١
يا غصن مالك كل يوم تذبلأصدى شكوت ومهجتي لك منهل
٢
أتبيت من بعد النضارة ذاوياوعليك من صدري حجاب مسبل
٣
أبني ما لرواء وجهك ناضباوجبينك الوضاح لا يتهلل
٤
أبني ما هذا الشحوب وما الذيأضحت به أعضاء جسمك تنحل
٥
أبني ما هذا القطوب وقد غدامتبسما فرحا بك المستقبل
٦
ما اجتازت العشرين سنك فاتشححللا بها الغض الشبيبة يرفل
٧
أماه إني اشتكي الداء الذيأدرانه بدم الشبيبة تغسل
٨
يفري بنافذ سهمه رئثي التيأصبحت أنفثها دما يتسلسل
٩
أحيي الدجى أرقا وهل يكرى فتىشخص الحمام لناظريه ممثل
١٠
دائي هو الداء الذي ضاع الدوافيه وضل به الطبيب الأفضل
١١
مستقطر ماء الحياة من الفتىعرقا وللحمّى ضرام مشعل
١٢
ما بالشفا يا أم من أمل لمنبالداء بات يصاب منه المقتل
١٣
إني على وشك الرحيل وكم فتىمثلي بهذا الداء بعدي يرحل
١٤
عجزت فلاسفة الورى عنه وقدأضحى به ذو الهدي وهو مضلّل
١٥
ما نفع ما اخترعوا إذا لم يوجدواشيئا به دفع التدرّن يسهل
١٦
ما الميت من سكن الثرى لكنهمن خاب منه بالحياة المأمل
١٧
لزم الفتى من بعد ذاك سريرهوالجسم ينهكه السقام فيهزل
١٨
ما عاده أحد وأنكره ذوو القربى فلم يك منهم من يحفل
١٩
وتجنب الأصحاب منزله وقدحسبوه بالموت الزؤام يظلل
٢٠
والأم جاثية تبل وسادهبمدامع حرى عليه تهمل
٢١
والموت يدنو منه يطلب صيدهويرى أسى الأم الرؤوم فيجفل
٢٢
ولو انه ملك الإرادة لانثنىعنه لتبلغ أمه ما تأمل
٢٣
لكن أعمار الورى محدودةوالموت يبعثه القضاء المنزل
٢٤
فاصطاده ظلما فكان كطائرغرد سطا يوما عليه أجدل
٢٥
في ليلة سطعت أشعة بدرهاوسرى نسيم بالندى يتبلل
٢٦
وتمايلت قضب الاراك كأنهايد حسان بالمدامة ثمّل
٢٧
هاج الأسى للأم تذكار ابنهافمضت تزور القبر حيرى تعول
٢٨
فتخيلت أن النجوم من الأسىكانت تخر على الضريح وتأفل
٢٩
وجثت أمام الرمس تلثمه ومنعبراتها وبل عليه يهطل
٣٠
وبدا لعينيها خيال وحيدهاولكم أراها المستحيل تخيل
٣١
قالت لتسق المزن قبرك صيباهطلا يسح على ثراه فيخضل
٣٢
ولتأنه النسمات كل عشيةفي طيها أرج الأزاهر تحمل
٣٣
لم أبق بعدك حية إلا لكيتدري البرية كيف تبكي الثكل
٣٤
أذوي الحمية والندى هل غيركميرجى لتخفيف البلا ويؤمل
٣٥
قد شيد مستشفى التدرن موئلاللمدنفين فنعم ذاك الموثل
٣٦
فتعهدوه بجودكم إن رمتمفعلا لفاعله الثواب الأجزل
٣٧
لكم بما عاني وحيدي عبرةتدعو إلى البذل البخي فيبذل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.