١
لبيك يا بحر من داع نطوف بهظمأى فنروَى ولم تعذب مساقيه
٢
يا أشبه الخلق بالمولى وقدرتهلولا جلالته عن كل تشبيه
٣
تنضو الحياة على شطيك ما لبستفي ساحة العيش من غش وتمويه
٤
وتستعيد ذا جاءتك عاريةعطلا أُحِبُّ من الأعلاق عاريه
٥
وأنت تكبرنا طوراً وتصغرنامن يكبر العيش يصغر من دواعيه
٦
وفيك يا بحر عدل الموت مطَّردٌلكن عدلك عدل غير مكروه
٧
وعند شطك شرع الناس منقطعوفوق متنك شرع الله تجريه
٨
فلا عظيم على الأقوام تعصمهتيجانه من قضاء أنت تقضيه
٩
يا بحر أذكرتني بحر الحياة ومايجيش ما بين ماضيه وتيه
١٠
والمرء يسبح فيه منذ مولدهسبحا يقرّبه مما يحاشيه
١١
وكم تمنى به الخيرات معجلةفكان عادي المنايا في تمنيه
١٢
ومطمحٍ دون قيد الشبر همَّ بهفصدّه الموج قسراً عن أمانيه
١٣
وكم قريب نناديه ونسمعهأقصى الكواكب أدنى من أدانيه
١٤
فلا تقس بُعدَه بالشبر ن لهبُعداً يقاس بصرف من غواشيه
١٥
لبيك يا بحر من وهاب أعطيةالدرُّ أبخسُ ما تهدي أياديه
١٦
يعطي النفوس يرويها وينعشهافنما هي ذخر من غواليه
١٧
والبحر حي ولولا ذاك ما انطلقتفينا الحياة ذا عجت أواذيه
١٨
ولا انطوي كل صاف من مساربهعلى عرائس تسبي لب رائيه
١٩
عرائس الحسن تنشيها وترسلهافيه قرائح يحييها وتحييه
٢٠
لم تخلق النفس في أمواهه عبثاتلك الحسان ولا الأغوال في التيه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.