١
المرء مرمى أسهم الحدثانوكذا المنيّة غاية الإنسان
٢
كل الذي هو ذو وجود هالكغير الإله وكل شيء فان
٣
إن الفتى ما زال يبني دهرهوالموت يهدم كل ما هو بان
٤
عجباً لمن طلب الحياة وكلّهاتعب ولو طالت مدى الأزمان
٥
ما طيب عيش لا يزال منغّصاًبمرائر الأرزاء والأحزان
٦
يا طالب الدّنيا الدنيّة لم يزلأبداً يقاد لها بكل عنانِ
٧
لا تغترر جهلاً بلين خداعهافالموت عقبى ملمس الثعبان
٨
ودع الوثوق بزخرف من منيهافهي السراب يلوح للظمآن
٩
جبلت على ضرر فمن أبدت لهربحاً فغايته إلى الخسران
١٠
والمرتجى منها الوفاء كطالبللماء في متضرم النّيران
١١
كم راقد في ظل لذّة عيشهقد بات من سطواتها بأمان
١٢
شنّت عليه من الحوادث غارةتركته أشجى واله حيران
١٣
أين الملوك وأين من قد شيّدواسامي القصور وعالي البنيان
١٤
لم تغن عاداً ثم كسرى بعدهإِرمٌ ولا عالٍ من الإيوان
١٥
قد قصّرت شقق الحياة لقيصروجنت على كسرى أنو شروان
١٦
ساست بني ساسان بالحتف الذيلم يحمدوه بهم بنو حمدان
١٧
وهي التي قد أمكنت من حيدرسيف المرادي الخؤون الجاني
١٨
ولقد دعت شمراً تحزّ يمينهرأس ابن فاطمة بحدّ يمان
١٩
وتخيّرت سنن العمى لسنانهمحتى لقد علاّه فوق سنان
٢٠
ويلاه من كيد الزمان وفتكهبالأهل والأحباب والاخوان
٢١
أفناهم موتاً بطاعون غدافيهم يصول كفارس مطعان
٢٢
ما زال لما جاءهم من دأبهسلب النفوس بهم من الأبدان
٢٣
في الحرّ حلّ لديهم فاستشعروالبس البياض به من الأكفان
٢٤
ذهلت به الولدان عن آبائهموالأمهات سهت عن الولدان
٢٥
فكأنه يوم القيامة كلّ مَنْتلقاه فهو بنفسه في شان
٢٦
وكأنّهم زهر النجوم هوت إلىنحو المغيب ولات حين أوآن
٢٧
أو زهر روض كان غضّاً يانعاًفغدا غثاء يابس الأفنان
٢٨
وكأنهم سئموا الحياة لأنّهامقرونة بالهمّ والأشجان
٢٩
وتواعدوا أن يلتقوا تحت الثرىفأتوا لموعدهم بغير توان
٣٠
يتزاحمون على مناهل حتفهمفكان بهم ظمأ إلى الفقدان
٣١
ولهم إلى نحو الهلاك تسارعكتسارع الشجعان للميدان
٣٢
بلغ الفناء لهم إلى أن قد غدا الفاني بيوم منهم ألفان
٣٣
فترى الفتى في الصّبح يدفن غيرهويبيت مفتقراً إلى دفّان
٣٤
والناس إما هالك أو سالكنهج المهالك أو طعين عان
٣٥
سكنوا اللحود وجاوروا الديدان منبعد القصور وصحبة الأخوان
٣٦
وغدا النّياح بدورهم وقصورهمعوضاً عن النغمات والألحان
٣٧
لا درّ درّك يا حمام فكم ترىباعدت بالأحباب بعد تداني
٣٨
وشننت فيهم للنوائب غارةأودى بها القاصي معاً والداني
٣٩
يكفيك يا دهري فقد أفجعتنيبشيوخ أحبابي وبالشبّان
٤٠
وجعلتني هدف النوائب قاصياًعن مسكني غَصْباً وعن أوطاني
٤١
فبأصفهان ترى مناخ ركائبيوماً ويوماً في ثرى كاشانِ
٤٢
طوراً على ذللِ الركاب وتارةفوق المضمّرة العراب تراني
٤٣
ناءٍ عن الأهلين رهن مصائبفرد بلا صحب ولا أعوانِ
٤٤
لا صاحب أشكو له حزني ولاخلّ أبثّ له سرور جناني
٤٥
كم ذا بقلب صابر ألقى الردىوبكلّ خطب فادح يلقاني
٤٦
أَمِنَ الصَّفا قلبي خلقت فلم يكنترتاع للأرزاء والحدثان
٤٧
يا صاح لا تنكر عليَّ تولّهيفبغير قلب قد غدا جثماني
٤٨
للقلب في دار السَّلام تقلّبٌوالجسم بالنيران في إيران
٤٩
أرض بها نيطت علي تمائميوبها لنطق حُلّ عقد لساني
٥٠
ما لاح من أحيائها لي بارقإلاَّ استهلّت بالحيا أجفاني
٥١
هي جنّة في الحسن بل هي جُنّةأوقى بها من كاشح أو شاني
٥٢
فسقى السّلام بصائب من جودهدار السلام بصيّب هتّان
٥٣
وكسى مرابعها النضارة كلّماخلع الربيع على غصون البان
٥٤
حتى تعود القضب لابسة لهاحللاً فواضلها على الكثبان
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.