الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
دعوتَ لى حقٍّ وأسمعتَ واعيَافحُيِّيتَ مدعوًّا وحُيِّيتَ داعيا
٢
وثرت للعرب اللسان الذي بهتنزَّل وحي الله للعرب هاديا
٣
وناديتهم من جانب الغرب مثلهمفتى عربيًّا واضح الصوت عاليا
٤
أصاخوا فلم يستنكروا القول عجمةولم يسمعوا منه لساناً مداجيا
٥
ذا الحر ناجى الحر فليلق قولهصريحًا ولا يومئ إليه مواريا
٦
على ذاك يمضي اللندنيُّ محدّثًافيصغي إليه القاهري مواليا
٧
ويصغي ابن بغداد إليه محدثًاوينقل عنه شعب مكة راويا
٨
وفي جلق واعٍ وفي القدس شاخصٌوفي برقة شادٍ يجاوب شاديا
٩
حقائق في شرق البلاد وغربهايساجل فيها الحاضرون البواديا
١٠
يؤلف شمليهم على البعد أنهمأبوا أن يطيعوا في سوى الحق راعيا
١١
وأنهمُ للظالمين بمرصدطغاة على من يحكم الناس طاغيا
١٢
وأن الذي أوصى به الشرق بادئًاتواصى به الأحرار في الغرب تاليا
١٣
فيا لكِ من حرية جمعتْهمالى نسب عالٍ عليه تلاقيا
١٤
وما عصبة الأحرار لا أخوّةٌذا اشترك القطبان فيها تخيا
١٥
فلا جاور الشرق امرؤ يصطفي لهعدوًّا لمال الشعوب معاديا
١٦
ولا زال هذا الشرق بالحق مرًاولا زال هذا الشرق بالحق ناهيا
١٧
لى مسمع العرب الكرام تحيةأحيى بها عامًا من العمر ثانيا
١٨
أرى لك في سن الفطام شبيبةتسابق في العام القرون الخواليا
١٩
وألمح من بشراك طالع مولدتلاقيه أبراج السعود حوانيا
٢٠
سبقتَ رِكَاب النصر حتى كأنماخففت لتلقاه على القرب تيا
٢١
وأتممت حولًا واحدًا فتحولتمخاوف أقوام فلاحت أمانيا
٢٢
فن شئت كن فألًا وإن شئت هاتفًاذا أسمع الضلِّيل أقبل ناجيا
٢٣
تبلبلت الأسماع حينًا وأطبقتصروف قضاء ظنه القوم قاضيا
٢٤
وهيهات ما كان الرجاء مغيبًالمن رامه كلا ولا الأمر خافيا
٢٥
يقيني الذي لم يطرق الشك سمعهسحابة يوم أن للحق واقيا
٢٦
وأن الذي خالوه صرعة هالكنذيرٌ ذا ما اشتد أيقظ غافيا
٢٧
وقد هجر الغافي المضاجع فانظرواعلى الساهر الجهد المكتم باديا
٢٨
توثب للعدوان فليمض واثبًاعلى غرة منه لينقضَّ هاويا
٢٩
لى مسمع العرب الكرام نبوءتيفسلني غدًا عنها وما أنت ناسيا
٣٠
سيُدبِر شر كان بالأمس مقبلًاويُقبل خير كان بالأمس نائيا
٣١
ويصعد نجم العرب في الشرق ساطعًاونجم حليف العرب في الغرب ساطيَا
٣٢
كفيلي بما أنبأت صدقُ رويةترى الغد من مستقبل الدهر ماضيا
٣٣
فلا انخدعت والحمد لله ضلةولا خدعت يومًا وفيًّا موافيا
٣٤
غدًا فانتظرني باليقين لى غدوهاك التَّحايا قبله والتهانيا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عباس محمود العقاد

أديب ومفكّر وصحفي وشاعر مصري، عُرف بموسوعية معرفته وقراءاته في الفلسفة والتاريخ والأدب وعلم الاجتماع، وبمعاركه الفكرية والأدبية مع أحمد شوقي وطه حسين وزكي مبارك ومصطفى صادق الرافعي وغيرهم. أصدر مع المازني كتاب «الديوان» الذي هاجم فيه شوقي وأرسى قواعد مدرسته الشعرية. وُلد في أسوان وتوفي في القاهرة، وخلّف أكثر من مئة كتاب في مجالات متنوعة.

قصائد أخرى لـعباس محمود العقاد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة