الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
وافَت وَما أَوفَت بِما في الجِنانِأُنسِيَّةٌ تَزري بُحورَ الجِنانِ
٢
أُنسِيَّةٌ بِالنورِ قَد بَرقَعَتفَقُلت ما أَحسَنَ هَذا الجِنانِ
٣
مَليكَةٌ في الحُسنِ مِن جُندِهاشَمسُ الضُحى وَالزَهرِ وَالزَبرَقانِ
٤
قَد أَرسَلَت شِعراً عَلى وَجهِهاأَعجَزُ بِالإِصباحِ في الغَيهانِ
٥
لا تُنكِري رَمّانَ صَدرٌ زَهاذا زَهرِهِ في نارِ خَدَّيكَ بانِ
٦
مَن ذا رَأى الفِردَوسَ فيها لَظىمَن ذا رَأى الرُمّانَ في غُصنِ بانِ
٧
مَن ذا رأى الشَمسَ مَشَت في الثَرىمَن ذا رَأى الظُبى مَشى في أَمانِ
٨
مِن عادَةِ الغِزلانِ سُكنى الفَلامالي أَرى ذا الظُبى في الحَيِّ كانِ
٩
يا مَرشَفاً فيهِ الثَنايا بَدَتمَن ذا رَأى المَرجانَ سَلَكَ الجُمانِ
١٠
تَهيمُ الغَطريفُ أَخبارَهافَكَيفَ مَن أَحرَزَ مِنها العَيانِ
١١
بَديعَةٌ في الحُسنِ قَد أَعجَزَتعَن وَصفِ مَعناها سَراةَ البَيانِ
١٢
قَد قارَنَ الوَهبِيُّ مَكسوبَهافَقُلتُ ما أَسعَدَ هَذا القَرانِ
١٣
واحِدَةً حَسَناً تَثَنَّت لَنابِنتُ أَربَعٍ في العُمرِ تَتلو ثَمانِ
١٤
كامِلَةِ الأَردافِ لَكِن لَهاخَصرٌ وَمِن نُقصانِهِ ما يُبانِ
١٥
سَقيمَةُ الأَجفانِ في ريقِهابُرودَةٌ تَزري بِخَمرِ الدَنانِ
١٦
في خَدِّها الجِنّاتُ أَزهارُها النُعمانِ وَالوَردُ شَبيهُ الدِهانِ
١٧
وَالخَوخُ وَالتُفّاحُ أَثمارُهافَاِعجَب لِجَنّاتٍ عَلى خَيزَرانِ
١٨
زِنجِيُّ مِسكِ الخالِ رِضوانُهاوَقَلبُهُ المُسوَدُّ ما قَطُّ لانِ
١٩
قَد جَرَّدَت سَيفاً لِعُشّاقِهاكَسا شُجاعَ القَومِ ثَوبَ الجِنانِ
٢٠
نادَيتُها قالَت فَمَن ذا هُنايَرجو الهَنا مِنّا أَهَذا فُلانِ
٢١
فَقُلتُ أَي قالَت أَجَل فَاِنتَسِبفَالآنَ لا واشٍ وَلا تُرجُمانِ
٢٢
صَحِّح عَلَينا نِسبَةَ حَزَّتِهافينا وَوَضَحِها عَلَيكَ الأَمانِ
٢٣
وَقِف لَدى النُعمانِ مِن وَجنَتيكَي تُحرِزِ المَطلوبَ في ذا الأَوانِ
٢٤
وَواقِدَيَّ الخَدِّ عَنهُ فَخُذما رَمَت مِن أَخبارِ قاصٍ وَدانِ
٢٥
وَفي فَمي لا شَكَّ قَطرُالنَدىوَشاهِدي فيهِ الثَنايا الحِسانِ
٢٦
جِسمي الحَريرِيُّ وَريقي هُوَ المُبَرَّدُ الراوي الصِحاحِ الحِسانِ
٢٧
مُختَصَرُ خَصري وَلَكِن فيمُطَوَّلِ الرِدفِ أَطَلتُ البَيانِ
٢٨
وَإِن جَهِلتَ الوَقتَ يَوماً فَعَنبِلالِ خالي خُذ زَمانَ الأَذانِ
٢٩
فَسَرَّني وَاللَهِ ما أَفصَحَتوَقُلتُ بِالحالِ وَنُطقِ اللِسانِ
٣٠
سَلمى أَنا سَلمانُ بَيتِ البَهاحُسناً أَنا حَسانُ بَيتَ الحِسانِ
٣١
لَيلى أَنا قَيسُ جُنودِ الهَوىمَيا أَنا غيلانَ أَهلُ الزَمانِ
٣٢
كَثيرُ عِشقي فيكَ يا عِزَّةًكَثيرُ ما نالَهُ حَينَ كانِ
٣٣
هَذا عَناني يا عَناني بِهِ الإِرسالُ إِذ حُبَّكِ لي خَيرُ شانِ
٣٤
مَنشورُ كُلِّ الحُسنِ فيكَ اِنطَوىوَنَشرُ طَيِّ العِشقِ مِنّي اِستِبانِ
٣٥
مُفطِرٌ فيكَ المَعنى وَعَنسِواكَ قَد صامَ وَلِلقَلبِ صانِ
٣٦
بِمُبتَداً أَخبَرتَ في الحُسنِ مُذأَطلَقتَ إِذ قيدَت فيكَ العِنانِ
٣٧
عِلماً بِأَنَّ الحُسنَ فيكَ اِنتَهىفَلَيسَ يُحصيهِ سِوى المُستَعانِ
٣٨
فَاِستَضحَكَت عَجَباً وَقالَت لَقَدأَحرَزَت في التَوضيحِ أَعلى مَكانِ
٣٩
أَحسَنتِ فيما قُلتِ لَو لَم تَكُنقَصَّرَت في وَصفي البَديعِ المَعانِ
٤٠
شَبَّهَتني بِالدونِ تَشبيهَ مَنشَبَّهَ عُرفَ المِسكِ بِالزَعفَرانِ
٤١
وَهَل لِآلي البَحرِ في حُسنِهاكَجَوهَرِ مَرياهُ في الأُقحُوانِ
٤٢
وَهَل يُقالُ الصُبحُ مِثلَ الدُجىحُسناً وَهَل قَد قيلَ لِلإِنسِ جانِ
٤٣
سَلمى وَما سَلمى وَضَرّاتِهاالأَلدى حُسنىً كَبَعضِ القِيانِ
٤٤
ما كانَ في ظَنّي المَجلى بِأَنإِبنٌ جَلا يَخفى بَديعَ الزَمانِ
٤٥
وَالآنَ عَنا بِنتَ إِذ بِنتَ ليوَالمَرءُ يَدري المَرءَ عِندَ اِمتِحانِ
٤٦
وَكَيفَ لا أَهزِمُ مِن دينِناكَما يُدينُ المَرءُ فيهِ يَدانِ
٤٧
لا حَولَ مِن أَمري فاني اِمرُؤٌ ليمَن هَوى الزيناتِ هاءَ الهَوانِ
٤٨
لَكِن فَلى عَذوولي مَنَقَذُمَن ذَلَّ بَحرُ العِشقِ وَالاِفتِتانِ
٤٩
بِالجِدِّ خَيرَ الخَلقِ غَيثُ النَدىطَهَ الَّذي يَسقي كُؤسَ العَيانِ
٥٠
صَلّى عَلَيهِ اللَهُ مَعَ آلِهِوَالصَحبُ أَربابَ العُلى وَالبَيانِ
٥١
ما أَتحَفَت شَمسُ الضُحى بَدرَهاوَأَسعَفَت بِالصُفودِ وَالاِمتِنانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الرحمن العيدروس

شاعر متصوف من آل البيت النبوي، ارتبط اسمه بحضرموت في اليمن، حيث نشأ وذاع صيته. جمع بين الشعر والتصوف، وكانت له مكانة محترمة وشفاعة لا تُردّ. رحل إلى الهند والحجاز ومصر وفلسطين وسوريا وتركيا، ثم استقر بمصر بعد حياة طويلة من الدعوة والسياحة.

قصائد أخرى لـعبد الرحمن العيدروس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة