١
رَقَّت لرقة حالتي الأَهواءُوَحنت عليَّ البانة الهَيفاءُ
٢
وَبَكى الغَمام عَليَّ مِن أَسَف وَقَدكادَت تُمَزق طَوقَها الوَرقاءُ
٣
ماذا تُريد الحادِثات مِن امرئمِن جُندِهِ الشعراء وَالأُمَراءُ
٤
دَعها تَمُدّ كَما تَريد شِباكَهافَلَرُبَما عَلَقت بِها العَنقاءُ
٥
أَنا ذَلِكَ الصل الَّذي عَن نابِهِتَلوي المَنون وَتلتَوي الرَقطاءُ
٦
وَفَمي هُوَ القَوس الأَرنّ وَمقوليالوتر الشَديد وَأَسهُمي الانشاءُ
٧
فكر ينظم في البَديع فَرائِداًمِن دونِها ما يُلفظ الدأماء
٨
لَو لَم يَكُن حَظي أَضاع فَضائليلتضوّعت بِأريجها الأَرجاءُ
٩
وَلع الزَمان وَأهله بَعداوتيان الكرام لَها اللئام عداءُ
١٠
أَتحطّ قَدري الحادِثات وهمتيمِن دونها المَريخ وَالجَوزاء
١١
هَيهات تَهضم جانبي وَعَزائميمِثل البَواتر دَأبها الإِمضاءُ
١٢
صَبراً عَلى كَيد الزَمان فَإِنَّمايَبدو الصَباح وَتَنجَلي الظَلماءُ
١٣
أَنا وَالمَعالي عاشِقان وَطالَماوَعد الحَبيب فَعاقَهُ الرقباءُ
١٤
لَو كانَت الأَقدار يَوماً ساعَدَتمثلي لَخافَت سَطوَتي الخَلفاءُ
١٥
وَأُرت بِالخَيل السَوابق عَثيراتَعمى إِذا اكتحَلَت بِهِ الزَرقاءُ
١٦
ثُم اِنتَضيت مِن البُروق صَوارِماًفَرقاً تراها المُقلة العَمياءُ
١٧
وَهَززت لِلمَوت الزؤام عَوامِلاًصَمّاً لِمَوقع طَعنِها إِصغاءُ
١٨
وَرَميت أَكباد المُلوك باسهممَثل الأَراقم ما لَهُنَّ رقاءُ
١٩
أَو كنت مِن أَهل الثَراء غَدَت يَديبِالجود وَهِيَ سَحابة وَطفاءُ
٢٠
وَأَمال لي المال الذُرى فَسَموتَهاوَإِذا بخلت فَإِنَّني المِعطاءُ
٢١
وَإِذا جبنت فَأَنَّني لَيث الشَرىأَو فهت قالوا هَكَذا البَلغاءُ
٢٢
وَأَتى الزَمان مُسالِماً فَصُروفهوَبَنوه عِندي وَالعَبيد سِواءُ
٢٣
وَإِذا الآله أَرادَ خَيراً بِامرئأَلقَت أَزمتها لَهُ النَعماءُ
٢٤
وَلَقَد بَلَوت العالمين فَلَم أَجِدذا ثَروة يَوماً وَفيهِ رَجاءُ
٢٥
وَلَئن قَصَدت كَريمَهُم بِقَصيدةيَوماً فَمدح المَدح منهُ عَطاءُ
٢٦
أًفنيت عُمري في طلاب أَولى النَدىمتعللاً بِعِسى يجاب نِداءُ
٢٧
وَأَضلَني داعي الشَبيبة وَالصباان الشَبيبة فَتنة صَماءُ
٢٨
غَضت عَن العَلياء طَرفي بُرهةثُم اِنجَلَت عَن ناظري الأَقذاءُ
٢٩
فَعلمت أَن الأَكرَمين هُم الأُلىشَرَفوا وَباقي العالمين هَباءُ
٣٠
لَم يَبقَ غَير بَني النَبيّ مُحَمدفي الأَرض مَن يُعزي إِليهِ سَخاءُ
٣١
قَومٌ هَمَت جَدواهُم وَبِمَدحِهمفي كُلِ وادٍ هامَت الشُعراءُ
٣٢
وَلَو اِقتَدَحَت زِناد فكرك فيهملأَراكَ وَصف علاهم الايراءُ
٣٣
ان لم يجزك ابن النَبي لمانعان الشَفاعة مِن أَبيه جَزاءُ
٣٤
وَلَقَد أَجَلُّ مَدائحي وَأَصونهاعَن غَيرِهم وَتَصونني العَلياءُ
٣٥
فَهِيَ الكَواكب لا ترام وَمالَهاإِلّا ابن عَون في الوجود سَماءُ
٣٦
ملك سَما سُلطانَهُ وَتَقاصَرَتعَنهُ المُلوك لِأَنَّها أَسماءُ
٣٧
وَلو اِرتَقوا يَوماً لأَخمصه اِنتَهوالِمَراتب ما فَوقَهنَّ عَلاءُ
٣٨
وَصلتهُ أَبكار العَلاء كَواعِباًمِن قَبل ما وَصلتهم الشَمطاءُ
٣٩
ذكرى لَهُم عَبث أَذا ذَكر اسمَهُما لِلنُجوم مَع الصَباح بَقاءُ
٤٠
رذ بحر جَدواه يُنلك جَواهِراًوَدَع السُيول فَاِنَهُنَّ غَثاءُ
٤١
ضربت سرادقها المَهابة فَوقَهُفَإِذا بَدا بادَت بِهِ الأَعداءُ
٤٢
تَخشى الأُسود الغلب سَطوة بَأسَهُأَبَداً كَما تَخشى الأُسود الشاءُ
٤٣
وَتَهابَهُ شمّ الأُنوف لِطول ماشئت عَلَيها الغارة الشَعواءُ
٤٤
عَزم كَما يَمضي القَضاء وَهمةكَالدَهر لا أَمَدٌ وَلا اِستقصاءُ
٤٥
يَخشى وَيرجى سَيفه وَنَوالهما لاحَ بَرقٌ أَو هَمَت أَنواءُ
٤٦
وَتَراه يَختَرط الحسام براحةسالَ النضار بها وَقام الماءُ
٤٧
فَإِذا حبا أَحيَ بِفَيض غَمامهوَإِذا سَطا شَقيت بِهِ الأَحياءُ
٤٨
يا أَيُّها الملك المُفدّى دَعوةيا مَن لَديهِ لا يَخيبُ دُعاءُ
٤٩
أَولَيتني الآلاء ثُمَ تَرَكتَنيمِثل الَّذي حَلّت بِهِ اللأواءُ
٥٠
ما كانَ ذا أَملي الَّذي أَملتهُفيكُم وَأَنتُم سادة كُرماءُ
٥١
أَوَ لَستمُ أَدرى بِما كُنتُم بِهِتعدونني وَمَتى يَكون أَداءُ
٥٢
إِن كانَ دائي سوء حَظي رُبَمايَشقى الفَصيح وَتَنعم العَجماءُ
٥٣
وَالشَمس تُشرق في السَماء وَطالَمابالغيم قَد حجبت لَها أَضواءُ
٥٤
وَالأَرض واحدة وَلَكن رُبَماتَظما الرياض وَتَرتَوي الصَحراءُ
٥٥
لَكن أَحكام الآله بِذا قَضَتيَعطى الغَبيّ وَتحرم الفَصحاءُ
٥٦
يا خَير مَن غرَرُ المَكارم تَنتَميلندى يَديه وَتَعتَزى الأَنداءُ
٥٧
لا تَحسَبَنّي بِالوَضيع مَكانةفي القائِلين وَما أَقول هُذاءُ
٥٨
لَئِن اِنتَمى لَكَ كُل فعل في اللقافَقَد اِنتَمى لي القَول وَالالقاءُ
٥٩
وَسَليقَتي تلكَ الَّتي أَبَداً لَهاكَحسامك الماضي الحَديد مضاءُ
٦٠
أَنتَ الَّذي شَهد السَحاب لِجودهوَأَنا الَّذي شهدت لي الأُدَباءُ
٦١
لي في اِمتِداح علاك باع طائلأَبَداً وَأَنتَ لَكَ اليَد البَيضاءُ
٦٢
مني المَدائح وَالمَنائح مِنكُملا غبنَ ان كِلَيهما آلاءُ
٦٣
تَعتاض مِن بَذل النضار جَواهِراًهَذا بِذاك وَفي البَقاء نَماءُ
٦٤
رفقاً وَرَعياً لِلحُقوق فَإِنَّمابِالزَهر تَزهو الرَوضة الغَناءُ
٦٥
ما زلت أَجلو وَصفكم حَتّى بَداكَالشَمس لا رَمزٌ وَلا إِيماءُ
٦٦
وَحَبوتموني بَعدَها بِقَطيعةٍأَكَذا يَكون تَكرّمٌ وَحَباءُ
٦٧
مِن لي بِحَظ الأَغبياء فعلتيعزَّ الدَواءُ لَها وَجلَّ الداءُ
٦٨
أَقسَمت بِالبَيت الحَرام وَزَمزموَالمشعرين وَما حَواه حَراءُ
٦٩
اني أَراكُم خَيرَ مِن وطئ الثَرىفيمَن أَراه وَما لَكُم نظراءُ
٧٠
محضتكم صَفوَ الوِداد محبةفيكم وَفي مثلي يَكون وَفاءُ
٧١
لا تَحسَبوا أَني نَسيت عهودَكُمفوداد مثلي لَيسَ فيهِ جَفاء
٧٢
وَأَرى المُلوك فَإِن أَرَدت مَديحَهُمأَغدو كَأَنّي أَبكَمٌ فَأَفاء
٧٣
وَتَطيعني الغرر الشَوارد فيكُمفَكَأَنَّها مِن وَصفكم املاءُ
٧٤
وَلَقَد بَعَثت اليكم بيتيمةغَرّاءَ لَيسَ كمثلها غَرّاءُ
٧٥
كَالشَمس تَمحو الشُهب طَلعَتها وَقَدتلغى القباح وَتذكر الحَسناءُ
٧٦
وَلَئن بَقيت مدحتكم بِقَلائدتَعنو لِفَصل خطابها الخَطباءُ
٧٧
وَلأُثنينَّ عَلَيكُمُ بِفَرائدتَبقى وَإِن أَفنى يَدوم ثَناءُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.