١
دوماً أقول أبين عنها في غدِيأتي غدٌ وأنا أدوم بمعهدي
٢
والناس لا تدري بسرِّ تأخريفأنا أسير الحسن منذ المولد
٣
يا من ودِدتُ مدى الليالي قربهمحتى غضبت على الزمان المبعدِ
٤
وإذا شعرتُ بقرب بعدي عنهمزار الضنى جسمي وعزَّ تجلدي
٥
يأتي المنام وليس نعرف هل لنامن مطمع في ملتقي متجدّد
٦
نهوى ولا نهوى الجميع فكم لنامن مبغضين بذي الديار وحسد
٧
لطفٌ أضرَّ بنا فأغرى عبدنافغدا يقاسمنا مقام السيد
٨
حسنات عقل قد بذلناها علىفقرا العقول خلاف إحسان اليد
٩
فأذا رأوا رأيا سديدا ينسبوالهم بنات الخاطر المتوقد
١٠
لا يحسبوا إن الذي أسدى لهُمهذا الضياءَ ضياءُ هذا الفرقد
١١
نمضي ونبقي ما رويناه على الأسماع أشنافاً بإذن مقلد
١٢
ولربما راق امرؤ في مقلةفتوهموه أنه مجد ندي
١٣
هو في الحقيقة لا يروق وإنمايبقى العمى في الحسن دون الائمد
١٤
البعض يقدر أن يعيش بلا يدٍوالبعض لا يسطيع إلا باليد
١٥
ما كان قصدي الوجد قبل ولم يكنإلا اقتفاء اليازجيّ المفرد
١٦
لكن عليّ سطت مصائب لم تطقطلبت تدفق بحر مال مزبدِ
١٧
مستوحش فمي الحزين لبسمةطالت لياليها ولم تتعهد
١٨
وأكاد أنحب شقوة فيردنيشمم يسوق اليَّ حسن تجلد
١٩
يا من مروءَتنا به ذهبت سدىوبنات خاطرنا السخي المرشد
٢٠
أذكرت صفرته فراقك حسنهونسيت كفَّ فتى به متزهد
٢١
البست خدي من حيا ذكر الندىحجباً كفت غادات آل محمد
٢٢
لم تدر وجنتُنا التورد قبل إذلم نأت مخزاة دعت لتورُّد
٢٣
ولطالما عبث الحياء بخدناإذ لم يسعنا نصرة المستنجد
٢٤
لا تحسنن إلى حديث لم يذقطعم الحوادث والزمان الأسود
٢٥
يقضي اللئيم مناه منك وبعدهينسى عهود ولا وحسن تعهد
٢٦
لا خير في لسن وسحر براعةإن كان من ترجوه مثل الجامد
٢٧
فقدت يدي في أمس عهداً زاهراأرثيه لو لم أرج أحسن في غد
٢٨
لا بد من عودي لمصر وإن يطبلي العيش في بلدٍ إليه مقصدي
٢٩
ما راق في عين العظيم حمى سوىحيث العدى سكنوا وشمل الحسد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.