الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
فتاك ماذا صار من أمرهأجدّ أم باقٍ على هذره
٢
واستن أم يزحف مستمهلاكالقانص الخاتل في حذره
٣
وصائم عما سوى الثدي أمأفطر فارتاض على فطره
٤
محمد ذاك الصديق الذيلا يبلغ الشبرين من شبره
٥
عرّفتنيه منذ حين ولايعرفني فانظر لى غدره
٦
فياله من ولد جاهلفما له يطمع في شكره
٧
قد حال حول وهو في جهلهبالأرض كالقادم من فوره
٨
لم يدر ما جغرافيا بيتهدع عنك ما جغرافيا مصره
٩
وما تلا الشعر ولم يروهولا وعي النحو ولم يدره
١٠
وإنما معجمه لفظةواحدة تفصح عن سره
١١
لكنما أنت له مغرضتقول هذا الفرد في دهره
١٢
لا تعدل الأرضُ بجمّاتهاقلامةً عندك من ظفره
١٣
بالله هل أنت له عاشقعشقك من تجزع من هجره
١٤
وأيما أحلى وكن عادلافأنت من يقضي على بكره
١٥
در الثنايا في عقيق اللثىأم فمه الفارغ من دره
١٦
وهل على الحب يجازيك أميريك بالضحك مدى أجره
١٧
وما ترى لو قد غدا شاعراًمنافساً ياك في شعره
١٨
يسطو على نظمك في نظمهويدّعى فخرك من فخره
١٩
وما ترى لو قد غدا فاتكاًيستنزل الأعصم من وكره
٢٠
يسخر بالعلم وأبنائهوليس يستثنيك من سخره
٢١
وما ترى لو قد غدا ناسكاًمن عقره يمضي لى ذكره
٢٢
مسبحاً لله مستغفراًمن أول الليل لى فجره
٢٣
وما ترى لو قد غدا موسراًأشح من مادر في عسره
٢٤
يجود بالضرس وهيهات لايجود بالدرهم أو عشره
٢٥
أو مسرفاً يرمي بأموالهفي قمره حيناً وفي خمره
٢٦
أقائل أنت ألا فليكنما كان ولينْمُ على جذره
٢٧
أم أنت هاديه لى مسلكوالدّهر يهديه لى غيره
٢٨
فاسأله في ذاك ففي عينهمخايلٌ تغنيك عن خبره
٢٩
أبلغ إليه يا أبا مازنسلام عزوز فتى عصره
٣٠
عزوز هذا ولد فاجرقد عيل صبري اليوم من فجره
٣١
يستعبد الناس كأن لم يكنيسمع بالدستور في عمره
٣٢
وينزل الأهل على حكمهويرغم الصحب على أمره
٣٣
لم يُنه عن شيء يُعنَّي بهلا ارتمى يسعى لى كسره
٣٤
يزعجني الخنزير من نومتيوهان زعاجي على فكره
٣٥
كم قام ما بين كتاكيتهكقائد الجيش لدنْ نصره
٣٦
يضحك منها وهي لا تأتليعن عضه حيناً وعن نقره
٣٧
ويجذب القطة من ذيلهاويضرب الكلب على ظهره
٣٨
فن تلوى منهما واحدعلى يديه طار من ذعره
٣٩
فالضرب لا يرضيه في وترهوالموت لا يجزيه عن ثأره
٤٠
وصاح يستعدي عليه الورىكأنه البادئ في شره
٤١
مرحاضه أفخر أثوابناونحن لا نقصر عن عذره
٤٢
وكل ما دون بني دممطية أصغر من قدره
٤٣
ولو تراه لم تزل ضاحكامن ذلك المغرق في كبره
٤٤
طرطوره ملقى على ظهرهوحجره المرقوع في خصره
٤٥
وفيه ساق بهلوانيةن شاء أجراها على شعره
٤٦
وأبسط الناس لى حاجةيداً وإن أفضت لى ضره
٤٧
أظنه خولط في عقلهفغيظه في صفحتي بشره
٤٨
بينا يُرى ينتش أثوابهغيظاً كمن أخرج عن طوره
٤٩
ذا به يضحك مستبشراًمصفقاً كالديك في ظفره
٥٠
لكنه فاعلم فتى ماكرفلا وقانا الله من مكره
٥١
أحسبه أمكر من خالهومن مُربيه ومن ظئره
٥٢
يمص أنقى دمها المنتقىبضحكة درداء في ثغره
٥٣
وربما عضض لؤماً بهثدياً يسيغ المحض من دَره
٥٤
ألا ترانا وهو يلهو بناأسرع ما كنا لى بره
٥٥
بحيلة منه فلا غيرهايردنا طوعاً لى أسره
٥٦
كم فيك يا إنسانُ من خلةتمد للمر في اِمره
٥٧
وقاهر كالطفل في عجزهلولاك لم يقدر على قهره
٥٨
لا يظلم المرء سوى نفسهولا يخاف المرء من غيره

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عباس محمود العقاد

أديب ومفكّر وصحفي وشاعر مصري، عُرف بموسوعية معرفته وقراءاته في الفلسفة والتاريخ والأدب وعلم الاجتماع، وبمعاركه الفكرية والأدبية مع أحمد شوقي وطه حسين وزكي مبارك ومصطفى صادق الرافعي وغيرهم. أصدر مع المازني كتاب «الديوان» الذي هاجم فيه شوقي وأرسى قواعد مدرسته الشعرية. وُلد في أسوان وتوفي في القاهرة، وخلّف أكثر من مئة كتاب في مجالات متنوعة.

قصائد أخرى لـعباس محمود العقاد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة