١
تَرنو النُجوم بِلَحظِها البرّاقوَالجَوّ في الإِرعاد وَالإِبراق
٢
فَإِذا تَبَسَمَت البُروق لِغبطةبَكَت السَماء بَدمعها المهراق
٣
وَكَذَلك الأَرَضون في أَكنافِهاجَدب يشاب بِوابل غيداق
٤
مَن كانَ سالم دَهره فَليعتَبربِتَعانق الأَسياف وَالأَعناق
٥
لَولا الإِساءَة ما تَميز محسنتَبدي السُموم فَضائل الترياق
٦
وَلَقَد حَبست النَفس عَن شَهواتهاوَجَمعت أَجفاني عَلى الأَحداق
٧
وَمَنعت ما اِنظَمت عَلَيهِ جَوانِحيوَجَعَلت شُكرَكُم عَلى الإِطلاق
٨
لا تَقطَعوا أَمَلي الَّذي أَملتهُملق الكِرام يَزيد في الإِملاق
٩
وَتَخلقوا بِالمُكرَمات تَلطفاًفَالكُل مُفتَقر إِلى الخلاق
١٠
لا تَجعَلوا مَدحي لمدحكم جزاًوَصل الممنع منية المُشتاق
١١
لا تَحسَبوا أَني عَجزت وَإِنَّماجَف المداد لِجَفوة الأَوراق
١٢
قسماً بِمَن جَعَل البَديع مِن الثَناذخر المُنافق خشية الإِنفاق
١٣
إِني عَلى العَهد القَديم وَإِنَّماحَظ الأَديب عَداوة الأَرزاق
١٤
لَكن أَتيت مُؤَخراً مِن بَعد مالَدغ الزَمان وَما لَهُ مِن راق
١٥
وَأَرى كَثيراً في النُجوم ثَوابِتاًوَالبَدر ذا كلف حَليف محاق
١٦
عاملتموني بِالجَفاء رويدَكُمالوَرد ذو أَرج بِلا إِحراق
١٧
مالي أَراكُم تُنكِرون مَكانَتيالشَمس لا تَخفي مَع الإِشراق
١٨
قلدتمُ غَيري الجَميل وَقلتمُحَسب المُغَرّد زينة الأَطواق
١٩
أَسدَيتُمُ الجَدوى لَهُ وَسَددتُمُطُرق الرَجاء عَليَّ بِالإِطراق
٢٠
إِن لَم يَكُن مثلي يُسيء وَمِثلَكُميَغضي فَأين مَكارم الأَخلاق
٢١
أَرجو وَجودَكُم وَجودَكُم مَعاًوَالشارِدات كَحلبة بِسباق
٢٢
قَد زادَكُم شَرَف الأُصول فَضائِلاًفَأَضفتُم الأَخلاق لِلأَعراق
٢٣
فَعَلَيكُم مني السَلام خِتامهمسك زَكيّ النَشر في الآفاق
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.