١
صبابة قلبي أقبَل الليل غاضيًافهبِّي فقد يغشى الرفات المغانيا
٢
وقد تهجر الموتى القبور أمينةًذا الليل غشَّى بالرقاد المقيا
٣
وثوبي لى الدنيا مع النوم فانظريمكانك قد أقوى وعرشك خاويا
٤
ومرِّي به مرَّ الغريب وطالماتربعتِ فيه قبل ذاك لياليا
٥
ولا تسألي من بالديار فإنهاعلى موثق ألا تجيب مناديا
٦
بدا شبح عارٍ من اللحم عظمُهُيجاذب أضلاعًا عليه حوانيا
٧
يقارب في قيد المنية خطوهويمشي به ليلًا مع الليل ثانيا
٨
وقال سلام قلت فاسلم وإن يكندعائي لميْتٍ بالسلامة واهيا
٩
مَن الطارق الساري فقال صبابةنعمتَ بها حينًا وما أنت ناسيا
١٠
فقلت أرى جسمًا عرى من روائهوعهدي به من قبلُ أزهر كاسيا
١١
جهلتكِ لولا مسحة فيك غالبتبشاشتُها أيدي المنون المواحيا
١٢
جهلتكِ لولا هِزَّة في جوانحييدَ الدهر لا تُبقي من الشك باقيا
١٣
ألا شدَّ ما جار البلى يا صبابتيعليك فكيف استلَّ تلك المعانيا
١٤
أأنتِ التي أسهرتني الليل راضيًاوأنت التي أسكرت عينيَّ صاحيا
١٥
وأنتِ التي كنا ذا الناس كلهمتولوا وجدنا مغنمًا فيكِ وافيا
١٦
وأنت التي جلَّيت لي الأرض جلوةأسائل عنها الأرض وهي كما هيا
١٧
أسائل عنها كل شيء رأيتهأما كنتَ فينان المحاسن شاديا
١٨
نفختِ بها روحًا فغرَّد صامتورنَّم جلمود وأصغيت لاهيا
١٩
فلما ألمَّ البين لاذت بصمتهاوأمسيتُ حتى يأذن الله صاغيا
٢٠
وهل يسمع الصاغي لى القبر نأمةولو كان فيه معبد القوم ثاويا
٢١
نعم أنت لولا ساتر من منيةوحسبك سترًا بالمنية ساجيا
٢٢
وإنَّ امرءًا ماتت خوالج نفسهلقد جمع الشرين حيًّا وفانيا
٢٣
حياةٌ لها حدٌّ ولا حدَّ للردىفليت المنايا والحياة تواليا
٢٤
كما تتوالى يقظة العيش والكرىوتعقب أنوار الصباح الدياجيا
٢٥
ذن لتشوَّقنا الحِمام اشتياقنالى النوم واشتقنا الحياة دواليا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.