الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

للِنشقاقِ الرَذلِ شَرُّ مَعانِ

نيقولاوس الصائغالعصر العثماني · ٣٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١٥١
يجنونَ اموالَ الرعيَّةِ بالدَهافكأَنَّما هم من بني ساسانِ
١٥٢
اقضوا بان يقضوا لُباناتِ الهَوَىاذ لم يُبالوا من قَضا الدَيَّانِ
١٥٣
كانت رُعاةُ الشرقِ آلافاً تُرَىمن أُسقُفٍ سامٍ ومن مَطرانِ
١٥٤
ولانهم ارفوا الشِقاقَ تشقَّقواوتمزَّقوا كتمزُّق الدخانِ
١٥٥
ذلُّوا وقد قلُّوا وقلَّ عديدُهمففَنُوا ودونَ اللَهِ كلٌّ فانِ
١٥٦
فاسكندريَّةُ لم يَعُد فيها فَتىًيَرَعى رعايا اللَه باطمِئنانِ
١٥٧
رُؤَساؤُها جعلوا الكنيسة متجراًآلَت لهم أَسرارُها بِضَمانِ
١٥٨
صهيونُ قد تبكي لفَقدِ رُعاتهااذ قد بقي من جمعهم إِثنانِ
١٥٩
لجأُوا إلى النِيرانِ لَجأَة حائرٍفهمُ المَجُوسُ العابدوا النِيرانِ
١٦٠
ولقد اناروا النارَ نوراً خادعاًما ذاكَ الَّا خُدعةُ الأَعيانِ
١٦١
قد يَدَّعُونَ بانها نورٌ وهميَغذُونَها بالشَمع والأَدهانِ
١٦٢
فهُمُ هُمُ ليسوا بأَنقصَ ضِلَّةًممن يَرَونَ عِبادةَ الأَوثانِ
١٦٣
ذا مجدُهم في نارِهم لكنهُذا مجدُ كِسرَى صاحبِ الإِيوانِ
١٦٤
وسيُحشَرونَ معاً وذا شَرَفٌ لمنيَعزَى إلى كِسرَى لآنُو شَروانِ
١٦٥
وكذاك إِنطاكيَّةٌ تَنعى بَهاءَ سنائها السامي الرفيع الشانِ
١٦٦
لم يبقَ الَّا عُشرُ عُشر رُعاتِهاهم عِشرةٌ كمعاشرِ الصِبيانِ
١٦٧
لكن أَستثنِي رُعاةً منهمُسادوا ولكن عن رِضَى المَنَّانِ
١٦٨
وسِواهمُ سادوا الرعيَّةَ بالرُشَىقهراً وما قد قُلتُهُ فكفاني
١٦٩
جاءُوا بلا عِلمٍ ولا فَهمٍ ولاعَقلٍ ولا دِينٍ ولا إِيمانِ
١٧٠
من كل ذي غَمَرٍ لَوَ ان عرَّضتَهُللبيعِ يوماً لم يُسَم بلِسانِ
١٧١
مُعتَلِّ اصلٍ مُستهانِ الشأن مُختلِّالنُهَى متناقص الأَوزانِ
١٧٢
يتسخَّطونَ على الأَنام ليأخُذوااموالهم بالظُلم والعُدوانِ
١٧٣
ويُبارِكونَ الناسَ لكن عند قبضالوَرقِ اذ هُوَ عِلَّةُ الغُفرانِ
١٧٤
فعزومُهم في الخيرِ مثلُ الماءِ لكنقلبهم في الشرِّ كالصَوَّانِ
١٧٥
أَسفي على الرومِ الذينَ لاجلهمأَذرِي الدِما لا الدمعَ من أَجفاني
١٧٦
من حينما أُسِروا من الأَتراكِ عنحُكم الإِلهِ العَدلِ بالمِيزانِ
١٧٧
أَضحَوا وكلٌّ يشتهي حُكماً علىقومٍ لمتعة قلبِهِ الشَهواني
١٧٨
يتسابقون على الرئاسةِ جَهرةًفكأنهم بالسَبقِ خيلُ رِهانِ
١٧٩
يجرونَ في مَيدانِ حُبِّ تقدُّمٍكالخيلِ جاريةً بلا أَرسانِ
١٨٠
ثَلَموا الرعيَّةَ ثَلمةً حتى لَقَدقالت بلاني خالقي ورماني
١٨١
لا يَجبُرونَ مَهِيضَها كلَّا ولايَهدُونَ من قد ضلَّ في القيعانِ
١٨٢
بل يذبحونَ ويطبُخونَ الجَديَ فيلَبَن امِّهِ فافهَم لُبابَ معاني
١٨٣
قامت رؤُوسٌ جَمَّةٌ لكنيسةٍفذٍّ فكلٌّ بالرئاسةِ زانِ
١٨٤
تَخِذوا الصوارمَ محتمىً لضَلالهميتهَدَّدونَ الخَلقَ بالخسرانِ
١٨٥
صونُ النفوسِ غدا يُجامعُ كُفرَهموبعُرفهم صَوناً لجمع صواني
١٨٦
يَشدُونَ بالأَلحانِ كيما يخدَعوابلذاذةِ الأَنغام كالخِيلانِ
١٨٧
اعيادُهم واحادُهم جعلوهماموضوعَ جمع الشمعِ والقُربانِ
١٨٨
جعلوا على الأَسرارِ أَسعاراً لهاثَمَنٌ فما تُعطَى بلا أَثمانِ
١٨٩
ولاجل سلبِ الوَرق تنظُرُهم كما الورقاءِ يفتنُّونَ بالأَلحانِ
١٩٠
وبطولة الصلواتِ كم اكلوا بُيوتَ أراملٍ بالسِرّ والإِعلانِ
١٩١
يتفاخرونَ برَقشِ ثوبٍ فاخرٍوبرونقِ البدلات والتِيجانِ
١٩٢
يستخدمونَ شماساً ان شِمتَهمشِمتَ الشُموسَ على غُصونِ البانِ
١٩٣
من كل شادٍ شادنٍ إِمَّا شَدابُعداً لصوتِ مَثالثٍ ومَثانِ
١٩٤
اينَ التورُّعُ والتنسُّكُ عندمايجلونَ كأسَ الراح بالأَوزانِ
١٩٥
تغدو نُداماهم نُدامى فارتدِعيا من يبيت مُنادمَ النَدمانِ
١٩٦
شانوا سَنَى الكهنوتِ اذ من شأنِهمان يمنحوهُ لِصبيةٍ غِلمانِ
١٩٧
راعوا النظيرَ فاصبحوا كشعوبهمعُميَ البصائرِ قادةَ العُميانِ
١٩٨
غدت الدِيانةُ عندهم والدينُ حِفظَالصوم ليس الصونِ كالشَيطانِ
١٩٩
فكأنما هو كلُّ ما يكفي لمنيبغي نَقاءَ النفس من أَدرانِ
٢٠٠
يُوصُونَ في حِفظِ الطقوسِ بدِقَّةٍشيمٌ تكلُّفُها لقد اعياني
٢٠١
اما وصايا اللَه ما عَبِئُوا بهاوهيَ الحقائقُ لا رُسومُ مَبانِ
٢٠٢
حَفِظوا القُشور وقد رَمَوا بلُبابهارَميَ الجهولِ بجوهرٍ وجُمانِ
٢٠٣
قد حرَّفوا مَعنَى الكِتابِ واحرفواعن صدقهِ بالكِذبِ والبُطلانِ
٢٠٤
ياايها الشعبُ الشريفُ المُشترىبدمٍ ثمينٍ فائقِ الأَثمانِ
٢٠٥
يا ايها الشعبُ الذي من اجلهِصُلِبَ الالهُ ومات موتَ مُهانِ
٢٠٦
يا ايها الشعبُ الجليلُ المُفتدَىبدمٍ شَفاهُ من أَذَى الثُعبانِ
٢٠٧
يا ايها الشعبُ العظيمُ المُجتَبَىمن فضل رحمةِ بارئِ الأكوانِ
٢٠٨
حتى مَ تَخبِطُ في ظَلامٍ دامسٍمتعثِّراً بالغيِّ كالسَكرانِ
٢٠٩
أَنَّى فصلتم إِن يَثبُت بجوهرِ اصلهِيَثبُت وان يُفصَل يُعَدَّ كفاني
٢١٠
أَني ارتضيتم حُكمَ اعظمِ مِلَّةٍسنَّت بان يُقضَى لكم بِلعانِ
٢١١
حقّاً لقد كَمَلَت بكم اقوالُ داودَ النبيِّ باوضح التِبيانِ
٢١٢
من لم يشا البَرَكاتِ عنهُ تباعدتوتقمَّص اللَعَناتِ كلَّ أَوانِ
٢١٣
يا ربِّ يا ربِّ استرِدَّ رعيَّةًشَرَدَت وضلَّت كالقطيع الضانِ
٢١٤
وأَنِر عُقولهمُ التي قد أَظلَمتوتبرقعت بالغَيِّ والذهلانِ
٢١٥
عقُّوا الكنيسةَ أُمَّهم وهيَ التيحَضَنَتهمُ في امنع الأحضانِ
٢١٦
تلك التي قد أَسَّها الباري على الصخرِ الوطيدِ الثابتِ الأَركان
٢١٧
تلكَ التي المولى يسوعُ ابتاعَهابدِمائِهِ لا بالدمِ الإِنساني
٢١٨
بِكرٌ من الأُمَمِ اجتباها مِثلَماقد قالَ عنها بُولُسُ الطُوباني
٢١٩
هذه حَمامتُهُ الوحيدةُ في الورىولها الطَهارةُ والتُقَى جنحانِ
٢٢٠
غَرَّاءُ جامعةٌ مقدَّسةٌ كمايُنبيكَ عنها مجمعٌ هو ثانِ
٢٢١
رُسليَّةٌ ويُبِينُ ذلكَ رُسلُهاالجائلونَ بسائر البُلدانِ
٢٢٢
سارينَ للبُشرى بغير عَصاً ولاسيفٍ ولا كيسٍ ولا هِميانِ
٢٢٣
متكلّماً مجموعهم بجميع انواعِ اللُغاتِ وكلِّ نُطقِ لِسانِ
٢٢٤
كُرسيُّ رُوميةِ المدائنِ أُسُّهاما شِينَ قطُّ بوَصمةِ الطُغيانِ
٢٢٥
فيها أُقيمَ أَساسُها مع رأسِهاحِبرِ الهُداةِ الأَعظَمِ الروماني
٢٢٦
لم تفتِ إالخُلفاءُ في شخص الصَفاحتى مجيء الحاكم الديَّانِ
٢٢٧
تَرعَى الخِرافَ مع النِعاج تحكُّماًاعني الرُعاةَ وجُملةَ القُطعانِ
٢٢٨
هذا الذي قد فاه في لاهوتِ إِبنِاللَهِ اذ ناداهُ باستِعلانِ
٢٢٩
انتَ المسيحُ الهُنا ابنُ اللَهِ بارينا بلا شكٍّ ولا كُتمانِ
٢٣٠
في ذلك الكرسيّ من دُونِ السِوَىحُفِظَت أَمانتُهُ بلا نُقصانِ
٢٣١
في ذلك الكرسيِّ اكملَ وعدَهُ ابنُاللَهِ لما قالَ بالإِعلانِ
٢٣٢
انتَ الصَفا وعليكَ أَبني بِيعتيكيما تكونَ وطيدة البُنيانِ
٢٣٣
تَقوَى وما تُقوِي من التقوَى ولاتَقوى عليها بِدعةُ المَيَّانِ
٢٣٤
هذا الذي خَضَعَت لطاعة امرهِمِلَلُ الأَنام بعيدُها والداني
٢٣٥
دخلوا بدِينِ اللَهِ أَفواجاً بلاخوفٍ ورَهبةِ صارمٍ وسِنانِ
٢٣٦
انا أَستميحكَ يا الهي مِنَّةًيا بحرَ كل تعطُّفٍ وحَنانِ
٢٣٧
في ان تنيرَ عُقولَ من قد اصبحوامن ذي الغَباوةِ مُظلِمي الأَذهانِ
٢٣٨
وأَقِل مساعينا العِثارَ ورَوِّيَنَّأُوامَنا من بحرك الهَتَّانِ
٢٣٩
وعلى وَلائك أَلِّفَنَّ قلوبناواسمَح لنا بالفوزِ والرُضوانِ
٢٤٠
وارحَم ايا مولايَ شعباً بائساًوانظُر اليهِ بطَرفِكَ اليَقظانِ
٢٤١
واقتَدهُ من وَعثِ الضَلال إلى الهُدَىبجَلالِ مريمَ بَهجةِ الأَكوانِ
٢٤٢
من قد سَمَت فضلاً على أَوج العُلَىوعَلَت أَخامصُها على كِيوانِ
٢٤٣
فلها التحيَّةُ سرمداً ما غرَّدَتوترنَّمت وَرقاءُ في أَفنانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن نيقولاوس الصائغ

شاعر حلبي عُرف باسم نيقولاوس الصائغ، تتلمذ في حلب على يد جرمانوس فرحات، وتولّى رئاسة عامة لجماعة رهبانية مرتبطة بدير مار يوحنا الشوير. جمع شعره في ديوان مطبوع، ووصف شعره بالمتانة والجودة، وقد ذكر مارون عبود أن إبراهيم اليازجي أصلح كثيرًا من هناته حين اطّلع عليه.

قصائد أخرى لـنيقولاوس الصائغ الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة