١
ألا أيها الشيخ البصير الذي يرىقريباً بعين الفكر ما كان قاصيا
٢
فلو بصر الزرقاء حدّق طالباًلإدراك شأوٍ منك لارتد عاشيا
٣
لقد فقت بشّاراً وطلت أبا العلاوجزت أبا العينا وإن جئت تاليا
٤
بعثت بعتب أثرت كلماتهكلوماً بقلب الصبّ تعيي المداويا
٥
أيسرف في لومي لأن رحت ناظماًفرائد تأريخٍ تفوق الدّراريا
٦
وتزعم أني قد منعتك عنوةجوائز تأريخ لها كنت راجيا
٧
وأنت خبير والأنام بأننيجواد غداً جيد الندى بي حاليا
٨
فكيف بمنع الجود أرضى وإنّنيأرى اللؤم ثوب الخزي للمرء كاسيا
٩
وما أنا ممّن يستميح بشعرهفينضى مطاياه ويطوي الفيافيا
١٠
ولكنني أرهفت منه صوارماًلأحمي بها صحبي وأنكى الأعاديا
١١
وقد علم الفرسان يوم قراعهموقد جرّدوا بيضاً وأجروا مذاكيا
١٢
بأنّي حسام لست في الضرب نابياًوإني جواد لست في الجري كابيا
١٣
وإنّي أعدّ الشعر أدنى مرانتيوإن عدّه أهل الزمان مساعيا
١٤
ولو قلت شعراً ودّت الشهب أننيأنظّمها في سلك شعري قوافيا
١٥
وقد كنت قدماً بالقوافي متتماًوها أنا عنها اليوم أصبحت ساليا
١٦
ولكن صحبي لا تزال قلوبهمإلى عذب ما أمليه عطشى صواديا
١٧
إذا استمطروا يوماً سحايب فكرتيسقتهم فروّت كلّ من كان ظاميا
١٨
وإن قصدوا غيري استقلوه مورداًومن قصد البحر استقل السّواقيا
١٩
ومن عادتي أن لا أُخيب سائلاًكما أنّني لا أمنع العرف عافيا
٢٠
فخذ جبّةً تغدو لجسمك جنّةودرعاً حصيناً من أذى القرّ وافيا
٢١
وكن داعياً وأنصت لنصحي واعياولا تك في جلب المكائد ساعيا
٢٢
وغطِّ مساوي الأصدقاء ولا تكنلها ساخطاً من بعد ما كنت
٢٣
ومهما تجد للخلّ عيباً فوارهوكن يا رضا عن عيبه متعاميا
٢٤
فعين الرضا عن كل عيب كليلةكما أن عين السّخط تبدي المساويا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.