الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا رياضاً عمها الغيث انسجاماوسقا أرجاءها بالأنس جاما
٢
إنما أنت عروس في الرباأخجلت من حسنها مصراً وشاما
٣
يا ابن ودي يا لها من جنةوسطا تزهو وبدأ واختتاما
٤
ما بها حر وبرد والصباكان فيها بين هذين قواما
٥
نشر الرايات فيها زنبقعندما سوسنها سل الحساما
٦
وخطيب الورق في أدواحهالبس التاج وأقرانا السلاما
٧
وتخلت خوذ هاتيك الربامن لآلي الزهر قدّاً وتواما
٨
وقضيب الدوح من غير خناعن عذاري المزن يفتض الختاما
٩
وكان الطل في أدواحهاحبب يعلو من الورد مداما
١٠
وبها الوسمي صب عاشقهام بين الدوح وجداً وغراما
١١
وولى الغيث في ساحاتهاخلع العذر وما خاف الملاما
١٢
وبها يا رب شحرور إذاعطس الصبح رأى النوم حراما
١٣
ضحكت أزهارها لما رأتمشرفي البرق قد أبكى الغماما
١٤
كيف لا يصفر فيها نرجسوابن مزن بالزنا فض الكماما
١٥
ما ترى نجم روابيها هوىخجلاً حتى على الترب ترامى
١٦
ورمى المنثور من إسبعهخاتم الزهر ولم يسطع كلاما
١٧
والشقيق الغض أدمت خدهغيرةً من حرها كم سام ساما
١٨
لكن القحوان أبدى تيههعند ذا الحال ولم يخش أناما
١٩
وثغور الوبل عضت ثغرهوهو من عجب لنا يبدي ابتساما
٢٠
قائلاً خل التكاليف لمنمنهم كان الغواني الأيامى
٢١
وبهاتيك الربا لي أغيددولة الأغصان بالقد أقاما
٢٢
تطرق الأرماح إن يبدلهاقده الزاهي حياء واحتشاما
٢٣
وذؤابات الغواني والدمىقبلت بين أياديه الرغاما
٢٤
بحر حسن فلكه أردافهحاز بالمبسم درّاً يا أماما
٢٥
عام عاماً فيه طرفي يبتغيغياة منه فلم يبلغ مراما
٢٦
إن رنا لي عند تكليمي أقلجل رب علم الظبي الكلاما
٢٧
عينه السوداء سوداء الهوىأخذت عنها عهود وذماما
٢٨
نبأ السحر حكى صحتهسقم عينيه فلم يخش السقاما
٢٩
وحامي كامن في جفنهيا لقومي وأنا أهوى الحماما
٣٠
ما احتيالي وظبا أجفانهسلبت نسكى وعقلي والمناما
٣١
كم لنا منه التفات ضمنهسلب أرواح تسامت أن تسامى
٣٢
ولكم من عطفة من عطفهتأخذ العقل وتعطينا الهياما
٣٣
راح يملي خير لفظٍ باسماًفاجتلينا الدر نثراً ونظاما
٣٤
وهو بد ران تجلي مسفراًوهلال إن يكن أرخى اللثاما
٣٥
أبيض الوجه ولكن خالهأسود واذكر هنا ساما وحاما
٣٦
يتمنى قلب نعمان الربافوق خديه مقراً ومقاما
٣٧
كيف أصحو ومحيا سالبيوهو شمس موجب محوى دواما
٣٨
بالقومي من غزال لم يسمحبه ليث الشرى إلا وساما
٣٩
مفطر الردف ولكن خصرهفوق ذاك الردف ما صلى وصاما
٤٠
خف روحاً ما به من ثقلغير في عجز حوى منه شماما
٤١
لم أذق من وصله سهاماً وكمذقت من أهداب عينيه سهاما
٤٢
وخيال زارني من وجههأول الليل حكى البدر التماما
٤٣
فانتبهن الورق ظناً أنهأسرع الصبح فأكثرن الخصاما
٤٤
غزلي فيه علا كالمدح فيسيد طنب في العليا خياما
٤٥
جاوز الشهب ارتقاء فلذالم تزل نعلاه للجوزاء هاما
٤٦
ومطا العز أتى طوعاً لهفامتطى الغارب منه والسناما
٤٧
صار شيخاً في المعالي كلهاوهو طفل لم يكن حاز الفطاما
٤٨
وهو جدي وارث العلياء عنجده المختار حالاً ومقاما
٤٩
علمه بحر فرات سائغوهو من أنواره يمحو الظلاما
٥٠
نظرة منه بها كل المناوشذى أنفاسه يبري السقاما
٥١
وجواري فضله تستعبد الحر بالبذل الذي ربى اليتامى
٥٢
عيدروس الذات والأوصاف كمأيقظت أسراره قوماً نيوما
٥٣
ولكم أسكر من تقريرهفي حميا القوم أسماع الندامى
٥٤
مصطفى من مصطفى للمصطفىزاده اللَه كمالاً واختراما
٥٥
وإمام من هداة لم يزلكل شخص منهمو ويقفو إماما
٥٦
طاب أصلاً وفروعاً فلذاساد آباء وأبناء كراما
٥٧
وسما عما وخالا واعتلىأن يباري في علاه أو يساما
٥٨
يا خير الرسل والزهر والحيدر المقدام فعلاً وكلاما
٥٩
والحسين السبط موفور الحياوذوي الفيض الذي فاق الركاما
٦٠
يا شريف الجد هب لي نظرةكي بها يصبح لي وقتي غلاما
٦١
وعليك اللَه صلى سيديبعد طه من به حزناً اعتصاما
٦٢
وجميع الآل والأصحاب ماأعين السحب سقت روضاً سجاما
٦٣
وعلى الكل سلام دائمٍوبه حققت للنظم ختاما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الرحمن العيدروس

شاعر متصوف من آل البيت النبوي، ارتبط اسمه بحضرموت في اليمن، حيث نشأ وذاع صيته. جمع بين الشعر والتصوف، وكانت له مكانة محترمة وشفاعة لا تُردّ. رحل إلى الهند والحجاز ومصر وفلسطين وسوريا وتركيا، ثم استقر بمصر بعد حياة طويلة من الدعوة والسياحة.

قصائد أخرى لـعبد الرحمن العيدروس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة