الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

جَرى الدَمعُ حَتَّى بَلَّ حِجريَ هاطِلُه

أحمد آل ماجدالعصر الحديث · توفي ١٬٩١١م · ٢ قصيدة
٣ قراءة
١
جَرى الدَمعُ حَتَّى بَلَّ حِجريَ هاطِلُهوَأَشرَقَنِي بِالرِّيقِ مُذ سَالَ سائِلُه
٢
وَضَعضَعَ طَودَ المَجدِ بَل ثَلَّ عَرشَهُوَعاجَلَنَا مِن غائِلِ البَينِ عاجِلُه
٣
وَصَارَعَنا طَرفُ الرَدى بِصُرُوفِهِوَحَلَّت بِنا مُذ ناخَ فِينا كَلاكِلُه
٤
وَحاقَ بِنا جَورُ الزَمانِ بِحُكمِهِفَحَلَّ بِنا مِن نازِحِ الخَطبِ نازِلُه
٥
وَأَعظَمَ فِينا الرُزءَ لَمّا تَخَيَّرَتيَدَاهُ كَرِيماً وَهوَ في المجدِ كامِلُه
٦
سَخِيَّاً وَفِيّاً وَاسِعَ الجُودِ مَاجِداًجَزِيلَ عَطَاءٍ يَسبِقُ الوَعدَ نائِلُه
٧
سَمَا هِمَّةً فَوقَ السُهَاءِ وَرِفعَةًفَهَيهَاتَ أَنّى أَن تُنالَ مَنَازِلُه
٨
تَقَدَّمَ بِالتَقوَى وَبالدِين وَالنُهىفَأَخَّرَ عَنهُ مَن أَرادَ يُشاكِلُه
٩
عَفِيفُ إِزِارٍ لَم يَطَأ قَطّ رِيبَةًنَعَم قَد أَتى مَن عَفَّ عَفَّت حَلائِلُه
١٠
فَتىً هَمَّهُ كَسبُ الثَنَاءِ وَذُخرُهُصَنَائِعُ جُودٍ أَبرَزَتها فَضائِلُه
١١
رَأى المالَ يَفنَى وَالمَكارِمَ تُقتَنىفَجَادَ بِمَا تَحويهِ مِنهُ أَنامِلُه
١٢
لَهُ كَفُّ ضِرغامٍ بِها البَأسُ وَالنَدىتُحاكِي لِصَوبِ المُزنِ إِن سَحَّ وَابِلُه
١٣
إِذا أخلَفَ الوَسمِيُّ أَو أَلوَتِ السَماأَغاثَ الوَرى مِن صَيِّبِ الجُودِ وَابلُه
١٤
وإِن كَلَحَ الوَقتُ العَبُوسُ بِوَجهِهِفَطُوبَى لِوَفدٍ قَد حَوَتهُم مَناهِلُه
١٥
تَرَى الوَفدَ حَولَ الحَيِّ يَأوِيهِ شُرَّعاًكما أَحدَقَت بِالمَا عِطَاشاً نَوَاهِلُه
١٦
لَقَد عُطِّلَت بِئرُ الوُفُودِ لِفَقدِهِوَهُدِّمَ مِن قَصرِ السَخاءِ مَعاقِلُه
١٧
فَقُولُوا لِوَفدٍ يَمَّمُوا الجُودَ وَالنَدىرُوَيداً فَعَبدُ اللَهِ ناخَت كلاكِلُه
١٨
وَحُطَّ بِلَحدٍ غَيَّبَتهُ حَنَادِسٌوَوَارَاهُ مِنهُ تُربُهُ وَجَنادِلُه
١٩
حَثَوا فَوقَهُ مِن ذلِكَ التُربِ وَالحَصىوَخُلِّي بِهِ فَرداً لِوَحشٍ يُنازِلُه
٢٠
وَعُطِّلَ مِنهُ سَرحُ أَجرَدَ سابِحٍوَقَصرٌ زَهَت لَمّا حَوَتهُ مَنازِلُه
٢١
وَرَبعٌ بِهِ لِلوَفدِ حَطُّ رِحالِهِمإِذا خِيفَ مِن رَيبِ الزَمَانِ غَوائِلُه
٢٢
وَحَيٌّ بِهِ إِن خَيَّمَ البَيتَ ضارِباًلِأطنَابِهِ حَلَّت لَدَيهِ أَرامِلُه
٢٣
وَتَقصِدُهُ الرُكبانُ مِن كلِّ وجهَةمِنَ الحَضرِ وَالأَعرابِ تُزجى رَوَاحِلُه
٢٤
فَأَلقَوا رِحالَ الارتِحالِ وأَيقَنُوابِأَنَّ النَدى وَالجُودَ جَفَّت مَناهِلُه
٢٥
أَمِن بَعدِ عَبدِ اللَهِ تَقصِدُ ذا نَدىفَتَظفَرُ مِنهُ بِالَّذي أَنتَ آمِلُه
٢٦
فَوَا حَسرَتا ماذا فَقَدتُ بِفَقدِهِفَرُزؤُكَ عَبد اللَه لِلمَرءِ قاتِلُه
٢٧
فَقَدنا بِهِ نُورَ الحَيَاةِ وَطِيبَهاوَإِسدَاءَ جُودٍ مِن نَداهُ يُوَاصِلُه
٢٨
فَهَل يَشفِ شَقُّ الجَيبِ أَم شَقُّ مُهجَتِيفَطَودُ العَزا وَالصَبرِ هُدَّت مَعَاقلُه
٢٩
لَوَاعِجُ أَحزانِي وَنَارُ تَلَهُّفييُؤجِّجُها فِي القَلبِ ما عِشتُ شاعِلُه
٣٠
عَلى أروَع وافي الذِمَامِ مُحَبَّبٍمَنِيع جِوارٍ لَم يَخِب قَطُّ سَائِلُه
٣١
نَعِمنا به وَقتاً بِظِلِّ جَنَابِهِبِنَادٍ بِهِ مِن كلِّ حَيٍّ أَفاضِلُه
٣٢
مُنَزَّهَةٌ مِن كلِّ شَينٍ رِبَاعُهُصَفَت لِوُرُودِ الوَارِدِينَ مَنَاهِلُه
٣٣
عَلَيهِ غَزِيرُ الدَمعِ وَقفاً أُمِلُّهُوَقَد حُقَّ أَن يَجرِي مِنَ الدَمعِ باخِلُه
٣٤
لَقَد قَلَّ أَن نَبكِيهِ بِالدَمعِ والدِماوَيَجري عَلَيهِ مِن دَمِ القَلبِ سائِلُه
٣٥
عَلَيهِ مِنَ الرَحمنِ واسِعُ رَحمَةٍوَصَبَّ عَلَيهِ مُغدَقَ العَفوِ هاطِلُه
٣٦
وَأَتحَفَهُ بِالرَوحِ مِنهُ وَبِالرِضاوبِالجُودِ والإِحسانِ غاداهُ شامِلُه
٣٧
وَعَوَّضَهُ جَنَّاتِ عَدنٍ مُنَعَّماًبِحُورٍ وَوِلدَانٍ وَفَوزٍ يُنازِلُه
٣٨
وَأَعظِم إِلهِي أَجرَ إِخوانِهِ الأُلىلَهُم طَولُ مَجدٍ طالَ في الفَضلِ طائِلُه
٣٩
وَوَازِرهُمُ بِالعِزِّ وَالنَصرِ عاجِلاًوَجَدِّد لَهُم عَوناً هُداكَ يُوَاصِلُه
٤٠
وَصَلِّ إِلهِي ما تَنَسَّمَتِ الصَباوما غَرَّدَ القُمرِي وَنَاحَت بَلابِلُه
٤١
عَلَى المُصطَفى الهادِي الشَفيعِ وَآلِهِوأَصحابِهِ ما انهَلَّ مِ الوَدقِ وابِلُه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد آل ماجد

شاعر وناثر وتاجر من الهفوف بالأحساء، جمع بين نظم الشعر وكتابة النثر واشتغال بالتجارة. نشأ في الأحساء وتعلّم فيها، وحفظ القرآن وقرأ على علماء عصره. كثّرت أسفاره بين الهند وقطر والعراق، وكان له مسجد في الهند يصلي فيه بالناس.

قصائد أخرى لـأحمد آل ماجد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة