١
يا ليل لونك في اللواحظ ثمدلا لدىّ فمن غبار يُرمد
٢
ها أنت بالرؤيا تضن لأنهاسلواىَ حين تركتني لا أرقد
٣
دل الظلام على المدامع خاطراأعيى عليه مع الصباح المورد
٤
كم في الدم المدعوّ بالإنسان منزعم يطيش وعارض يتردد
٥
العقل شيخ والحياة فتيةوالعيش بينهما شقاق مجهد
٦
والطبع يغرينا ولست بواجدكالطبع طفلا لا يفارقه الدّد
٧
أواه من عبث الحياة وسوء مايجني الزمان وشر ما يتوعد
٨
لا أشتكيه فقد أمرَّ فساغ ليمالا يسوغ وسرني ما يكمد
٩
وجزعت حتى قيل جُنّ من الأسىوصبرت حتى قيل صخر جلمد
١٠
أبدي التجلد والتجلد في الأسىبعض الرياء وبعضه قد يُحمَد
١١
وخميلةٍ يجني الغداف قطافهاوترود حوليها الصلال الشرَّد
١٢
كرمتْ عناصرها وأينع يومهاحسناً ويوشك أن يطيب لها غد
١٣
ظللتها بالنصحِ لا أنهالم تلقَ من يرعى ومن يتعهد
١٤
باتت تجاذبها السَّموم فتلتويطوعاً ويدعوها النماء فتجمد
١٥
يا من أصون جماله وكأنهخصم على تلك المحاسن يحقد
١٦
لا شيء أوجع لمرئ من أن يرىحملاً يطيب مع الذئاب ويرغد
١٧
أخشى عليك من البعيد وأنت لاتخشى من الداني الذي لا يبعد
١٨
وأحوط حسنك بالتمائم والرُّقىوتظل تنثر عقدها وتبدد
١٩
وتبيت ريان الجفون من الكرىوالنار حولك والدخان الأسود
٢٠
لم تتبع نصحي وملت مع الهوىجهلاً وغرّك أن غصنك أملد
٢١
والغصن تسقط إذ يميل ثمارهويزلّ عنه الزهر إذ يتأود
٢٢
ن كنت تحميك الطراءة والصباشرَّ التقصف فالتجرد أنكد
٢٣
أولى بوجهك أن يضيئك حسنهمن أن يحفك منه غيم أربد
٢٤
هذي يميني في يمينك فاعتصمْأو لا فأرسلها فما لك منجد
٢٥
لو كنتُ نوحاً لم تفدك سفينتين ابن نوح كان فيمن ألحدوا
٢٦
فاستبقْ ودك للذين عرفتهمني لغير الطهر لا أتودد
٢٧
ما كنتَ أول نعمة ودعتُهاكلا ولست مع المودة تخلد
٢٨
ماذا على الدنيا لو أن مغرَّراًمنها يميل به الغواة فيفسد
٢٩
لولا المشوب لما تمحض خالصمنها ولو لم يعتدوا لم يهتدوا
٣٠
ما كنتُ يوما بالأنام موكلافأعد منهم من يضل ويرشد
٣١
ني اتخذتك للصيانة قنيةفعلمت أنك بهرج لا عسجد
٣٢
فالآن ألقي في التراب بحليةكانت أحب ذخيرة تتقلد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.