١
تَسابقك البُشرى بِملك مُؤبدتَقول تَهنى بِالسَعيد مُحَمَد
٢
لَقَد أَطلَع الرَحمن في مَصر كَوكَباًتَجَلى عَلَيها فَاِختَفى كُل فَرقَد
٣
وَقَد قَلَد الدين الحَنيف بمرهفلَهُ قائم مِنهُ بَنصر الموحد
٤
وَتَوج هام الملك بالملك الَّذيبِدَولته تَعتَز ملة أَحمَد
٥
وَأَسفَر وَجه الدَهر عَن غُرّة المنابِأَهيب بَسام عَزيز مُؤيد
٦
وَحيد تَحَلّت أَنجُم السَعد باسمهوَأَمسَت بِهِ السَيارة السَبع تَقتَدي
٧
أَنارَت بِهِ الدُنيا وَدانَ لملكهبِرَغم الأُنوف الشَمّ كل مسود
٨
أَنامَ الرَعايا تَحتَ ظل أَمانهفَلا رَوع ذي ظلم وَلا خَوف مُعتَد
٩
وَقَد عَمّ نور العَدل مَصر فَأَشرَقَتبِأَبلَج فَياض النَدى باسط اليَد
١٠
تَولى فَولى الجَور عَنها مَع العَناوَساسَ أَهاليها بِرأي مسدد
١١
واحيي رُسوم الملك مِن بَعد ما عَفَتوَنَظّم مِنها كُل شَمل مُبَدد
١٢
فَلَم تَرَ إِلا دَولة ملكيةبِهِ رفلت في ثَوب مَجد مُجَدد
١٣
وَعَهدي بِها دونَ الستور فَأَقبلَتَإلَيهِ تَهادى في مَلابس سُؤدد
١٤
إِذا حَسرت باتَ الملوك بِحَسرةتَردد فيها كُل فكر مُشَرّد
١٥
فَكَم مِن أُنوف أَرغَمَت في طلابهاوَكانَت شماخاً في حَضيض التَردد
١٦
وَتَكبر إِن تَهدى لِغَير مملكسَعيدٌ أَعَزّ الوَجه طلاع أَنجَد
١٧
إِذا همّ أَمضى كُل أَمر فعزمهأَحدّ وَأَمضى مِن حَديد المهند
١٨
فَقلدها طَوق السَعادة بَعدَ ماتَعَطَل جيد الملك مِن كُلِ مسعد
١٩
وَأَلبَسَها تاج الفَخامة فَاِزدَهَتعَلى رَونَق السَيف الصَقيل المُجَرّد
٢٠
لَئن كانَت الدولات في الملك أَنجُمافَدَولته شَمس بِها النَجم يَهتَدي
٢١
هُوَ الدائل السامي عَلى كُل سامكوَجادع أَنف الظالم المُتَمَرد
٢٢
وَمَغمد في هام البُغاة سيوفهبِنَشر لِواء العَدل في كُل مَشهَد
٢٣
وَمُستَبق الخَيرات في حَلبة الهُدىوَناصر دين الهاشميّ المُمَجد
٢٤
أَقام عِماد الملك مِن بَعد ميلهوَشيّد أَركان المقام المُشَيد
٢٥
فَأَصبَح ثَغر الدَهر مُبتَسِماً بِهِتروح بَنوه بِالسُرور وَتَغتَدي
٢٦
فَمن ناطق بِالحمد وَالشُكر وَالثَناوَمِن صامت يُصغي لِإِلقاء مُنشد
٢٧
نَظمتُ لَهُ العقد الفَريد مهنئاًوَأَعرَضت عَن صَوغ الكَلام المُعَقَد
٢٨
وَقَد صنت شعري عَن سِواه وَإِنَّهلعمري أَجدى بِالمَديح المُجوّد
٢٩
لِأَني مِن القَوم الأُولى قَد تَسابَقواإِلى بَحرِهِ الفَياض في كُلِ مَورد
٣٠
وَلَكِنَّهُم مِن بَعد رَيٍّ تَعَطَشواَإلَيهِ وَقَد حانَ الوُرود لمجتد
٣١
لتهنَ الجَواري المُنشِئات وَأَهلهاوَتَبسم بِالثَغر النَقيّ المُنَضَد
٣٢
وَتَجري عَلى عاداتِها في مَسيرهاتَرَنح عَطفي عودها المُتأوّد
٣٣
وَتَضرب ان مَرّ القُبول بِدَفهاعَلأى نَغمة تَزري بِنَغمة مَعبد
٣٤
فضما حَبَسَت بِالرَغم إِلّا وَقَد حَكَتصُقوراً هَوَت نَحوَ الحَمام المُغَرّد
٣٥
فَبُشرى لِأَهل البَحر وَالبَر وَالعُلىبَصدق مَوالاة وَحُسن تَودد
٣٦
وَإِصلاح ذاتَ البَين بِالعَدل فيهُموَراحَتهُم مِن كُلِ باغ وَمُفسد
٣٧
وَبُشرى لِأَرباب الحجا بِمُهَذَبيَميز بَينَ الدُرّ وَالخَرَز الرّدي
٣٨
لَقَد آن أن تَجلى الكُروب وَتَشتَفيقُلوب الرَعايا مِن ظلوم وَأَنكَد
٣٩
وَتَرفل في بَرد المَسَرّة مَصرهوَتُسفر عَن وجه السُعود بِأَسعد
٤٠
وَتُشرق في أُفق مِن العز قَد سَماوَتَزهو بِملك قَد تَأَيَّد سَرمدي
٤١
فَقَد أَومت البُشرى َإلَيها وَأَرَّختحَوَت مَصر نوراً بِالسَعيد مُحَمد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.