١
ما روضة بالحزن مخضلّةجادت رباها ديم تهمع
٢
فابتسم الزهر بها ضاحكاًوالجفن من صيّبها يدمع
٣
حاكت يد القطر بروداً لهايفوح منها أرج يسطع
٤
من أخضر دبجّه أحمروأصفر في لونه يفقع
٥
كأن ألوان الطواويس قدأضحت عليها خلعاً تخلع
٦
والقضب قد رنّح قاماتهامن طربٍ ورق بها تسجع
٧
وقام في منبر أغصانهاخطيبُ طيرٍ بالهنا يصدع
٨
كأنما نرجسها أعينتنظر في الأزهار ما يصنع
٩
كأنّما المنثور مدّت لهفي كل عين نظرت أصبع
١٠
كأنّما الورد بها وجنةجلّلها من خجل برقع
١١
كأنّما زهر الأقاحي بهاثغور غيد للنهى تَصْرَع
١٢
كأنّما البان وقد ميّلتأغصانه الريح قناً شرع
١٣
كأنما جدولها حيّةتنساب في الروض ولا تلسع
١٤
كأنما نشر أزاهيرهامجامر العنبر بل أضوع
١٥
يوماً بأبهى من سلام غدايجلو الدّجى نور له يلمع
١٦
يتحف فيه السيّد المجتبىنجل الحسين الأكيس الأبرع
١٧
السيد المفضال ربّ العلىالماجد الحبر الفتى الأروع
١٨
بحر نوال ليس للمجتديعن ورده في الجود من يمنع
١٩
عذب لدى أحبابه سايغوللعدى سمّ لهم منقع
٢٠
أضحى بماضي عزمه صارماًوساير الناس بذا تقطع
٢١
وخلفه صلى بنو عصرهإذ هو فيهم للعلى يجمع
٢٢
إن عن مجد في الورى أو عُلىًغدا إلى إحرازه يسرع
٢٣
وإن بدا في محفل ناطقاًفهو البليغ الكيس المصقع
٢٤
كفاه تعظيماً بأن جدّهللناس في حشرهم يشفع
٢٥
وإن من أجداده حيدر الكرار صنو المصطفى الأنزع
٢٦
من عترة تعظيمهم ظاهرفي محكم التنزيل لا يدفع
٢٧
هم الهداة المخلصون التقىالناسكون السُجّد الرّكع
٢٨
يا سيدي يا من إلى مجدهفي كل ما قد نابني أفزع
٢٩
ومن إذا ما رابني فادحجئت إلى أبوابه أهرع
٣٠
عوّدتني الوصل وحسن الوفافصرت من مرّ الجفا أجزع
٣١
وحيث قد واصلت هجري غدتفي كبدي نار جوى تلذع
٣٢
كأنما من قبل ذا لم يكنلأُمِّ عمرو باللوى مربع
٣٣
وأضحت الآداب ما بينناطامسة أعلامها بلقع
٣٤
سقياً لأيام زمان مضىوالعيش غضّ والهنا مربع
٣٥
دهر منير رابني بعدهزمان هجر حالك أسفع
٣٦
مضى وقد أصبحت من بعدهللسنّ مني ندماً أقرع
٣٧
فالجفن من ترحاله دامعوالقلب من تذكاره موجع
٣٨
فاعطف على قلبي فلم يبق فيقوس احتمالي للجفا منزع
٣٩
وعد إلى تجديد عهدي ولاتكن لأسباب الولا تقطع
٤٠
وإن يكن مني بدت زلّةفعفوكم عن زلّتي أوسع
٤١
واغتنم الفرصة من دهرنافإنما الفايت لا يرجع
٤٢
يا أسفاً للعمر أن ينقضيوأنت في هذا الجفا مولع
٤٣
فعش بأهنى عمر لم يزلقدرك ما بين الورى يرفع
٤٤
ما هيّج الشوق جوى مغرمفانسكبت من جفنه الأدمع
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.