١
دَعيني فَما في الأَمر غَير التَوَعدفَحَتّى مَتى إِدمان هَذا التَهدُدِ
٢
فَلا تَحسَبي تَهديد مَثلي يَروعهفَإني بِما قالَ الفَرَزدق أَقتَدي
٣
وَكَيفَ أَخاف الناس وَاللَه قابضعَلى الناس وَالسَبعين في راحة اليَد
٤
فَلا وَجَدت نَفسي مِن العَدَم مُنجِداإِذا خَضَعت يَوماً إِلى غَير موجد
٥
إِذا المَرء لَم يَمنع مِن الأَمر نَفسهفَلا فَضل إِذ لَم يَشقَ مَثلي وَيَسعَد
٦
وَإِن لَم يَكُن أَمر الخَليفة في غَدلِغَير الإِله العَرش صَبراً إِلى غَد
٧
إِذا اِعتَضَد الباغي عَليَّ بِمثلهفَإِني بِالقهار معتضد اليَد
٨
أَلا في سَبيل المَجد نَفس عَزيزةيَعز عَلَيها ان تَذُل لمعتد
٩
فَمالَكَ لا تَأوين لي مِن صَبابةرويدك ان الحسن غَير مُخلّد
١٠
صَرمت حبال الودّ بَعد اِتصالهاوَلَم تقصدي إِلّا شَماتة حُسَّد
١١
فَكوني كَما شاءَ الوشاة وَصدّقيزَخارفهم واصغي لِقَول المفنّد
١٢
فَلَيسَت يَد الهُجران قاتلة أمرءيَهزّ مِن السُلوان كُل مُجَرّد
١٣
وَهبك بلغتِ القَصد مني أَلَم يَكُنإِلى اللَه يَقضي الأَمر يا امّ معبد
١٤
بِأَي اِعتِذار بَعد تَأتين في غَدإِذا كانَ يَوم الحَشر أَمرك في يَدي
١٥
بَخلت بِشيء لا تَدوم بِحالةدَواعيه مِن قَدّ وَخَدّ مورد
١٦
فَهَلا اِكتَسَبَت حَمد شاكر نعمةبتعليه دون الوَعيد بِمَوعد
١٧
رويدك مَهلاً لا تَدلي بِمَعشرتَصيد بِأَطراف القَنا كل أَصيد
١٨
لَئن لَم أَكُن كُفؤاً لَقَومك أَنَّنيسَآوي إِلى رُكن شَديد مُشيد
١٩
وَأَعدل عَن وَرد المَكاره مُذ بَدَتإِلى وَرد بَحر بِالمَكارم مَزبد
٢٠
إِلى مَلجأ العاني إِلى كَعبة الرَجاإِلى حَرَم اللاجي إِلى خَير منجد
٢١
إِلى غَير مَنان بِما مَنَّ مِن نَدىيَديه وَلَم يبدِ اِعتِذاراً لِمجتد
٢٢
إِلى جامع شَمل المَكارم بَعدماتَبَدّد فَاِستَولى عَلى كُل سُؤدد
٢٣
فَتى زَرَع المَعروف حَتّى جَنى بِهِثَناءً وَمَن يَزرع يَد الخَير يحصد
٢٤
شَكَرت أَيادي فَضله فَأَدامهافَحَققت ان الشكر كَالقَيد لليد
٢٥
سَخا وَرآني لا أملّ مِن الثَنافَطوقَني بِالفَضل طَوق المُغَرّد
٢٦
فَيا لَيتَني كُنتُ اِبتَدَأت بِمَدحهوَلَم يَك قَبلي بِالمَكارم يَبتَدي
٢٧
وَيا لَيتَني قَلدت لُبّة مَجدِهِعُقود بَديع لا عُقود زَبَرجد
٢٨
وَلَكن لَهُ بِالسَبق في الفَضل عادةوَمثلي بِذاكَ السَبق لَم يَتعوّد
٢٩
كَذا فَليَكُن سَعي الكِرام إِلى العُلىوَيَستَبق الغايات مِن لَم يَقيّد
٣٠
وَمَن ذا الَّذي في المَجد يُدرك شَأوهوَأَنّي تَباري الشَمس طَلعة فَرقد
٣١
فَلا فَضحَت نُظم الجمان قَصائديوَلا بَلَغَت بي رقتي كُل مَقصَد
٣٢
إِذا لَم أَطوّق مَجده بِقَلائدبِغَير حلاها الدَهر لَم يتَقَلد
٣٣
فَرائد مَدح في سُلوك مَناقبلِمنفرد بِالمُكرَمات مسوّد
٣٤
وَإن لَم أُسيّر بِالقَوافي رَكائِباًفَلا قيدت شعري مَحابر منشد
٣٥
سَأطلع في أُفق البَلاغة أَنجُماًإِلَيهِ بِها سَيّارة الحَمد تَهتَدي
٣٦
وَأَتّرك الأَقلام ما بَينَ رُكَّعلِذكر سَليم في المَديح وَسُجَّد
٣٧
وأَرعف بِالتَحبير شمّ أُنوفَهابِمسك عَلى كافور طرس مُجَسَد
٣٨
وَسَوفَ إِذا نظَّمت بَعضَ صِفاتهأَبدد شَمل النَظم في كُل فَدفَد
٣٩
وَأَدعو غَوادي الواكِفات لِتَقتَديبِكَفيهِ ما دامَت تَروح وَتَغتَدي
٤٠
وإِن لَم تَكُن تَنهَلّ مَثل نَوالهبِنيران بَرق العَجز فَلتتوقد
٤١
وَإِن لَم يحاكِ البَحر فيض يمينهبِلَفظ ثَمين الدُر فَليتقلد
٤٢
وََإلا فَلا صانَ الحَيا ماء وَجههوَدامَ مَتى يَسمَع بذكراه يَبرد
٤٣
أَنا المخجل الشهب الدراري بِمَنطقيوَتاركها في حيرة وَتَردّد
٤٤
فَتُمسي إِذا لاحَت شُموس بَراعتيتَلاحظها شَزراً بِطَرف مُسهد
٤٥
وَلَيسَت تُباريها إِذا هِيَ أَشرَقَتوَلا ذات تَمييز مِتى قلت تَشهَد
٤٦
أَلا أَيُّها السامي السماكين رفعةوَسِباق غايات الفَخار المُؤَبَّد
٤٧
حَنانيك رفقاً بي وَأَمسك يَد النَدىفَإِنّ اِداء الشُكر أَوهى تَجَلُدي
٤٨
وَخُذها بِلا أَمر عَلَيك وَليدةتَغازل بِالأَلفاظ أَلحاظ أَغيد
٤٩
وَلَيسَ لَها إِلّا المَودة باعثوَشُكر أَيادي فَضلك المُتَعدد
٥٠
وَغاية ما أَرجوه مِنكُم قُبولهاإِذا هِيَ وافتكُم وَحُسن التَودد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.