١
حرم الزمان نظيره فإذا غدايبكي عليه دما فليس مفندا
٢
هذا يسمى في الحقيقة مفرداًوسواه ندعوه مجازاً مفردا
٣
اليوم لا عجبٌ إذا فطر الأسىمنا القلوب وشقَ منا الأكبدا
٤
ذهب الذي قد كان في أكنافهشجر الفصاحة والبيان مورِّدا
٥
ذهب الذي قد كان أكبر عالمفي الخافقين برغم آناف العدى
٦
ذهب الذي قد كان في أدبائناأوفاهم أدباً واخلص مقصدا
٧
واعفهم جيباً وانداهم يداًواشمهم أنفاً وأشرف مولدا
٨
ذهب الذي لم يدرِ زهواً إنماضربت خلائقه على قطر الندى
٩
ذهب الذي ذهبت بيةم ذهابهلغة لها معه نقيم المشهدا
١٠
رغب الزمان بأن يبدد شملهافأعاد عنها شمله متبددا
١١
ذهب المليك ولم نجد خلفاً لهولي الأريكةَ في البلاغة والهدى
١٢
ذهب الذي قطع الزمان بنفعنالكن منافعه بنا ذهبت سدى
١٣
البعض يلزم أن يلاقي حتفهوالبعض يلزم أن يعيش مخلدا
١٤
والشيخ إبرهيم ممن أسجلتسنن البرية أن يعيش مؤَبدا
١٥
يا سيدي وأقول ذا ألفاً وليشرف باني قد تخذتك سيدا
١٦
نهوى افتداءَك غير أن نفوسنالا تستحق بان تكون لك الفدى
١٧
نهوى افتداءَك غير أن نفوسنافنيت عليك أسى فلم نملك يدا
١٨
اليوم يفتقد الضياء خلائقٌفقدوا ضياءَ عقولهم إذ ما بدا
١٩
واليوم يلتمسونه وجوابهممنه بكاهُ على فراقك سرمدا
٢٠
ويجيء منه موعد لصدورهفيكون عندهم لحزن موعدا
٢١
قد كنت تؤنسهم بكل طريفةواليوم توحشهم بأخبار الردى
٢٢
يبكيك قاموس يزيد بكاءَهإن ليس يلفي من يتم الابتدا
٢٣
تبكيك تلك النجعة الحسنى ومانقحته ولئت منه مأوّدا
٢٤
كم شاد للتعليم علمك معهداًواليوم كم عفّى رحيلك معهدا
٢٥
يا من حرمناه فحرمنا الهناأسفاً رغادر كل يوم اسودا
٢٦
خليتني وحدي أقاسي وحشةًما كنت أعهد قبل نفسي موحدا
٢٧
أستغرب الدنيا وحقك بعد مافارقتها وارى فراقي أجودا
٢٨
قد كان يصعب أن أقول وأنت فيقرب المنون الشيخ يدركه الردى
٢٩
لم استحلَّ مسرَّةً ونواظريرمقتك في مهد الوداع موسدا
٣٠
حجبوك عن مقل الورى في آخر البرحا فلم تنل المحيَّا العوَّدا
٣١
وأنا ذهبت لكي أعودك موقناًبالرغم عني أن ستهجرنا غدا
٣٢
فاشتقت منك أقلَّ شيءٍ بائنحتى سمعتك زافراً متنهدا
٣٣
ففرحتُ في هذا الزفير لأنهلم يبقَ منك سواه حتى أنشدا
٣٤
وتركتُ دارك مرجعاً لك زفرةأسفاً وما دمت الزفير تردَّدا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.