الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَتُرَى نِظام الكونِ أَوشَكَ يُهدَمُ

نيقولاوس الصائغالعصر العثماني · ٣٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١
أَتُرَى نِظام الكونِ أَوشَكَ يُهدَمُام مَن بَراهُ للحِمام مُسلَّمُ
٢
وهل الطبيعةُ قد غَدَت مألومةًأم انَّما رَبُّ الطبيعةِ مُؤلَمُ
٣
وهل البريَّةُ قد تَغيَّرَ طبعهاام أنها لمَصابهِ تَتأَلَّمُ
٤
ما للنَهارِ موشَّحاً ثوبَ الدُجىوضِياؤُهُ عند الظَهيرةِ مُظلِمُ
٥
يومٌ تَحجَّبَ نُورُهُ فكأَنَّهُبأَدِيمِ داجي ليلهِ متلثِّمُ
٦
فالبدرُ عاجَلَهُ الخُسوفُ وادرك الشمسَ الكُسوفُ وغِضنَ منهُ الأَنجُمُ
٧
وارتجَّتِ السَبعُ الطِباقُ وغالَهاأمرٌ مُخيفٌ لا يُرامُ فيُفهَمُ
٨
وتحسَّرَت أَملاكُها وتحيَّرَتأَفلاكُها بَينَا تأُوب وتُقدِمُ
٩
واحتارتِ المتحيِّراتُ وانهاكادت تُنادِي لو يكونُ لها فم
١٠
جَبَّارُها قد ذَلَّ مع عَيُّوقهاوعرا دراريها الظَلامُ المُقتِم
١١
وغدا النهارُ كمّيِّتٍ رهنَ البِلَىتَنعى عليهِ النِيراتُ وتَنأَمُ
١٢
والأَرضُ طُرّاً زُلزِلَت زِلزالَهاوتموَّجَت كالبحر وَهوَ عَرَمرَمُ
١٣
وتَفتَّحَت منها القُبورُ وأَخرَجَترِمَمَ الرُفاتِ فأَصبَحَت تتكلَّمُ
١٤
وتشقَّقت صُمُّ الصُخورِ وهُدِّمَتحتى الجِبالُ الشُمُّ كادت تُفصَمُ
١٥
هل يُنكَرَنَّ على البريَّةِ حُزنُهاولباسها أَضحَى السَواد الادهمُ
١٦
اذ سَنَّ باريها لها عن لازمٍلُبسَ السَوادِ بسُنَّةٍ تستلزمُ
١٧
فغَدَت وفَرضُ النَدبِ فرضٌ لازمٌمستلزمٌ كلُزُوم ما هو أَلزَمُ
١٨
تَختالُ في مِرطِ الحِدادِ كأَنَّهاثَكلاءُ أَلَّمها مَصابٌ مُؤلِمُ
١٩
لِلّه مأتَمةٌ لميتٍ ماتَ عنآثامِنا وَهُوَ الذي لا يأثَمُ
٢٠
لا غَروَ ان بَكَتِ البرايا كُلُّهاوغدت لأَشعارِ المَناوح تَنظِمُ
٢١
كلا ولا المُبتاعُ من حُسَّادهِبالوَرقِ يُوسُفُ ذلك المتقدّمُ
٢٢
لا لا ولا أَيُّوبُ هذا المُبتَلىفكانما هُوَ أَحسَبٌ ومجذَّمُ
٢٣
كلا ولا المهزو بهِ نُوحٌ مِن ابنٍوَهوَ عارٍ ما عليهِ مردَّمُ
٢٤
بل انهُ الربُّ الجليلُ ومن لهُ الأَملاكُ والأَفلاكُ طُرّاً تَخدِمُ
٢٥
هذي النِهايةُ طابقت تلكَ البَدآءَةَ وَهوَ طِفلٌ في المَغارةِ مُعدَمُ
٢٦
وافى الينا طائعاً متواضعاًوَهُوَ المُطاعُ الآمِرُ المتعظمُ
٢٧
حُسِبَ الالهُ مع الخُطاةِ كانهُوهُوَ الزكيُّ البَرُّ خاطٍ مُجرِمُ
٢٨
صَدَعَت عجائبُهُ فدانَ لصِدقِهامن ذي البريَّة عُربُها والأَعجُمُ
٢٩
قد أَبصَرَ الأَعمى وأُذنُ الصُمّ قدسَمِعَت بمُعجِزِهِ وفاهَ الأَبكَمُ
٣٠
وبامره المجنونُ حازَ على الشِفاوالمُعتَرى والابرصُ المتجذّمُ
٣١
واليابسُ الأَيدِي ونازفةُ الدِمافتبصَّروا آياتِهِ يا من عَمُوا
٣٢
وبامرهِ المَوتَى حَيُوا والمُقعَدونَ لقد مَشَوا والمنحنُونَ تقوَّموا
٣٣
رَوَّى ثَرَى البُستانِ ليلةَ صلبهِعَرَقٌ على تلكَ البسيطةِ مسجمُ
٣٤
متقطِّراً مثل العبيط على الثَرَىمن حَرِّ نارٍ في الغَداةِ ستُضرَمُ
٣٥
صلَّى مليّاً ساعةً في ساعةٍفي ساعةٍ لصليبهِ يتسوَّمُ
٣٦
ان يُستَطَع أَبَتاهُ عني فلتَجُزذي الكاسُ بل ماضي قَضاك يُتمَّمُ
٣٧
أَبَتاهُ لا كمشيئَتي لكن كماتختارهُ وكما تَشاءُ وتَرسُمُ
٣٨
بثلاث ساعاتٍ أَتمَّ صَلاتهُوالرُسلُ ناحيةً رُقُودٌ نُوَّمُ
٣٩
وافاهم وهم ثقيلوا الجَفن منطَعم الرُقادِ ومُذ تَدَانى منهمُ
٤٠
ناداهمُ هُبُّوا وصَلُّوا واحذَرواسِنَةً بأَجفانِ القُلوبِ تهوّمُ
٤١
هلا استطعتم ساعةً ان تسهَروافيها معي ولربّكم ان تَخدِموا
٤٢
قوموا بنا من ههُنا فلقد دنامن للمَنا إِيايَ جاءَ يُسلِّمُ
٤٣
أَتَتِ اليهودُ امامهم تِلمِيذُهُذاك الكَنُود المستبيح الأَيهَمُ
٤٤
بثلثةٍ في عَشرةٍ من فِضَّةٍحُرُّ الأَديم ابيع بيعاً يَحرُمُ
٤٥
طبقوا عليهِ كالضواري بَغتةًبل طبَّقوا فيهِ البَلاءَ وصمَّموا
٤٦
سأَلوهُ انتَ يسوعُ قالَ لهم اناهُوَ فانهَوَوا صَرعَى ولم يتقدَّموا
٤٧
لكنهُ عن حُكمهِ وسَماحِهِذهبوا بهِ وعليهِ صلباً احكموا
٤٨
ربٌّ يجوزُ على الملائك حُكمُهُومن الوَرَى يُقضَى عليهِ ويُحكَمُ
٤٩
هو ذا الالهُ نراهُ مُحتَقراً فَماذا أنتَ يا هذا الذي يتعظَّمُ
٥٠
ما رَدَّ عن خِزيِ البُصاقِ الوَجهَ والخَدَّينَ عن صَفَعَاتِ مَن لا يَفهَمُ
٥١
لَطَمَت يدُ العبدِ الالهَ وانهاقَمِنٌ بها لو قبلَ ذلك تُجذَمُ
٥٢
يا ارضُ نوحي يا سماوات الطِميفالعبدُ للمولى المهيمِنِ يَلطِمُ
٥٣
جَلَدُوهُ جَلداتٍ تَعاظمَ حَدُّهامَعَ عَدِّها من عُصبةٍ لا ترحمُ
٥٤
حتّى انبرَى جُثمانُهُ وتناثرتلحمانهُ واشفَّ منها الأَعظُمُ
٥٥
وتَقطَّعَت أَعصابُهُ وانفكَّت الأَوصالُ منهُ فَكَّ ما لا يُلحَمُ
٥٦
فتضرجَّت أثوابُهُ بدِمائِهِفكأَنَّها من ذاك ثوبٌ مُعلَمُ
٥٧
قد بُلِّلَت بالأَمسِ من أعراقِهِواليومَ بالأَسواطِ بلَّلها الدَمُ
٥٨
متشوّهاً بِجراحهِ ومُزَمَّلاًبدِمائِهِ فكأنهُ متعنِّمُ
٥٩
هذا الذي لم تبقَ فيهِ صِحَّةٌمن رأسِهِ القُدسيِّ حتّى المنسمُ
٦٠
كلا ولا حُسنٌ وباهي صُورةٍغابَ الجميعُ فأَينَ رسمٌ وأَوسَمُ
٦١
فكأنما ضَرَباتُهُ أَبَتِ الشِفاوجِراحُهُ لا يشتفيها مَرهَمُ
٦٢
عَضَلت فليس لها ضِمادٌ نافعٌورِفادةٌ أو نوعُ بُرءٍ يُوهَمُ
٦٣
فالجِسمُ من وَقعِ السِياط مُخدَّشٌوالرأسُ بالشوكِ الأَليمِ مُهشَّمُ
٦٤
وبكل جارحةٍ جِراحٌ جَمَّةٌحتَّى حَشاهُ مجرَّحٌ ومورَّمُ
٦٥
قد خِيلَ موؤوف الوَرَى طرّاً فماعُضوٌ بهِ الا أَليمٌ مُؤلَمُ
٦٦
ساقوهُ كالحَمَلِ الوديعِ مُحمَّلاًلصليبهِ متحمّلاً ذا عنهمُ
٦٧
وبناتُ أُورَشليمَ تَندُبُ حولَهُبتفجُّعٍ منهُ الحُشاشةُ تُخذَمُ
٦٨
فرأَى بِهنَّ وقال أُكفُفنَ البُكاوابكِينَ أَنفُسَكُنَّ مما تُنقَمُ
٦٩
واترُكن مأتَمةً بها أَحقابُكمأَولَى وذا الشعبُ الاثيمُ المُجرم
٧٠
ان كانَ عُودكمُ الرطيبُ مهشَّماًفهشيمكم ما حالُهُ اذ يُهشضمُ
٧١
يا ناسُ هل وجعاً تَرَونَ كمُوجعيياذا الخطاة أَلا ارحموني وارحموا
٧٢
حُبّاً بكم ولاجلكم قد أَدرَكَتنيذي المُصيبةُ والقَضاءُ المُبرَمُ
٧٣
لولا خَطاؤُكُمُ وزَلَّةُ آدَمٍما استهدَفَتني الآنَ هذي الأَسهُمُ
٧٤
انَّ انسحِاقك مثلُ بحرٍ زاخرٍبل إِنَّهُ من كُلِّ بحرٍ أَعظَمُ
٧٥
فاصغُوا اليهِ يا خُطاةُ لأَنَّهُناداكُمُ بفَصاحةٍ لا تعجمُ
٧٦
من قد أَحَبَّ الظُلمَ يُبغِضُ نفسَهُان الظَلُومَ لنفسهِ قد يَظلِمُ
٧٧
لا حُبَّ اعظمُ من مَحَبَّةِ باذلٍعن حِبّهِ نفساً تَعِزُّ وتَكرُمُ
٧٨
ومَنِ ارتَضَى بالموتِ عن أَعدائِهِحُبّاً بِهِم فهُوَ المُحِبُّ الاعظمُ
٧٩
لم يفتدِ الأَملاكَ بل من جودهِافدى الأَنامَ بفِديةٍ تُستعظَمُ
٨٠
واحالَ عدلَ ابيهِ منهُ لرحمةٍومحبَّةٍ عَظُمَت لديهِ وتَعظُمُ
٨١
يا مالكاً مَلَكَتهُ ايدي حكُمِهمما أنت الَّا المالكُ المتحكّمُ
٨٢
لو كُنتَ تمنعُ مَنَّعَتكَ ملائكٌاربت على التَعدادِ حولكَ حُوَّمُ
٨٣
او كنتَ تُفدَى لافتَدَتكَ من الوَرَىمُهَجٌ وأَرواحٌ بحبّكَ تُسجَمُ
٨٤
او كنتَ تُشرَى لاشترَتكَ نفوسُ منبِيعَت لأَجلِك بيعَ من لا يَندَمُ
٨٥
قد أَلبَسُوهُ الأُرجُوانَ تَهَزُّؤاًما منهمُ الا بهِ يتهكَّمُ
٨٦
حتى أتوا الجَبَلَ الذي فيهِ ثَوَتمن سام أعظمُ آدَمٍ والجمجمُ
٨٧
وتقاسَموا اثوابهُ ما بينهمكي يَكمُلُ النَبَأُ المَقُولُ ستُقسَمُ
٨٨
قد سمَّروا رجلَيهِ والأَيدي معاًبقَساوةٍ منها الحَشَى يتضرَّمُ
٨٩
وشَكا الظَما فأَتَوهُ في إِسفَنجةٍخَلّا ومُرّاً ساءَ منهُ المَطعَمُ
٩٠
هذا الذي وَضَعَ العِدَى في خُبزهِعُوداً كما قال النبيُّ الأَكرَمُ
٩١
فقَضَى ولم يُكسَر لهُ عظمٌ ولكِنَّ المُصِيبةَ والبليَّةَ أَعظَمُ
٩٢
إذ قد اتتهُ طَعنةٌ نَجلاءُ غاصَ بها إلى أَقصى الفُؤادِ اللَهذَمُ
٩٣
صَلَبوهُ ما بينَ اللُصوصِ كانهُوَهُوَ البريُّ البارُ لِصٌّ مُجرِمُ
٩٤
نادى بهِ لِصُّ الميامن سَيّديفي مُلكِكَ اذكُرني ايا ذا المُنعِمُ
٩٥
فأَجابهُ ستكونُ في عَدنٍ معيذا اليومَ في مَثوَى الشقاوة تَنعَمُ
٩٦
فبحسِّهِ الجِسميِّ كان مؤَلَّماًوبعقلهِ ما زالَ وَهُوَ مُنعَّمُ
٩٧
وافى إلى بيلاطسَ البِنطيِّ يوسُفُ ذلك الرامي الأَلَبُّ الأَحزَمُ
٩٨
وامتاحَ دفنَ يسوعَ منهُ وشانُهُفي ذي البَسالةِ واضحٌ لا مُبهَمُ
٩٩
قال اعطِني هذا الغريبَ لأَنَّهُقد ماتَ وارحَمهُ لعلَّك تُرحَمُ
١٠٠
لما استباحَ الدفنَ اسرعَ قافلاًويليهِ نيكود يمسُ المتكتمُ
١٠١
قد انزلاهُ عن الصليب كلاهماناحا عليهِ أَسى ودمعُهُما دَمُ
١٠٢
وَضَعاهُ في قبرٍ جديدٍ فوقَهُحَجَرٌ لإِثباتِ القيامةِ يُختَمُ
١٠٣
فالجسمُ جِسمُ اللَهِ قَد أَمَّ الثَرَىوالروحُ في نَفَق الجحيم تؤَمِّمُ
١٠٤
مُذ شامَهُ الآباءُ في سِجِّينهمأَبدَوا تَحِيَّاتِ السَلامِ وسلَّموا
١٠٥
هتفوا بأَصواتِ البشائرِ شُرَّعاًلِلّهِ ماذا العيدُ ماذا المَوسِمُ
١٠٦
وتحاضَروا متهلِّلينَ أَمامهُسَجَدوا لهُ وبَمن هُنالِكَ هَلَمموا
١٠٧
خَرُّوا إلى الأَذقانِ نحو جَلالهِهتفوا بحمدِ خِلالهِ وتنغَّموا
١٠٨
فاناط عَقدَ حُبى الأَمانِ عليهمِوأَماطَ عقدَ حُبَى المخاوفِ عنهمُ
١٠٩
ذو قُدرةٍ راعَ الأَباليسَ قَدرُهاوارتجَّتِ الأَعماقُ ثُمَّ جهنَّمُ
١١٠
أَخَذَتهُمُ في الحالِ رِعدةُ هائلٍأَحنَت ظُهورَهم فلم يتقوَّموا
١١١
وغَدَت أَكُفُّ العدلِ فوقَ قَذالهمبالخِزي صافعةً لهم وهُمُ هُمُ
١١٢
ان الجحيمَ نَراهُ صِفراً فارغاًولذا تَفاقَمَ سُخطُ مَن لا يَحلُمُ
١١٣
وَسَبَى السَبايا من عواصِمها وقدكانت لهم بالسِجن حِرزاً يَعصِمُ
١١٤
وتفتَّحَت أَغلاقُهُ وتهدَّمتأَطباقُهُ ودَهاهُ ويلٌ أَدهَمُ
١١٥
وتَفتَّتت أَمخالُهُ وتَقوَّضَتأَطلالُهُ وبناؤُهُ المتهدّمُ
١١٦
وتَفكَّكَت أَقفالُهُ وتمزَّقَتأَغلالُهُ مُذ لم تزل تتحطَّمُ
١١٧
ولقد تَعرَّى عُريَ عارٍ مختزٍوعَراهُ ما لُعَرى قُواهُ يَفصِمُ
١١٨
لكن كُسِي بعدَ التجرُّد خِلعةًفهم البَلاءُ مشوَّهٌ ومسهَّمُ
١١٩
يا أَيُّها الآباءُ بِشراً فافرَحواوعِمُوا صَباحاً واصطباحاً فانعَموا
١٢٠
وافى يسوع فمجِّدوهُ وأَكرِمواواستقبلوهُ ووَقِّروهُ وعَظِّموا
١٢١
وَلتبتهِج حَوَّاءُ أَوَّلُ ساقطٍممَّا جناهُ كَفُّها والمِعصَمُ
١٢٢
اذ ذنبُها أَضحى سعيداً أَنَّهُ استَدعَىالينا اللَه وَهوَ مجسَّمُ
١٢٣
قد ماتَ بالناسوتِ عنا رأفةًمنهُ لما ابداهُ فينا آدَمُ
١٢٤
وبقوَّةِ اللاهوتِ قامَ كأَنَّهُأَسَدٌ وحُرَّاسُ الدَها لم يَعلَموا
١٢٥
قام الالهُ فهالَ جمعَ عُداتهِآياتُ مُعجِزهِ التي لا تُكتَمُ
١٢٦
قامَ الالهُ وجِسمُهُ نَفَذَ الصَفالم يُؤلِهِ الحجرُ الأَصَمُّ الصَلدَمُ
١٢٧
نَفَذَ الالهُ ولم تُفَكَّ خواتمٌكنُفوذِهِ اذ اولدتهُ مريمُ
١٢٨
وافَت اليهِ نُسوةٌ في دُلجةٍمَعَهُنَّ طِيبٌ عَرفُهُ يتنسَّمُ
١٢٩
كيما يُصَمخِنَ الذي ما مَسَّهُموتٌ وهل باللَهِ موتٌ يُلمِمُ
١٣٠
شَهدَتهُ تلكَ المجدليَّةُ مريمٌهمَّت لأَقدامِ القَداسةِ تلثِمُ
١٣١
فأَجابَها لا تقرُبيني مريمُبل بَشِّري رُسلي الكِرامَ ليعلموا
١٣٢
اني رقدتُ ونِمتُ ثُمَّتَ قُمتُ منقبري كاني شِبلُ ليثٍ ضَيغَمُ
١٣٣
ولأَصعَدَنَّ إلى ابي وابيهمِفاذاعتِ البَشراءَ حينَ أَتَتهُمُ
١٣٤
وافى وكانوا في حِمَى عِلِّيَّةٍسِرّاً وللأَبوابِ غلقٌ مُحكَمُ
١٣٥
حيَّاهُمُ بسَلامِهِ لكِنهُلم يُلفَ ذاك الحينَ توما التَوأَمُ
١٣٦
لما أَتاهم حدَّثوهُ بما رأَوافاعتدَّهُ حُلماً كمن قد يَحلَمُ
١٣٧
فأَتاهمُ ابنُ اللَهِ ثانيةً وهاتيكَ الكُلومُ يُشِيرُ عنها مِيسَمُ
١٣٨
نادى بتوما قُم ففتِّش واقتنِعواطرَح شُكُوكَكَ ايها المتوهّمُ
١٣٩
لما تحقَّق صاحَ انت مخلّصيانتَ الالهُ وما بذاك توهُّمُ
١٤٠
من بعدِ تكمِلةِ التدابيرِ التيمن أجلها ورد الالهُ الأَعظَمُ
١٤١
وافى ذُرى الزيتونِ يَسحَب رُسلَهُحيثُ المجيءُ الثانِ يوماً يحكمُ
١٤٢
وهناك بارَكَهم وقال لهم خُذوامني وصية ناصحٍ لتُحكَّموا
١٤٣
وهيَ المحبَّةُ انَّ ذي سِيماؤُكمفبِها وفيها علِّموا وتعلَّموا
١٤٤
ثُمذَ ارتَقى نحو السَماءِ وحُبُّهُ في قلبهممتملِّكٌ مستحكمُ
١٤٥
ذَرَّت محاسنُهُ هناكَ وأَغرَبَتعنهم وغَربُ الدمعِ منهم يرذُمُ
١٤٦
رفعتهُ أَملاكُ السَماءِ جَميعهاربٌّ على أَعضادِها مستنّمُ
١٤٧
حاطت بهِ الآباءُ كالهالاتِ ثُمَّالأَنبِياءُ وهُم لديهِ جُثَّمُ
١٤٨
سَنَّى لنا طُرُقُ السَماءِ وانهاما طاءَها من قبل ذلك مِنسَمُ
١٤٩
وتسهلت اوعارُها وحُزونهادانت وكانت ناشزاً لا تُرغَمُ
١٥٠
رفعت لهُ الرُؤَساءُ عندَ وُلوجهِأَبوابَها ولهُ المَقالِدَ سلَّمت

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن نيقولاوس الصائغ

شاعر حلبي عُرف باسم نيقولاوس الصائغ، تتلمذ في حلب على يد جرمانوس فرحات، وتولّى رئاسة عامة لجماعة رهبانية مرتبطة بدير مار يوحنا الشوير. جمع شعره في ديوان مطبوع، ووصف شعره بالمتانة والجودة، وقد ذكر مارون عبود أن إبراهيم اليازجي أصلح كثيرًا من هناته حين اطّلع عليه.

قصائد أخرى لـنيقولاوس الصائغ الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة