١
أيها الشيخ أنت شيخ جليلوخليل وما سواك خليلي
٢
قد علمنا وما علمنا أمن جهلٍ جهلنا لعلمك المجهول
٣
دست دست الكلام بُسْت بُسْتاًفأتى الفتح أم من الكشكول
٤
لا تلمني إذا تراخى جوابيفجوابي من كأسك المعلول
٥
من يباريك في الكلام وما الفاضل يوم الرهان كالمفضول
٦
أنت كالريح سرعة لا يبارىجريها في دبورها والقبول
٧
أنت لا شيء في نظامك يؤتىبشبيهٍ له ولا بمثيل
٨
لا جرير ولا الفَرَزْدَق يحكيك وليس الحجول كالإكليلِ
٩
كنت عند اقتسامنا الفضل لا شك كما قيل فاضلاً في الأصول
١٠
فلذا بيننا وبينك بَوْنٌمثل ما بين عالمٍ وجهول
١١
لست بالاكتساب فقت ولكنباختصاص فدع كلام الفضول
١٢
قد سمعنا وما سمعنا بنظمٍلك في حاصل ولا محصول
١٣
لمعة جنب لمعة جنب أخرىكاقتران القنديل بالقنديل
١٤
بانة جنب بانة وكثيبفي كثيب مهيل رمل مهيل
١٥
وزهور على زهور ونهرجنب نهر يسيل أي مسيل
١٦
وشقيق على شقيق ووردٍفوق وردٍ أسيل خد أسيل
١٧
كل معنىً أفاد معنىً نبيلاًمن نبيل جليل لفظ جليل
١٨
بارد سلسبيله سلسبيلسلسل في السبيل لابن السبيل
١٩
نثر النثر واستطال على النظم بنظم من وزنه المستطيل
٢٠
أهو السحر أم شعابذ فكرسبكت في قوالب التخييل
٢١
ومدام أرسلت لي أم نظامضامن باختلال فن الخليل
٢٢
شيم لو تعلّ يوماً فصول الصيف منها لأذنت بالرحيل
٢٣
أو جرى في صماخ أذن امرء القيس لأضحى الأصمّ بين الدخول
٢٤
لا يعي بعده مقالاً ولو رقَّت معاني الكلام كالسلسبيلِ
٢٥
إن بقى بعد قولك اليوم قولاًضلَّ في الحق عن سواء السبيل
٢٦
فلهذا شطّت مدارك ألفاظك فينا واستهزأت بالفحول
٢٧
لا تلمني إذا استبحت حماهافعليها إن ضقت ذرعاً نزولي
٢٨
وبها لم يزل مصيفي ومشتاي دواماً ومسمري ومقيلي
٢٩
نزهٌ كلّها تنزّه فيهافكرتي بين أوبةٍ وقفول
٣٠
أفحمت شعلة الذكا بمعانفضحت بالمعقول والمنقول
٣١
أين مني ومنك إدراك هذايا عذولي فخلّني يا عذولي
٣٢
قد بذلنا ماء الحياء فلم نَلْقَ سوى ظلمة الذكا والعقول
٣٣
وشككنا فجاءنا بيقينأغرق الصحو في بحار الذهول
٣٤
وقرنّاه بالنظير مراعاةً فضاع النظير في التمثيل
٣٥
وإذا قصر النهى فالتناهيفي طلاب الإدراك كالمستحيل
٣٦
لا تقس بالصديق شيخاً سواهفهو فرد في عصر هذا الجيل
٣٧
هتك الستر عن مصون القوافيفاسترحنا من فاعل وفعول
٣٨
وأرانا طريقة ما طرقنابابها بالبها ولا بالصولي
٣٩
كان بالعقل شعره فأرانادون بيع الموزون بيع المكيل
٤٠
فنرى الفكر نازلاً في صعودٍإن تبدّا وصاعداً في نزول
٤١
أنا واللَّه لست من قول شيخيفي دبير له ولا في قبيل
٤٢
ألمثلي كمثله معجزاتبدليل تأتي وغير دليل
٤٣
أو حلتنا فما لعمرك تخشىبعد أوحال سيلها من وحول
٤٤
يوجد القول حيث لا يجد الغَير مجالاً سوى المقال المقول
٤٥
فلهذا وجود شعرك فيناعدميّ التفريع والتأصيل
٤٦
وحباك الإله صوتاً رخيماًعَلَّمَ الموصلي حسن الدّخول
٤٧
فإذا ما شدوت لم تملك الورق شجاها على فراق الهديل
٤٨
ما حكى صوتك المهلهل صوتفهو جسّاس نبض كلّ العقول
٤٩
آية في الشجا فما العود إلاَّرنّة من حنينك الموصول
٥٠
ما أتينا بها المثاني فلا غروإذا ما سمناك بالتنزيل
٥١
أنت في رقعة البسيطة فرزمشيه في الأنام مشي الفيل
٥٢
فإذا ما رأيت بيدق حسنصرت رخاً وهجت مثل الغول
٥٣
يا أبن عبد الرحمن مهلاً فإنّيلك يا صاح لم أكن بالمثيل
٥٤
وقليل لكنَّني بك أصبحت كثيراً فلا تقلل قليلي
٥٥
لا تعامل تلميذك اليوم إلاَّبجميل إن كنت أهل الجميل
٥٦
هات قل لي كيف انتصبت لكيدييأبن ودّي من دون أبناء جيلي
٥٧
كيف ميّزت من عرفت اطراحاًلمقامي وسمتني بالبديل
٥٨
ثم غالطتني وما كان هذافيك ظنّي ولا جزاء وصولي
٥٩
صوت أدهى من قيس عبس وأجرامن سليكٍ في سلك قال وقيل
٦٠
تصنع القول كيف شئت عناداًفي عيون تجري كبحر النيل
٦١
وتُرينا الملوّنات اللّواتيلم يكن مثلهن في اسطنبول
٦٢
قد غلبت الحواة والسيمياء والشهر أيضاً بعملة وقتيل
٦٣
تفتل الرمل للرجال دهاءًوتصرّ الرياح في منديل
٦٤
حسبك اللَّه كيف كدّرت صفويبعد أن كان عين سولك سولي
٦٥
وإذا كان منتهى الودّ هذافاطّرحني كذا أعيش بطولي
٦٦
لا تراجع رسائلي بكتابمنك يا صاحبي ولا برسولِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.