١
إن السياسةَ لم تَصلُح لذي جَسَدٍلكنَّها مِحنةٌ من أَعظَمِ المِحَنِ
٢
فان بُلِي الحازمُ النَدبُ الرشيدُ بهاابانَ لِلّهِ ما في النفسِ من وَهَنِ
٣
تَراهُ سَهرانَ عينٍ في رِعايتهِلم يدرِ في ليلهِ ما لَذَّةُ الوَسَنِ
٤
يَذُودُ جُنحَ الدياجي عن رِعايتهِطروقَ مكرِ الذي يَغتالُ في الدُجَنِ
٥
ويستعدُّ لأَمرٍ اذ يُدبِّرُهُبُمبدِعِ العقلِ لا بالعقلِ والفِطَنِ
٦
وقد يَذِلُّ باخضاعٍ ومَسكَنةٍلسائس الكَونِ مَلجا كل مُمتحَنِ
٧
فإِذ يرى اللَه ما يُبدِي بذِلَّتِهِيُوليهِ رُشداً وتوفيقاً مَدَى الزَمَنِ
٨
فيستفيدُ بحُسنِ الإِنصباب إلىذا الخيرِ خيراً يُريهِ السِرَّ كالعَلَنِ
٩
فهذهِ النفسُ تَروَى كلَّما ظَمِئَتمن مَورِدِ العدلِ ثُمَّ الخيرِ والمِنَنِ
١٠
وقد تفيضُ لمن يعنو لطاعتِهابما يُرَى عِندَها من نافعٍ حَسَنِ
١١
فيَبزَغُ العدلُ ثم الخيرُ ثم هَنا المَسُوسِ والسائس الجاري على السُنَنِ
١٢
وان مُنِي الجاهلُ العُمرُ المُضِلُّ بهاسَرَّتهُ لو أَنَّهُ في شَأنِ ذاك فَنِي
١٣
يَخالُ في طبعهِ مع ضُعفِ قوَّتهِفيهِ لأَضعافها كُفؤاً من المِهَنِ
١٤
فيَلعَبُ الجهل فيهِ والغُرورُ كماتَلاعَبُ الريحُ والأَمواجُ بالسُفُنِ
١٥
تَراهُ منصرفاً عمَّا تُقِلَّدُهُإلى التَلَذُّذِ والتنعيم ثُمَّ يِنَي
١٦
وليس يدري بذا الامرينِ انهمااصلُ العَمَى والخَطا والجهلِ والفِتَنِ
١٧
فهذهِ النفسُ تُسقَى وَهيَ ظامئَةٌمن أَبحرُ الجورِ ثم الشَرِّ والإِحَنِ
١٨
ثُمَّت تفيضُ لمن يَحوِي سِياستَهاممَّا حَوَتهُ من الأَكدارِ والدَرَنِ
١٩
فيَظهَرُ الجورُ ثم الشرُّ ثم عَنا المَسُوس والسائسِ المُنحازِ للغَبَنِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.