لخالقنا سبحانه الحمد سرمدا
عبد الله بن عبد اللطيف آل عميرالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٨م · ٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١
لخالقنا سبحانه الحمد سرمداعلى نعمٍ جلت عن الحصر والمدى
٢
ونثني بشكر الله منا تعبداليهن بني الإسلام فجرٌ من الهدى
٣
محى نوره ليل المارم مذ بدالقد من مولاهم عليهم بعطفةٍ
٤
وأذهب عنهم كل سوءٍ وكربةٍوخولهم من جوده كل نعمةٍ
٥
ويهنيهم حفظ الثغور وطيبةٍوأم القرى لا عانقتها يد الردى
٦
قضى الله أن يولي بني الدين نصرهويذهب عنهم كيد باغٍ وشره
٧
ويتحفهم من فضله الجم خيرهبعزم إمام ثبت الله أمره
٨
وأورثه حلماً ورأياً مسدداتعلى ملوك الأرض طراً بسيفه
٩
وهمته العليا وبهجة خلقهفخص بنصر الله عنهم لصدقه
١٠
وقلده المولى رعاية حقهفأعطاه علماً كافياً ما تقلدا
١١
إذا المبهم المحذور يوماً أظلهرماه بظن فاستبان محله
١٢
وألقى عليه سهم رأىٍ ففلهفكانت ملوك الأرض شاهدةً له
١٣
بأن كان في فن السياسة أوحداتخلى الملوك الصيد عن نيل مجده
١٤
لما علموه من فخامة قصدهومن عزمه الماضي الشديد وبعده
١٥
إذا راعت الأعداء هيبة جندهعلاهم برأيٍ كان أمضى وأجودا
١٦
حوى رشده حضا وفارق لومهفقاصده بالسوء ما نال ضيمه
١٧
وفاق أعاديه برأي وقومهيكاد لحسن الرأي يدرك يومه
١٨
بظن صدوقٍ منتهى أمره غداشمائله بالخير والبر أثمرت
١٩
وعين الهدى من جانبيه تفجرتخبيرٌ بغارات الأمور إذا جرت
٢٠
حكيمٌ بأطراف الأمور إذا التوتيفك بحلمٍ ما التوى وتعقدا
٢١
عطاياه في كف العباد حلولهاوآياته يجلى علينا صقيلها
٢٢
وراياته يخشى دواماً نزولهافأعداؤه طاشت وحارت عقولها
٢٣
فكل جهاتٍ منه تهدى لها الردىشهدت يقيناً أن عندي أمانةً
٢٤
إذا طلبت مني أؤدي ديانةًليعلم جل الناس مني صيانةً
٢٥
على أنه أحلى الملوك لطافةًوأحسنهم بشراً وأجزلهم ندى
٢٦
وأكملهم حلماً وأبهجهم غنىوأصوبهم رأياً وأكثرهم ثناً
٢٧
وأعطفهم قلباً إذا مسهم عناوأوصلهم رحماً وأشرفهم سناً
٢٨
وأوسعهم عفواً وأقدرهم يداوأفضلهم علماً وأمضى كتيبةً
٢٩
وأيسرهم هدياً وأرعى شريعةوأوسعهم صدراً وأولى رعيةً
٣٠
وأعظمهم عند الحفاظ حفيظةوأكثرهم عند الإله تعبدا
٣١
وأبسطهم للكف من غير خيفةوأطوعهم لله في كل وجهةٍ
٣٢
وأسعدهم عند القتال بعزةٍوأنصرهم للشرع من غير مريةٍ
٣٣
وأقومهم سيراً على سنن الهدىوأولاهم فضلاً عميماً ورغبةً
٣٤
إلى الخير كي يحظى بذلك رتبةًوأفضلهم فخراً وأعظم همةً
٣٥
وأعلاهم قدراً وهماً وهيبةوأقواهم دفعاً لقارعة العدا
٣٦
شكت عرصات الأرض لله حالهافأورثها عزاً رفيعاً أتى لها
٣٧
إماما زكياً كان فيها جمالهامآثر عن آبائه الغر نالها
٣٨
وقد زاده الرحمن فضلا وسؤدداهنيئاً لأهل الأرض لما تمكنت
٣٩
على الملك أقدامٌ له حين وطنتله الله كم نفسٍ من الخوف أذعنت
٤٠
به حرس الله الجزيرة فاغتدتأعز على الأعداء نيلاً وأبعدا
٤١
ولولاه في أرض الجزيرة كلهاتسير جيوش النصر منه برجلها
٤٢
لتدمغ أهل الزيغ في أصل ظلهاوكانت يد الإفرنج مدت لأهلها
٤٣
من البغي كيداً يشبه الليل أسودافأقبل ليث الدين مجمع صدقه
٤٤
لتمزيق شمل الملحدين وخرقهوإحراقهم بالنار من بأس برقه
٤٥
فأشرق كالبدر المنير بأفقهفأصبح ليل البغى عنها مشردا
٤٦
كفاه بعزمٍ مثل أبيض عضبهفأبلغه أن النصر في ضمن جنبه
٤٧
كمينٌ إذا ما سار في قصد إربهفقل لبني الإسلام يهنيكم به
٤٨
مساعي إمامٍ أثبتت فوقكم يدافكونوا بني الإسلام في كف أمره
٤٩
لتحظوا من المولى بغاية أجرهفقد عظم الرحمن فينا لقدره
٥٠
فأدوا له شكراً وقوموا لنصرهبكل سبيل وارتضوه المقلدا
٥١
أناديكم يا أهل ديني لأغتذيدعاءً له منكم لأجل التعوذ
٥٢
ونادوا حماك الله يا خير من غُذِيوقولوا له أنت المُسود والذي
٥٣
يكون له التقديم وصفاً مخلداونادوا عباد الله قوماً تنصروا
٥٤
ألا أنتم شر البلايا وأكفرتنحوا عن الإسلام إذ هو أكبر
٥٥
وقولا لعباد الصليب تقهقرواوكفوا عن الإسلام كفا مؤبدا
٥٦
فذا شرف الإسلام يسري لدى المللويذهب ضراها إذا الضر قد نزل
٥٧
به نهتدي نهج الرشاد ولم نزلفذي أمة رب البرية لم يزل
٥٨
يقيم لها منها إماماً مجددانؤمل أن نفني مدى الدهر شينكم
٥٩
ونرقب من مولى البريات حينكمفآياتها نور تبين مينكم
٦٠
وليست خرافات التمدن بينكمخدعتم بها الحمقى غبياً وأنكدا
٦١
فها هي من أبنا جهالات عصرهاعلى فسقها تبني الفساد وكفرها
٦٢
تحاول بيت العنكبوت بمكرهاولكنها آيات حق بأمرها
٦٣
نعيد عليكم بأس قتلٍ مجددافقد خابت الأحزاب منكم بغربهم
٦٤
وفي شرقهم لا يهتدون لدربهمسكارى حيارى من فظاعة ما بهم
٦٥
بأيدي كرامٍ مخلصين لربهميبيعون دنياهم بأعلا واسعدا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.