الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وفى ذا السرور بتلك الكرب

الشريف الرضيالعصر العباسي · ٧٢٥ قصيدة
٣ قراءة
١
وَفى ذا السُرورُ بِتِلكَ الكُرَبوَهَذا المَقامُ بِذاكَ التَعَب
٢
قَدِمتَ فَأَطرَقَ صَرفُ الزَمانِعَناءً وَأَغضَت عُيونُ النُوَب
٣
وَمِثلُكَ مَن قَذَفَتهُ الخُطوبُ في صَدرِ كُلِّ خَميسٍ لَجِب
٤
قَريبُ المُرادِ بَعيدُ المَرامِعَظيمُ العَلاءِ جَليلُ الحَسَب
٥
وَمَن قَلقَلَ البَينُ أَطنابَهُوَنالَ أَقاصي المُنى بِالطَلَب
٦
غَدَت تَشتَكيكَ كُؤوسُ المُدامِوَيُثني عَلَيكَ القَنا وَالقُضُب
٧
وَكُنّا نُصانِعُ فيكَ الهُمومَفَصِرنا تُصانِعُ فيكَ الطَرَب
٨
إِذا ما الفَتى وَصَلَ الزائِرينَ أَثنَوا عَلَيهِ نَأى أَو قَرُب
٩
وَكَيفَ يُهَنّيكَ لَفظُ اِمرِئٍيُهَنّي بِقُربِكَ أَعلى الرُتَب
١٠
وَكُنّا بِذِكرِكَ نَشفي الغَليلَوَما بَينَنا أَمَدٌ مُنشَعِب
١١
إِلى أَن تَهَلَّلَ وَجهُ الزَمانِوَمَن بانَ مِثلُكَ عَنهُ شَحَب
١٢
رَأَينا بِوَجهِكَ نورَ اليَقينِ حَتّى خَلَعنا ظَلامَ الرِيَب
١٣
وَما زِلتَ تَمسَحُ خَدَّ الصَباحِوَتَرحَمُ قَلبَ الظَلامِ الأَشِب
١٤
بِمَطرورَةِ الصَدرِ خَفّاقَةٍتَطيرُ مَجاذيفُها كَالعَذَب
١٥
تُعانِقُكَ الريحُ في صَدرِهاوَيَشتاقُكَ الماءُ حَتّى يَثِب
١٦
تَمُرُّ بِشَخصِكَ مَرَّ الجِيادِوَتَسري بِرَحلِكَ سَيرَ النُجُب
١٧
إِذا اِطَّرَدَت بِكَ خِلتَ القُصورَ تُرعَدُ بِالبُعدِ أَو تَحتَجِب
١٨
يُسَرُّ بِها عاشِقٌ لا يُلَذَّإذُ بِالنَأيِ أَو نازِحٌ يَقتَرِب
١٩
وَقَد بَلَّغَتكَ الَّذي رُمتَهُوَحَقُّ المُبَلِّغِ أَن يُصطَحَب
٢٠
أَبا قاسِمٍ كانَ هَذا البِعادُإِلى طُرُقِ القُربِ أَقوى سَبَب
٢١
فَما كُنتُ أَوَّلَ بَدرٍ أَتىوَلا كُنتَ أَوَّلَ نَجمٍ غَرَب
٢٢
أَلا إِنَّني حَسرَةُ الحاسِدينَوَما حَسرَةُ العُجمِ إِلّا العَرَب
٢٣
فَلا لَبِسوا غَيرَ هَذا الشِعارِوَلا رُزِقوا غَيرَ هَذا اللَقَب
٢٤
مَنَحتُكَ مِن مَنطِقي تُحفَةًرَأَيتُ بِها فُرصَةً تُستَلَب
٢٥
تُصَفِّقُها بِالنَشيدِ الرُواةُكَما صَفَّقَ الماءُ بِنتَ العِنَب
٢٦
وَأَنتَ تُساهِمُني في العَلاءِ فَخراً وَتَشرَكُني في النَسَب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف الرضي

عُرف بلقب الشريف الرضي، وهو اللقب الذي خُصّت به بيوتات بني هاشم لشرف نسبتها إلى النبي محمد. وُلد في بغداد وتوفي فيها، وتولى نقابة الطالبيين حتى وفاته. جمع كتاب نهج البلاغة، وهو مجموعة من الخطب والرسائل والروايات المنسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب، ويُعدّ تحفة أدبية عند المسلمين. وقد وصفه صاحب النبذة بأنه أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.

قصائد أخرى لـالشريف الرضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة