الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ذهب الليل ودار المَلَوانوشدا قبل الصباح الكروان
٢
وتحدَّاه الغُدافيّ الذيتبسط الرفق عليه والحنان
٣
ومشى الصبح على مهلٍ كمنيطرق الدار على غير أمان
٤
وتلمستُ هنا تغريدةًفي فمي تصدح في هذا الأوان
٥
قُبلة منك هي الفجر وفيطيها تبدو ثناياه الحسان
٦
عن شمالي كلَّما ولَّى دُجىوسرى فجر وحنت شفتان
٧
وتراءت نظرة ناعسةعند أخرى فتلاقت نظرتان
٨
بان ليلي لا تسلني كيف بانأنت تدري فاغتفر عيَّ البيان
٩
كلَّما يممتُ داري قلتَ ليأجناحان لنا أم قدمان
١٠
فأتيت الدار لا أحسبهاقربت قطُّ ودوني خطوتان
١١
لم أكن أطلبها ويحي ولاأطلب المهرب منها حيث كان
١٢
أين أمضي أين تحدوني الخُطاضاقت الدار وضاق المشرقان
١٣
راعني نقص بعيني ويديوفمي الصادي وقلبي واللسان
١٤
خلتُني بُدِّلت منها غيرهاولو استبدلها الخطب لهان
١٥
أهزيع منك يا ليل مضىأمضى نصف أما ينشطران
١٦
بان ليلي لا تسلني كيف بانحاطك الله من الليل وصان
١٧
ي وربي بان لكن بعدمانفدت ساعات عمري في ثمان
١٨
لا زمانٌ حيثما لاقيتنيفذا فارقتني كان الزمان
١٩
طلع الصبح حزينًا عاطلًاأتُراه كان بالقرب يُزان
٢٠
وسرتْ أنفاسه يا حسرتاأين أنفاسك يا زين الحسان
٢١
نسمات الصبح أورت كبديفحجبت الأنف عنها والعيان
٢٢
وتمشَّيت لى كتبي علىمضض منِّي وللكتب أوان
٢٣
يا أبا الطيب لا تهرف وياصاحبي الروميَّ ما هذا الرطان
٢٤
شعراء الشرق والغرب أماتملكون الصمت يومًا في عنان
٢٥
أو فهاتوا الشعر لي صِرفًا بلاأحرفٍ في الطِّرْس منه أو معان
٢٦
أفرغوه جملةً في خاطريليس لي بالطِّرس والدرس يدان
٢٧
ربَّ شعرٍ شاقني لمَّا تكدْشفتا قائله تنفرجان
٢٨
وتجلَّى الباب لي عن زائرمن أودَّائي كأنَّا أخوان
٢٩
فتعلَّمت ولبي شاردكيف يُكسى الود ثوب الشنآن
٣٠
قال لي الأفق جميل قلت لابل دميم قال زاهٍ قلت قان
٣١
قال زيدٌ قلت حاشا فانثنىنحو عمرٍو قلت كلا بل فلان
٣٢
فمضى يعجب مني سائلًاأسلامٌ قلت بل حرب عوان
٣٣
ذهب اليوم وما أحلكَهكان من يومٍ نماه النَّيِّران
٣٤
لم يكن في صبحه أو ليلهحظ عين أو لسان أو جنان
٣٥
ذاك يومٌ يا حبيبي واحدوغدٌ منه غنيٌ عن بيان

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عباس محمود العقاد

أديب ومفكّر وصحفي وشاعر مصري، عُرف بموسوعية معرفته وقراءاته في الفلسفة والتاريخ والأدب وعلم الاجتماع، وبمعاركه الفكرية والأدبية مع أحمد شوقي وطه حسين وزكي مبارك ومصطفى صادق الرافعي وغيرهم. أصدر مع المازني كتاب «الديوان» الذي هاجم فيه شوقي وأرسى قواعد مدرسته الشعرية. وُلد في أسوان وتوفي في القاهرة، وخلّف أكثر من مئة كتاب في مجالات متنوعة.

قصائد أخرى لـعباس محمود العقاد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة