الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
كم ذا أُعاشر من صحبي وأعدائيمن ليس يعقل مالي ورائي
٢
قوم على كثب مني ويفصلنيعنهم مسافةُ بين الليث والشاء
٣
لو كان يفرقنا بُعد الطِّلاب لماكنا وكانوا سوى نجم وبوغاء
٤
هم الرجال كما قالوا وليس لهممن الرجولة لا فضل أسماء
٥
لا كالرجال ولا كالغيد قد صَفِرتأكفُّهم من حُلى بأسٍ وحناء
٦
لو تستبين قذاراتُ النفوس لمامستهم الكف لا مسَّ إيماء
٧
توعدوني بعنات وقد صدقواقد يُعنت النمل أعضاد الأشداء
٨
يخاف بعضهم بعضًا ويمنعهمدوني مغافر أقذار وأقذاء
٩
كم نملة قتلت شبلًا ويقعدهاعن مثلها خوف أكفاء لأكفاء
١٠
ويلي على مصر قد أمست وليس لهاسوى اعتزاز منوط بالأذلاء
١١
شبان مصر وما أدري أهم زُمَرمن الأناسي أم هم رسم وشَّاء
١٢
قد هوَّنوا الأمر حتى لو تكلفُهمصيد النجوم لراموا النجم في الماء
١٣
وصوروا المجد في أخلادهم صورًاشوهاءَ أغنتهمُ عن كل علياء
١٤
يا ليتها صُور نمت على شبهمن الحقيقة أو دلَّت بسيماء
١٥
لكنما المجد في تزويق طليتهاماء السراب لعين الظامئ النائي
١٦
خافوا وقالوا لنا حزم وتجربةن كان ذا الحزم ما جبن الأخسَّاء
١٧
تحركوا ثم قالوا لا جمود بناأين التأوه من صمت الأصحاء
١٨
تخايلوا في معاليهم وما علمواأن التورم لا ينمو بأعضاء
١٩
وما تطلع منهم في السماء فتىلا بعين عن الأضواء عشواء
٢٠
مالهم في المعالي تحت أرجلهمفما ينالونها لا بحناء
٢١
قد أكملوا النقص موفورًا فلا عجبألا يضيقوا بتنقيص الأجلاء
٢٢
هم أسرع الناس في قدح فن طلبواما يجلب المدح أعيوا كل عياء
٢٣
أستغفر الصدق بل لا ينظرون لىمدح وما كَلِفوا يومًا بطراء
٢٤
أستغفر الصدق بل لا يمدحون سوىما يُخلق الوجه من خزي وغضاء
٢٥
نحُّوا وجوهَكم عني فقد سئِمتنفسي المقابرَ في أسلاخ أحياء
٢٦
في كل دار شباب ينهضون بهالى العلا بين جيران وأعداء
٢٧
لا يحفلون أعاشوا وهي ناجيةأم أصبحوا طي أرماس وحناء
٢٨
يعلو بهم ذكر من بادوا ومن لحقواوأنتم عار باء وأبناء
٢٩
أنكم بشر ني برئت ذنمن دم حين يدعوني وحواء
٣٠
قُدُّوا ملابسكم عنكم فن لكمفي كل فعلة سوء ألفَ عوراء
٣١
مقابحٌ لو تواريها لما استترتبليلة من ليالي الشؤم ليلاء
٣٢
أهون ببداء عورات الجسوم ذاما عُرِّيَ الخيم من فضل ولاء
٣٣
يا سُبة الخلق هل في الأرض من دنسٍيزري بكم بعد هذا أي زراء
٣٤
ن البغِيَّ ذا استحيت لساخرةمن الصيانة سخرًا يضحك الرائي
٣٥
وأعجب الأمر أن الفضل يخجلكمبُهرًا ولم تخجلوا من عار نكراء
٣٦
يطأطئ المرء منكم لو يقال لهصنعتَ صنعَ كريم النفس أبَّاء
٣٧
ينافق المرء منكم وهو يزعمهظَرفًا يُشيد به بين الأخلاء
٣٨
ويغدر المرء منكم وهو يحسبهعفوَ البديهة من لؤم ويذاء
٣٩
ويضحك المرء منكم وهو عن عرُضيرمي بلمز ويقاع وبغضاء
٤٠
يخشى على ثوبه نقْطَ المداد ولايخشى على عِرضه تمزيق فرَّاء
٤١
لتحسبنَّ مريد الجاه بينهميمشي لى حانة أو بيت فحشاء
٤٢
يمشي ولو كان وَقرًا ما يسير بهمن المساوئ أنضته بأعباء
٤٣
ضاق المجال بطلاب العلا فمشىلى العلا كل همَّاز ومشَّاء
٤٤
جدوا وصلى الكرام الصيد خلفهموما الطِّرف في كل ميدان بعداء
٤٥
تعيا الجياد وتستن الخراف ذاتجاولا بين أسداد وأفناء
٤٦
ويلي على مصر قد أمست وليس بهاضرب من الصدق لا قول هجَّاء
٤٧
تجنبوا الصدق حاشى في شتائمهمفهم نبيون في ظن ونباء
٤٨
مشهَّرون أسروا الأمر أم جهروافليس خفاؤهم لا كفشاء

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عباس محمود العقاد

أديب ومفكّر وصحفي وشاعر مصري، عُرف بموسوعية معرفته وقراءاته في الفلسفة والتاريخ والأدب وعلم الاجتماع، وبمعاركه الفكرية والأدبية مع أحمد شوقي وطه حسين وزكي مبارك ومصطفى صادق الرافعي وغيرهم. أصدر مع المازني كتاب «الديوان» الذي هاجم فيه شوقي وأرسى قواعد مدرسته الشعرية. وُلد في أسوان وتوفي في القاهرة، وخلّف أكثر من مئة كتاب في مجالات متنوعة.

قصائد أخرى لـعباس محمود العقاد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة