الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لم أدر مصرع والدي أم مصرعيهو لا يعي وأنا كذلك لا أعي
٢
لو أنصفوا سفحوا عليّ دموعهمونعيت لو عدل النعاة كما نعي
٣
أو ليس موتي والشعور ملازمٌبأمر من موت الحبيب وافجع
٤
أنا مت فيه ولم أزل متوجعاًهو مات لكن ليس بالمتوجع
٥
أبيقظة أنا أم سبحت من الكرىفي هول فاجعة وحلم مفزع
٦
أأبي قضى أو لن أراه ولم يدعلي في لذيذ لقائه من مطمع
٧
أو لا اعتراض على القضاء لمدعٍنفذ القضاء فلا اعتراض لمدّع
٨
يا نفس لا تصغي لحكمة عاقلوتلوعي ما شئت أن تتلوعي
٩
ضاقت بي الدنيا وأظلم نورهاوتغيرت صور الديار اللمع
١٠
فإذا مررت من الرياض بجنّةٍخضراء كنت كمن يمر ببلقع
١١
وإذا رأيت البدر أبلج طالعاًأعرضت عنه كأنه لم يطلع
١٢
يرد السلو يريد صدري منزلافأرده بلجاجة المتمتع
١٣
ويمر بي نغم البلابل في الضحىفأخاله صوت الغراب الأبقع
١٤
وأرى الورود القانيات أظنهاقطعاً هوت من قلبي المتقطع
١٥
ما لي وللدنيا طرحت ودادهاوحقرت نضرة وجهها المتصنع
١٦
وعلمت علم الناسكين على الربىإن الحياة سياحة في موضع
١٧
قد كان لفظ الموت لا معنى لهعندي ولم يك ذا صدى في مسمعي
١٨
حتى أصبتُ وذقت من ويلاتهما لم أذق وجرعت ما لم أجرع
١٩
لو أنها يا أهل ودي رحلةٌلثلاث حجات تمر وأربع
٢٠
هانت على كبدي ولكن رحلةٌأبدية ما بعدها من مرجع
٢١
هي نكبة سقطت عليّ فصدّعتمني صميم القلب كل مصدع
٢٢
أيموت مثل أبي وكنت أظنهمن نائبات زمانه في مفزع
٢٣
أيموت وهو يذوق من أغراسهثمراً أقدمه ولمّا يشبع
٢٤
لهفي عليه وقد تقنص بالدجىوعلى صباحة وجهه المتقنع
٢٥
نفس مهذبة وقلب لامعبأشعة التقوى وفكر ألمعي
٢٦
أبكي عليه بمدمعي ولو ان ليمقل الغمام لما بكيت بمدمعي
٢٧
وإذا بكيت فإنما أبكي علىشرف الضمير على جمال المنزع
٢٨
وعلى الأمانة والوفاء كليهماوعلى الوداد الصرف غير مضيّع
٢٩
وعلى الشجاعة يوم طارئةٍ علىسيلِ الفصاحة في حديث المجمع
٣٠
وعلى الطهارة والسماحة والندىوعلى المروءة والشهامة أجمع
٣١
أبكي على الخط البديع وملوءهسحر النهى وعلى القريض الأبدع
٣٢
وعلى الصناعة لو أقام بمصنعفي الغرب كان أمام ذاك المصنع
٣٣
أسفي على يده الصناع كأنماهي لم تكن وكأنها لم تصنع
٣٤
أبتاه والحدثان فرق بينناوقسا ورد شفاعتي وتضرعي
٣٥
أبصرت نور الكون بعدك ظلمةوكذاك تبصر أعين المتضعضع
٣٦
كالظبي فارق في الفلاة أليفهفارتاع أو كالطائر المتفزع
٣٧
يزداد بي لهبُ الصبابة كلماطال الزمان على الفراق الموجع
٣٨
أبكي عليك بحرقةٍ وتفجعوالله يعلم حرقتي وتفجعي
٣٩
لو كنت تعلم لوعتي وقياسهالسألت ربك عودة السكنى معي
٤٠
من لي بقلب بعد قلبك مفعمحباً يرف عليّ غير ملوع
٤١
ويدٍ أخط لك الرثاء بها نمتفي مغرس من جود كفك ممرع
٤٢
لولاك ما برت اليراع ولا درتصوغ الكلام على الطراز الأرفع
٤٣
هيهات أقضي من رثائك واجباًولو استحلت إلى بحيرة أدمع
٤٤
أبتاه ثق في أن مهيعك الذيسيرتني فيه سيلبث مهيعي
٤٥
أحيا حياتك في الأمانة والتقىكيف اتجهت وفي الصلاح الأنفع
٤٦
نم في أمان الله ملء العين فيصدر الكنيسة فهو أهنأ مضجع
٤٧
ما احتاج قبرك للأزاهر إنهقد فاز منك على الدوام بأضوع
٤٨
عُصب الملائك حانيات حولهبدل الغصون الحانيات الأذرع
٤٩
سيظل قبرك كعبة أسعى إلىأبوابها أبدا بكل تخشع

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محبوب الخوري الشرتوني

شاعر وأديب وصحفي لبناني، عُرف بين المسيحيين الذين نظموا شعرًا في مدح النبي. جمع بين العمل الصحفي وقول الشعر، وترك ديوانًا تنوّعت موضوعاته بين الوجداني والوطني.

قصائد أخرى لـمحبوب الخوري الشرتوني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة