١
أبُعْداً نرجّي أم نرجي تلاقياكلا البعد والقربى يُهيّج ما بيا
٢
ذا أنا أحمدت اللقاء فإننيلأحمد حيناً للفراق أياديا
٣
ألا من لنا في كل يوم بفرقةتجدد ليلات الوداع كما هيا
٤
ليال يبيح الدّل فيها زمامهويُرخص فيها الشوق ما كان غاليا
٥
ويا ليلتي لما أنستُ بقربهوقد ملأ البدر المنير الأعاليا
٦
تطّلع لا يثني عن البدر طرفهفقلت حياءً ما أرى أم تغاضيا
٧
بنا أنت من بدر وددتُ لو أنهعلى الأفق يبدو أينما كنت ثاويا
٨
غداً ننظر البدر المضوئ فوقناوحيدين من دارين لم تتلاقيا
٩
أشمّ شذى الأنفاس منك وفي غدسيرمي بنا البين المشتُّ المراميا
١٠
وألثمة كيما أبرّد غلتيوهيهات لا تلقي مع النار راويا
١١
فقبّلت كفيه وقبلت ثغرهوقبلت خديه وما زلت صاديا
١٢
كأنا نذود البين بالقرب بيننافنشتدّ من خوف الفراق تدانيا
١٣
كأن فؤادي طائرٌ عاد لفهإليه فأمسى خر الليل شاديا
١٤
ذا ما تضاممنا ليسكن خفقهتنزّى فيزداد الخفوق تواليا
١٥
أوشّجُ في كلتا يديه رواجبيوشيجاً يظل الدهرَ أخضر ناميا
١٦
وتلمس كفي شعره فكأننيأعارض سلسالاً من الماء صافيا
١٧
وأشكوه ما يجني فينفر غاضباًوأعطفه نحوي فيعطف راضيا
١٨
أقول له يكفيك أنك قادرعلى أمل أعيى الزمان المعاديا
١٩
قدرتَ على سعادنا ومنحتناليالى أعيى منحهنَّ اللياليا
٢٠
قدرت ومن يقدر على السعد لم يكنجميلاً به أن يترك الخل شاكيا
٢١
وناعبة صاحت وللّيل هجعةفقال علام البوم ينعب ناعيا
٢٢
لقبحتِ من عمياء تقرأ في الدجىذا أسودّ أسطار الخراب الخوافيا
٢٣
فقلت على النفس التي سوف تغتديطلولاً بحناء الضلوع حوانيا
٢٤
تجوس أفاعي الحزن في جنباتهاويا ربما تأوي الضلوع الأفاعيا
٢٥
فلا تحسبن البوم تنعي المغانيافقد تندب البوم النفوس البواليا
٢٦
وكم وحشة للنفس يخشى اقتحامهاأخو غمرات ليس يخشى الفيافيا
٢٧
ولما تقضي الليل إلاّ أقلهوحان التنائي جشت بالدمع باكيا
٢٨
فأقبل يرعاني ويبكي وربمابكى الطفل للباكي وإن كان لاهيا
٢٩
وزحزحني عنه بكف رفيقةوأسبل أهداب الجفون السواجيا
٣٠
يقول لقد ران الكرى وتفرّقتنجوم الدجى والديك أصبح داعيا
٣١
فقلت وكم من ليلة ثر ليلةسهرتُ وقد أمسيت وحدك غافيا
٣٢
فهب لوداعي من رقادك ليلةًتمر فني قد وهبت حياتيا
٣٣
حرام عليَّ النوم هل نام عاشقجنى في سواد الليل تلك الأمانيا
٣٤
حرام ٌعليَّ النوم مادام هاتفمن الليل لا ينسى ذا بت ناسيا
٣٥
وأسلمت كفي كفهُ فأعادهاوقلبي فهلا أرجع القلب ثانيا
٣٦
فلم أرَ ليلاً كان أطيب مطلعاًوأكأب عقاباً وأشجى معانيا
٣٧
أقول ألا فانظر لى الليل انهيودّع وجهَ الأفق أسفع َكابيا
٣٨
وهذي النجوم الغر يطرفن فوقهذواهل من هول الفراق سواهيا
٣٩
أنحبو الدراري ساعة البين لوعةوتسهو الدياجي ثم أصبر جافيا
٤٠
وليت لقائي من فراقك كان ليوشيكاً كتوديع الظلام الدراريا
٤١
وليت النوى والقرب يعتورانناتباعاً كما يتلو الصباح الدياجيا
٤٢
ذن لتلاقي الوصل والهجر عندناوصار النوى حكماً على الناس جاريا
٤٣
فيا من يعيد الدهر من حيثما بداأعد لي ليلات بمصر خواليا
٤٤
ذا كان لي في مقبل العيش مدةفيا ليت يغدو مقبل الغيب ماضيا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.