١
سلوا من ربى لبنان أقدمها عهداوناجوا صروحا حاكت الأبلق الفردا
٢
تخبركم أنا حماة ذمارهوإنا بنينا بالسيوف له مجدا
٣
تباهى بنا لبنان حتى كأنهعرين وقد ضمت جوانبه أسدا
٤
لنا شيم تلهى الندامى بذكرهاوتسكب منه فوق كاس الطلا شهدا
٥
سرى عرفها في الخافقين معطراربوعها حتى كأن به ندا
٦
فمن همم فوق السهى مستقرهاومن عزمات تترك الطود منهدا
٧
ومن شغف بالبذل حتى كأننابحور أبت جزرا وما أبت المدا
٨
فنسمح حتى بالنفوس تكرماإذا لم نجد من بذل أنفسنا بدا
٩
ومن وله بالموت لو كان لامرئبحسناء لم تخلف بزورته وعدا
١٠
ونسقي المواضي كلما أشكت الظمادما فهي تهدي بالصليل لنا حمدا
١١
وبينا ترى ماء الندي في وجوهناترى البأس قد أورى بجانبه زندا
١٢
وإنّا لأنواع العلوم منائرإذا استصبح الساري بأنوارها استهدى
١٣
وأفكارنا اخدار غيد بلاغةمتى ما تمس يلق الخلي بها الوجدا
١٤
وخذ مثلا عذراء نظيرهاإذا ما ابتغاها البدر أبدت له صدا
١٥
ويا حبذا طود بلبنان شامختصافحه كف السحاب إذا امتدا
١٦
يوشح مما تنسج المزن حلةتوشى ببرق مثلما ترقم البردا
١٧
ترى البحر مرآة لديه صقيلةتربه جمالا ليس يلقى له ندا
١٨
ويا حبذا منه خمائل غضةغدا البان في أرجائها يألف الرندا
١٩
إذا شارفتها الغيد هيفا قدودهاتخل غصنها منهنّ قد سرق القدا
٢٠
يضاحك نور الشمس منها أزاهراقد اختلفت لونا كما وفرت عدا
٢١
فمن اقحوان يلثم الآس ثغرهفإن لحظته مقلة الترجس ارتدا
٢٢
ومن زنبق يبدو كأقداح فضةترى حوله النيلوفر الغض والوردا
٢٣
أزاهير راق الزهر منظر حسبهافأمسين في الظلماء يلحظنها وجدا
٢٤
إذا غازلتها غدوة نسمة الصبايزل الندى عنها كما تنثر العقد
٢٥
ويجري الصفا فيه فيسقي رياضهوينقع منها غلة الظلم إذ تصدى
٢٦
يعانق نبع القاعة العذب موضع اجتماعهما كالصب عانق من ودا
٢٧
اليفان لم يفصلهما حادث النوىولا اشتكيا منذ اتصالهما بعدا
٢٨
ولله في الباروك نهر زلالهحكى ذوب ثلج والهجير قد اشتدا
٢٩
تسلسل مثل الكوثر العذب ساقياحدائق فيحا اصبحت تشبه الخلدا
٣٠
على ضفتيه تنظر الأثل ناميايعانق من صفصافه أغصنا ملدا
٣١
فتحسبه والشمس تلقي شعاعهاحساما وقد أضحى النبات له غمدا
٣٢
فيا وطنا بين الترائب ضمنالغيرك في الاقطار لم نخلص الودا
٣٣
متى ينأ منا نازح عنك يبتئسكذا الزهر إن يهجر مغارسه اودى
٣٤
ويصبو إلى مغنى بأرضك او حمىويشتاق غورا في رحابك او نجدا
٣٥
ويذكر سروا في رياضك باسقاتحل الصبا منه غدائره الجعدا
٣٦
ويذكر جوا في مصيفك صافيايراعي الدراري فيه من الف السهدا
٣٧
عواطف اهديها اليك وانهاإلى الوطن المحبوب أفضل ما يهدى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.