١
دار النديِّ تذكري القصاداهذا فريد في الكنانة عادا
٢
وجنابَه الأسنى عسى لك رجعةحسنى فتخلع ما لبستَ سوادا
٣
رجع الغريب وقرّ من وعث النوىواليوم ينسى الأين والتردادا
٤
فتنظروه من المغيب كدأبكمزمراً حوالي ركبه وفرادى
٥
واشفوا النفوس بما يقول فطالماكان الدواء لسامع والزادا
٦
لم يمضِ بعد على تفرق شملهلا كما فرق الكرى الأجسادا
٧
ما كان لا الأمس موعد خطبةمنه تفيض على النديِّ رشادا
٨
وتكاد تبتدر المسامع ضجةمن ساحة كنتم لها الأجنادا
٩
أيام يهتف كل داع باسمهويجيب رجع ندائه من نادى
١٠
أزف اللقاء فأنصتوا وترقبوابين المواكب دارة تتهادى
١١
وسلوا مطالعها عن الشمس التيشهد الغروب ضياءها الوقادا
١٢
بين المغارب والمشارق لم يزلضوء الشموس مجدداً مزدادا
١٣
وا غبطة للناس لو صدقت لهمكل المطالع مبدءاً ومعادا
١٤
هذا محمد المؤمل قربهأقصى الكواكب دونه أبعادا
١٥
بخل الزمان فما ترون مثالهفيمن ترون وباطلاً ما جادا
١٦
وأبى على يوم اللقاء المرتجىَكالعيد لا أن يكون حدادا
١٧
عُوِّضتمو منه خطيباً صامتاًيدعو فيسمع صوته البادا
١٨
نضواً أباح السقم منه والردىما يستباح من الحطام فبادا
١٩
هجر الكلام فما يخاطب بينكملا ضميراً واعياً وفؤادا
٢٠
يوحى إليكم عزمه وثباتهإذ لا ثبات وتركه ما اعتادا
٢١
ويعلم الضعفاء كيف بلاؤهلو علم الليث الهصور نقادا
٢٢
ألقَى الحياة وود بعد مماتهرمساً كما يرضي فعز مرادا
٢٣
أمشيعاً عبروا بهيكل جسمهأمماً وجازوا أبحراً ووهادا
٢٤
ما كان أطولها طريق جنازةوكذاك شأنك في الحياة جهادا
٢٥
لما رأيتك في الديار سألتهمهل ن أن يجنى الغراس حصادا
٢٦
أتبدل الوادي القديم وأنجزتبشرى فريد فارتضاه مهادا
٢٧
لو كان ذاك لكدت تطَّرح الردىفرط السرور وتحطم الأقيادا
٢٨
ولخالجت تلك الجوانح نشوةفاهتز هيكلها الرميم ومادا
٢٩
ولغالب الموت امرؤ لم يكترثمجد الحياة ولا السنين شدادا
٣٠
ان يخلفوا لك في الممات وصيةفالعذر شوق لا يطيق بعادا
٣١
لم يصبروا حتى يعيدك بينهميوم الرجاء فعجلوا الميعادا
٣٢
وتفاءلوا فيما ارتأوه وربماكان التفاؤل في الأمور سدادا
٣٣
حاشاك تألف غير مصرك مضجعالولا رجوت علا لمصر ودا
٣٤
فليسلُ روحك أن يضم رفاتَهفي مصر أعلى الواديين عمادا
٣٥
وادي المنية فهو موئل عزهاومعاد أكرم أهلها ميلادا
٣٦
كان المنيف على المدائن حينماكانت لفرعون الحمى أطوادا
٣٧
ن هان شأن اليوم فالأمس الذيتأويه أكبت شأنه الحسادا
٣٨
فابلغ مكانك في ذؤابة صرحهواسكن لى المجد العهيد وسادا
٣٩
وتعز عن أمل الحياة فربماأحيا به الغد أنفسا وبلادا
٤٠
سيان قاصي الأرض والداني علىمن يرقب الأيام والمادا
٤١
أمقربي لحد الشهيد طواعةأو تعلمون الطائع المنقادا
٤٢
هذا الأبي وسائلوا ببائهمحناً يذيب أخفها الأكبادا
٤٣
وهو الوفيُّ وأين مثل وفائههيهات أعجز شأوه الأندادا
٤٤
وجب الفداء فكان أسبق مفتدوطناً وأخلص من أحب وفادى
٤٥
فتخيروا بين البقاع محلةلم تحتمل حجباً ولا أسدادا
٤٦
وترفقوا تحت الثرى بعظامهلا تحسبوا تلك العظام جمادا
٤٧
وتعلموا منه فليس بحافظذكراه من لم يحكه استشهادا
٤٨
ن تذكروه فما ذكرتم باسمهالا الجدود الصيد والأحفادا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.