الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
زعموك غير مجدَّد الألحانظلموك بل جهلوك يا كرواني
٢
قد غيَّرتك وما تُغيِّر شاعراًعشرون عاماً في طراز بيان
٣
أسمعتني بالأمس ما لا عهد ليبسماعه في غابر الألحان
٤
ورويت لي بالأمس ما لم تروِهِمن نغمة وفصاحة ومعان
٥
شكواي منك وإن شكرتك إنهسرٌّ تصرُّ به على الكتمان
٦
شكري إليك وإن شكوتك إنهسرٌّ تؤخِّره لخير أوان
٧
كنز يصان فهاتِ من حباتهذخر القلوب وحلية الآذان
٨
أنا لا أراك وطالما طرق النُّهىوحيٌ ولم تظفر به عينان
٩
أنا في جناحك حيث غاب مع الدجىوإن استقر على الثرى جثماني
١٠
أنا في لسانك حيث أطلقه الهوىمرحًا وإن غلب السرور لساني
١١
أنا في ضميرك حيث باح فما أرىسرًّا يغيِّبه ضمير زماني
١٢
أنا منك في القلب الصغير مساجلٌخفق الربيع بذلك الخفقان
١٣
أنا منك في العين التي تَهَبُ الكرىوتَضنُّ بالصحوات والأشجان
١٤
طِرْ في الظلام بمهجة لو صافحتْحجر الوهاد لهمَّ بالطيران
١٥
تغنيك عن ريش الجناح وعزمهفرحات منطلق الهوى نشوان
١٦
فرحات دنيا لا يُكدِّر صفوَهابالمَيْنِ غيرُ سرائر الإنسان
١٧
علَّمتني بالأمس سرَّك كلَّهسرَّ السعادة في الوجود الفاني
١٨
سرُّ السعادة نفرة ومحبةفيكم تُؤلَّف نافر الأوزان
١٩
الكون أنتم في صميم نظامهوكأنكم فيه الطريد الجاني
٢٠
أنتم سواءٌ كالصديق وبينكمبعدٌ كما يتباعد الخَصمان
٢١
لا يحمل الطيار وزر العانيحمل ابن آدم عثرة الإخوان
٢٢
لا عالمٌ منكم ولا متعلمٌكلا ولا متقدِّمٌ أو وانِ
٢٣
متشابهين على الحياة فكلكمساري ظلامٍ هاتف بأغانِ
٢٤
متفرقين على المُقام ودأبكمعند الرحيل تجمع القطان
٢٥
وكأنَّما نُسخت لكلٍّ نسخةٌمن هذه الأجواء والأوطان
٢٦
فهو الشريك على نصيب واحدٍوهو الوحيد فما له من ثانِ
٢٧
ذخر الطبيعة منه تُعْطَوْنَ الحِجىلا من سباق بينكم ورهان
٢٨
أنتم بني الطير المسبِّح في الدجىفيكم كهانة صالح الكهَّان
٢٩
بعتم كرى الغافي وطيب رقادهوبه اشتريتم يقظة اليقظان
٣٠
قل ما اشتهيت القول يا كروانيفي لهو ثرثار وحلم رزان
٣١
سأعيش مثلك لي وللدنيا معاًوأقول مثلك كيف يزدوجان
٣٢
وأظلُّ تزدحم الحياة بمهجتيأبدًا ويجتنب الزحام مكاني
٣٣
في عزلة أنا والحبيب تؤمُّنادنيا الجمال ونحن منفردان

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عباس محمود العقاد

أديب ومفكّر وصحفي وشاعر مصري، عُرف بموسوعية معرفته وقراءاته في الفلسفة والتاريخ والأدب وعلم الاجتماع، وبمعاركه الفكرية والأدبية مع أحمد شوقي وطه حسين وزكي مبارك ومصطفى صادق الرافعي وغيرهم. أصدر مع المازني كتاب «الديوان» الذي هاجم فيه شوقي وأرسى قواعد مدرسته الشعرية. وُلد في أسوان وتوفي في القاهرة، وخلّف أكثر من مئة كتاب في مجالات متنوعة.

قصائد أخرى لـعباس محمود العقاد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة