
طَهَّرْتَ أَرْمينِيَّةً فاسْتَبْدَلَتْمِنْ دَقَّ ناقُوسٍ بِصَوْتِ أَذانِ
٣٧
نَفَذَتْ جُسُومَهُمُ الرِّماحُ كَأَنَّهُمْبَعْضَ الَّذي حَمَلُوا مِنَ الصُّلْبانِ
٣٨
يا مَنْ يُصَدِّقُ مادِحيْهِ كَأَنَّهُمْيَتْلُونَ آيَاتٍ مَنَ الْقُرْآنِ
٣٩
يا مَنْ يَرَى أَيْدي العُفاةِ لِمالِهِأَكْفى الْكُفاةِ وَأَوْثَقَ الْخَزَّانِ
٤٠
يا مَنْ يَرى أَنَّ الثَّناءَ ذَخيرَةٌتَبْقى عَلَيْهِ وَكُلَّ شَيْءٍ فانِ
٤١
أَغْلَيْتَ أَعْلاقَ الْمَحامِدِ بَعْدَماكانَتْ تُباعُ بِأَرْخَصِ الأثْمانِ
٤٢
شَوَّالُ مِثْلكَ مُطْعِمٌ فَلأِجْلِ ذاأَضْحى لَهُ فَضْلٌ عَلى رَمَضانِ
٤٣
فَتَهَنَّ يا مَلِكَ الْمُلوكِ بِعيدِهِفِي ظِلِّ مُلْكِ دائِمِ السُّلْطانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن كمال الدين ابن النبيه

شاعر عُرف بلقب ابن النبيه المصري، اقترن اسمه بمصر في زمن الحكم الأيوبي، حيث عاش في العصر العباسي. حمل اسم كمال الدين علي بن محمد بن الحسن، وذاع شعره بين أهل عصره.

قصائد أخرى لـكمال الدين ابن النبيه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة