الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هَبَّت قُبيلَ تَبلّجِ الفَجرِ

عمرو بن الحصين العنبريالعصر الأموي · ٢ قصيدة
٤ قراءة
١
هَبَّت قُبيلَ تَبلّجِ الفَجرِهِندٌ تَقولُ وَدَمعُها يَجري
٢
إِذ أَبصَرَت عَيني وَأَدمُعُهايَنهَلُّ وَاكِفُها عَلى النَّحرِ
٣
أَنّى اِعتَراكَ وَكُنتَ عَهدِيَ لاسربَ الدُّموع وَكُنتَ ذا صَبرِ
٤
أَقذى بِعَينِكَ ما يُفارِقُهاأَم عائِرٌ أَم ما لَها تذري
٥
أَم ذِكرُ إِخوانٍ فجعتَ بِهِمسَلَكوا سَبيلَهُمُ عَلى قَدرِ
٦
فَأَجَبتُها بَل ذكرُ مَصرَعِهِملا غَيرهُ عَبراتُها يمري
٧
يا رَبِّ أَسلِكني سَبيلَهُمُذا العَرشِ وَاِشدُد بِالتُّقى أَزري
٨
في فِتيَةٍ صَبَروا نُفوسَهُمُلِلمشرَفِيَّةِ وَالقَنا السّمرِ
٩
تَاللَّهِ أَلقى الدَّهرَ مِثلَهُمُحَتّى أَكونَ رَهينَةَ القَبرِ
١٠
أَوفى بِذِمَّتِهِم إِذا عَقَدواوَأعفّ عِندَ العُسرِ وَاليُسرِ
١١
مُتَأَهِّبونَ لِكُلِّ صالِحَةٍناهونَ مَن لاقوا عَنِ النّكرِ
١٢
صمتٌ إِذا اِحتَضَروا مَجالِسَهُموَزنٌ لِقَولِ خَطيبهِم وقرِ
١٣
إِلّا تَجيئهُم فَإِنَّهُمرُجُفُ القُلوبِ بِحَضرَةِ الذِكرِ
١٤
مُتَأَوِّهونَ كَأَنَّ جَمرَ غَضالِلمَوتِ بَينَ ضُلوعِهِم يَسري
١٥
تَلقاهُم إِلّا كَأَنَّهُمُلِخُشوعِهِم صَدَروا عَنِ الحَشرِ
١٦
فَهُمُ كَأَن بِهِم جَوى مَرَضٍأَو مَسّهُم طَرفٌ مِنَ السِّحرِ
١٧
لا لَيلهُم لَيلٌ فَيلبسهُمفيهِ غَواشي النَومِ بِالسُكرِ
١٨
إِلّا كَذا خلساً وَآوِنَةًحَذَرَ العِقابِ فَهُم عَلى ذُعرِ
١٩
كَم مِن أَخٍ لَكَ قَد فُجِعتَ بِهِقَوّامِ لَيلَتِهِ إِلى الفَجرِ
٢٠
مُتَأَوِّهاً يَتلو قَوارِعَ مِنآيِ الكِتابِ مُفَرَّحَ الصَّدرِ
٢١
نصبٌ تَجيشُ بَناتُ مُهجَتِهِمِ الخَوفِ جيشَ مَشاشَة القَدرِ
٢٢
ظَمآن وَقدة كُلِّ هاجِرَةٍتَرّاك لَذَّتِهِ عَلى قَدرِ
٢٣
تَرّاك ما تَهوى النُّفوسُ إِذارغبُ النُّفوسِ دَعا إِلى المُزري
٢٤
وَمُبرأ مِن كُلِّ سيّئَةٍعَفّ الهَوى ذا مرَّةٍ شزرِ
٢٥
وَالمُصطَلي بِالحَربِ يسعرُهابِغُبارِها في فِتيَةٍ سعرِ
٢٦
يَجتاحُها بِأَفَلَّ ذي شطبٍعَضبِ المَضارِبِ قاطِع البترِ
٢٧
لا شَيءَ يَلقاهُ أَسَرَّ لَهُمِن طَعنَةٍ في ثغرَةِ النّحرِ
٢٨
نَجلاء مُنهرة تَجيشُ بِماكانَت عَواصي جَوفِهِ تَجري
٢٩
كَخَليلكَ المُختارِ أَزكِ بِهِمِن مُغتَدٍ في اللَّهِ أَو مسري
٣٠
خَوّاضِ غَمرة كُلِّ مُتلفةٍفي اللَهِ تَحتَ العَثيرِ الكَدرِ
٣١
تَرّاك ذي النَّخواتِ مُختَضِباًبِنَجيعِهِ بِالطَّعنَةِ الشّزرِ
٣٢
وَاِبنِ الحُصينِ وَهَل لَهُ شَبهٌفي العُرفِ أَنّى كانَ وَالنّكرِ
٣٣
بِشَهامَةٍ لَم تَحنِ أَضلُعهُلِذَوي أُخُوَّتِهِ عَلى غَدرِ
٣٤
طَلقِ اللِّسانِ بِكُلِّ محكَمَةٍرَآبِ صدعِ العَظمِ ذي الكَسرِ
٣٥
لَم يَنفَكِك في جَوفِهِ حُزنٌتَغلي حَرارَتُهُ وَتَستَشري
٣٦
تَرقى وَآوِنَةً يُخَفِّضُهابِتَنَفُّسِ الصُّعَداءِ وَالزّفرِ
٣٧
وَمُخالطي بَلج وَخالصَتيسُمُّ العَدُوِّ وَجابِرُ الكَسرِ
٣٨
نكلُ الخُصومِ إِذا هُمُ شغِبواوَسَدادُ ثلمَةِ عورَةِ الثّغرِ
٣٩
وَالخائِضُ الغَمَراتِ يَخطُرُ فيوسطِ الأَعادي أَيَّما خَطرِ
٤٠
بِمُشَطَّبٍ أَو غَيرِ ذي شطبٍهامَ العدى بِذبابِهِ يَفري
٤١
وَأَخيكَ أَبرَهَةَ الهِجانِ أَخي الحرابِ العَوانِ وَموقدِ الجَمرِ
٤٢
بِمرشَّةٍ فَرغٍ تَثُجُّ دَماًثَجَّ الغَوِيِّ سُلافَةَ الخَمرِ
٤٣
وَالضارِبِ الأخدودِ لَيسَ لَهاأَحَدٌ يُنَهنِهُها عَنِ السَحرِ
٤٤
وَوَلِيُّ حُكمِهِمُ فجعتُ بِهِعَمرو فَواكَبِدِي عَلى عَمرِو
٤٥
قَوّال محكَمَةٍ وَذو فهمٍعَفّ الهَوى مُتَثَبِّتُ الأَمرِ
٤٦
وَمُسَيّبٍ فَاِذكُر وَصيّتَهُلا تَنسَ إِمّا كُنتَ ذا ذِكرِ
٤٧
فَكِلاهُما قَد كانَ مُحتَسِباًلِلَّهِ ذا تَقوى وَذا بِرِّ
٤٨
في مخبتينَ وَلَم أُسَمِّهِمُكانوا يَدي وَهم أُولو نَصري
٤٩
وَهُمُ مَساعِرُ في الوَغى رجحٌوَخيارُ مَن يَمشي عَلى العفرِ
٥٠
حَتّى وَفوا لِلَّهِ حَيثُ لَقوابِعُهودِ لا كذبٍ وَلا غَدرِ
٥١
فَتَخالَسوا مهجاتِ أَنفُسهموَعداتِهِم بِقَواضِبٍ بترِ
٥٢
وَأَسِنَّةٍ أُثبِتنَ في لُدُنٍخُطِّيَّةٍ بِأَكُفِّهِم زُهرِ
٥٣
تَحتَ العجاجِ وَفَوقَهم خَرقٌيَخفِقنَ مِن سودٍ وَمِن حمرِ
٥٤
فَتَوقّدَت نيرانُ حَربِهِمُما بَينَ أَعلى البَيتِ وَالحجرِ
٥٥
وَتَفَرَّجَت عَنهُم كَأَنَّهُمُلَم يُغمِضوا عَيناً عَلى وترِ
٥٦
صَرعى فَخاوِيَةٌ بُيوتهُمُوَخَوامِعٌ لحمانَهُم تَفري

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـعمرو بن الحصين العنبري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة