الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
خير الوفود وأكرم الركبانهذا الوداع أم اللقاء الثاني
٢
عدتم فهل شفى الغليل بعودكمبعد الفراق وقرت العينان
٣
وتجمع الشمل الشتيت فهل دناما كان في أودين ليس بدان
٤
والهفة القطان ن مبكمغير المب لوصلة القطان
٥
وأرى المقابر أعجلتكم بينهمعن رفقة وقرابة ومغان
٦
سبق القضاء بأن تكون سفينكمنعشاً يحف طريقه قبران
٧
ما كاد يبتعث الرجاء لى غدحتى تعثر بالحمام الجاني
٨
فذا البشائر بالسلامة بعدكمنبأ النعاة يطيش بالأذهان
٩
وذا قرار الراحلين لرجعةذاك القرار لى مدى الأكوان
١٠
وذا هدى العلم الذي تبغونهفصل الخطاب وغاية الحسبان
١١
في غربة قصرت وطال فراقهايا ليتها سفر عن الأوطان
١٢
شهداء في وطن يجل كرامهشهداء كل عشيرة ولسان
١٣
عرفوا لكم حق الحفاوة فاحتفتبطماح مصر حمية الطليان
١٤
وشكوا شكاة الثاكلين غداة لايشكو لغير غيابكم أبوان
١٥
وبكت وما نظرت اليكم أعينفيمن تراه وما الأصول حوان
١٦
ذرف الحسان الزهر فوق نعوشكموالزهر بعض مدامع الأسوان
١٧
تبكىَ الشخوصُ فن بكيت لفكرةفالأقربون وغيرهم سيان
١٨
وأعز من يبكىَ شبابٌ صاعدٌيهوي على غرر لى القيعان
١٩
ما بين مقتحم الشواهق والمنىنزل القضاء فزل مرتقيان
٢٠
فجأتهم الأيام أجمل ما اجتلوامنها بشاشة موعد وعيان
٢١
فليبكهم باكي الرجاء مغرباوربيعي السراء يفترقان
٢٢
ووديعة لعزاء مصر أحالهاعادي الصروف ذريعة الأشجان
٢٣
ما عاقها أن لا مريد أرادهامن أن تكون كأكرم القربان
٢٤
شحذت غرار في النفوس وقدستذكرى الحجيج لى هدى العرفان
٢٥
ودماء أطهار هنالك شبهتحرم العلوم بكعبة الأديان
٢٦
لا يفدح الخطبُ الشابَ فنماللفادحات عزائم الشبان
٢٧
ن الشباب على الضحية قادروكذا العطية والغنى صنوان
٢٨
أيامه كنز الحياة وحسنهاوعماد قوتها على الحدثان
٢٩
وهو المغامر في الخطوب أذا ونىَبالشيب عنها خطوهُ المتواني
٣٠
ويريك حتى في المنية قوةفيما يخلفه من الأحزان
٣١
فخر الخليقة ن أبر فن غوىفأحط منزلة من الديدان
٣٢
وذا استفزته المروءة والعلاعبد الكمال عبادة الأوثان
٣٣
لا يزدهيه عن الوفاء عرائستجلى لمتعة نفسه وغوان
٣٤
يغنيه أن له بكل همامةعظمت عروس وضاءة وحنان
٣٥
العمر أجمع من مواقيت الثرىوشبابه من جنة الرضوان
٣٦
أبناء مصر وفي يديكم حظهاما لى الحسنى أو الخسران
٣٧
ولكم قلائد مصر ن هي قلدتشرفاً وإن هي طوقت بهوان
٣٨
أوفىَ المغبة من نصيبيها غدافي الصفقتين مغبة الفتيان
٣٩
كونوا لمصر كما يكون لقومهراج على يأس من الشكران
٤٠
وتعلموا حمل الفرائض تعلمواأن الفرائض راحة الإنسان
٤١
لا يحسن العطاء من هو دائبيعطي ويرقب كفة الميزان
٤٢
تجزي الشعوب ذا قدرن وإنمانشكو بمصر تعذر المكان
٤٣
ولما يصيب الجاهدين يعوزناجهد الأباة وهمة الشجعان
٤٤
ومن العجائب في الحياة وحكمهاأن الضعيف فروضه ضعفان
٤٥
يجنى المفاخر عاجز في موطنالمجد فيه موطد الأركان
٤٦
ولقد تفوت مشمراً في قومهوهو المعد لمجدهم والباني
٤٧
عبر تقول لكم مقالة واعظوالوعظ لا يغني عن اليمان
٤٨
خطوا لكم حرماً يعز جبانُهُلا يستذل عزيزه لجبان
٤٩
يحصى الطفيف لعامليه وعندهمخطط العظائم جمة الأعوان
٥٠
وهبوا البلاد اليوم فضلكم تروافضل البلاد غداً على السكان
٥١
أمواكب الشهداء جئت بمشهدفيه الحياة جلية العنوان
٥٢
هي أمة الوادي يعب عبابهاوضمير أجيال وشيك بيان
٥٣
ما كان هاتفها المجاب وبوقهايوم الزحام صدى الرغام الفاني
٥٤
كلا ولا التهمت غماغم بثهافي القبر هاوية بلا ذان
٥٥
لو أنصفوا قالوا تشيع شائخاًمن عهدها لا باكر الريعان
٥٦
لولا الخشوع لما توهم ناظرٌأن الجموع مشيعو جثمان
٥٧
ولما رأى الأنداد فرق بينهمذاك الوداع فجمعهم شطران
٥٨
أرأيتهم لا كرمز واحدوضحت عليه من المضاء معان
٥٩
زمر تجد لى الأمام وزمرةلم ينكصوا عنه من الخذلان
٦٠
هصرت على أصل الحياة فروعهموتناثرت بدداً عن الأغصان
٦١
فلتحي نامية على حوض الردىمقرونة الذكرى لى السلوان

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عباس محمود العقاد

أديب ومفكّر وصحفي وشاعر مصري، عُرف بموسوعية معرفته وقراءاته في الفلسفة والتاريخ والأدب وعلم الاجتماع، وبمعاركه الفكرية والأدبية مع أحمد شوقي وطه حسين وزكي مبارك ومصطفى صادق الرافعي وغيرهم. أصدر مع المازني كتاب «الديوان» الذي هاجم فيه شوقي وأرسى قواعد مدرسته الشعرية. وُلد في أسوان وتوفي في القاهرة، وخلّف أكثر من مئة كتاب في مجالات متنوعة.

قصائد أخرى لـعباس محمود العقاد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة