الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بكيتُ بكاءَ الغيث في الرَّبوات

رشيد مصوبعالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢١م · ٥٢٥ قصيدة
٣ قراءة
١
بكيتُ بكاءَ الغيث في الرَّبواتوما نضبت من مقلتي عبراتِي
٢
كأنَّ عيوني ما بكت برمانهاوباتت لك الأسبال مذَّخِراتِ
٣
وأيُّ جفون في الديار أحق منجفوني بأن يغدون منهمرات
٤
إذا كنت لا أُبكي عليك جلامداًفما أنا ذا حزنٍ وذا لهفاتِ
٥
حبيبيَ أنت اليومَ أوَّل راحلوآخر من أمني بهِ بشتاتِ
٦
فليس حبيبٌ عدَّ بعدك راحلاًبما مرَّ أو يأتي من السنواتِ
٧
أيا شيخ إبراهيمُ أنتَ تشوقنيوتترك لي من بعدك الوحشاتِ
٨
أحنُّ لذكر الشيخ في شفتي كماتحنُّ لذكر اليازجيّ لهاتي
٩
لقد كنتُ حين الداءِ أسأل رحمةلنا قبل أن أبغي لك الرَّحماتَ
١٠
فأنت فراديسَ الجنان مؤممونحن أسى نبقى على جمراتِ
١١
ونحن بنا فقر إليك وحاجةوليست لنا أيديك مفتقراتِ
١٢
نظرت جميع الشعر مني ولم تجدرثاك وذا أولاه بالنظراتِ
١٣
فإنَّ الذي أرثيه أفصح كاتبٍعلى الأرض منذ البدءِ للختمات
١٤
وقد كنت أهوى عادي الموت قبلمايضمك عادي الموت بين رفاتِ
١٥
فأحرز تأبيناً من القلم الذيرغبنا لترثينا به بممات
١٦
أمن بعدما كنتَ ابن أفصح شاعروأفصحَ كل العرب في النفثات
١٧
تفصّرُ عن ذاك البيان وسحرهولا تملك الأعراب حين شكاة
١٨
أيا ناس قد ولى الإمامُ فأهرقواعليه دموع العين والمهجات
١٩
تولى ولو عاشَ الزمان بطولهلما حسَّ منه الطول في الحقبات
٢٠
فإنَّ يدَ الأيام تحتاجهُ ولايطولُ لمن تحتاج حبلُ حياةِ
٢١
على فخر سوريَّا السلامُ فإنهاغدا فخرُها في جملة الوفيات
٢٢
على ناطقٍ بالضاد فرض محتملباسَ حدادٍ يشبه الظلمات
٢٣
وأرغب أن أبقى لديه مودّعاًأزوّد عيني منه بالنظرات
٢٤
فما كلَّ يومٍ تنظر الشيخ مقلتيفقد بان وجه الشيخ عن حدقاتي
٢٥
لقد غاب وجه الشيخ عني فلهفتيعليه ويا شوقي إلى الطلعات
٢٦
توفي سروري بعده غير أننيأرى فرحي من بعده بوفاتي
٢٧
سلام على دار لهُ كنت دائماًأؤَممها في الليل والغدوات
٢٨
أمرُّ بها من بعده غير مرتقله إنما ترقى له زفراتي
٢٩
وحكنت أراه في الزيَارة عاكفاًعلى قلم يسخو بمبتكرات
٣٠
فيتحفني حين اللقا بتبسمسروراً وللإكرام بالوقفات
٣١
ويستنشق الأخبار عني لعلَّنيمن الدهر في خير وفي بركات
٣٢
سلام على تلك الجفون التي غدتبأيدي اتضاع القلب منكسرات
٣٣
سلام على تلك اللحاظ التي ترىدقاق المعاني الغرِّ في اللحظات
٣٤
سلام على ثغر تبدى مودّعاًلنا بابتسام جالب العبرات
٣٥
فلم ينسنا ذاك التبسمَ في اللقاولكن سرورَ القلب بالبسمات

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن رشيد مصوبع

شاعر لبناني ارتبطت سيرته بالتنقل بين البلدان؛ فمن مصر إلى باريس، وانتهى به المطاف في الدار البيضاء بالمغرب حيث فارق الحياة بعد عام 1921. ترك ديوانًا يضم 304 قصائد بلغت 2072 بيتًا، ما يدل على غزارة إنتاجه الشعري.

قصائد أخرى لـرشيد مصوبع الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة