الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لم أملك يد الزمان عنانيوان الدهر بالخطوب رماني
٢
لا أرى في الخطوب عاراً إذا لميتردا الفتى رداءَ الهوان
٣
ليس بدعاً حرب الزمان لحربعد تشتيت صفوة الرحمن
٤
فرق الدهر شملهم بعد جمعفي ربى يثرب بكل مكان
٥
أين طوس من يثرب إذ ترامتبابن موسى النوى عن الأوطان
٦
فخلت بعده مهابط وحيعامراتٍ بالذكر والتبيان
٧
فكأني بها دوارس تنعىخير من شاد للعلاء المباني
٨
سيدي بالرضا ترحلت عنهالأمور ترومها وأماني
٩
لا أرى عن رضا تفارق مثوىجدّك المصطفى ولا إذعان
١٠
بل على الكره قد ترحلت حتىوضعتك النوى بأقصى مكان
١١
وعلاه الذي ترفع قدراًأن يضاهي به علا كيوان
١٢
لو تجلى بهيبة الملك خرواهيبة سجداً على الأذقان
١٣
أو بدت منه عزمة البطش آناًلمحاهم وجندهم في آن
١٤
لكن الله شاء أن يتجلىبحلا الصبر لا حلا السلطان
١٥
فتجلى لدى الخطوب بصبرٍلم يطق حمل ثقله الثقلان
١٦
لم أطق نشرها عداداً ولكنكست الكون حلة الأشجان
١٧
صيروه رعيةً وهو راعٍوأخافوه وهو كهف الأمان
١٨
ولبيت ثقل النبوة فيهوربيبات مهبط القرن
١٩
دخلوه للنهب والسلب لماأن رأوه خلواً من الأعوان
٢٠
بأبي صابراً وطوع يديهفلك الكائنات والأكوان
٢١
قد تولى بنفسه خوف هتكٍسلبها حلةً وعقد جمان
٢٢
وبقي فيهم يكابد منهمصابراً محنةً باثر امتحان
٢٣
فأذاقوه منقع السم سراًإذ دنت منه رحلة للجنان
٢٤
سيدي لا أراك تجهل شيئاًكائناً من مكون في الزمان
٢٥
أو لم تدر بالذي لك أخفىمن ذعاف السموم أخبث جاني
٢٦
أخشيت العدو إذ لا معينوأحاشيك أن تذل لشاني
٢٧
أم تجلى مجد الله تعالىلك في طور ساحة الرضوان
٢٨
ومحا مجده الحقائق لماأن تجلى بنوره الشعشعاني
٢٩
وجرى نافذ المشيئة شوقاًللقاء الحبيب عن إذعان
٣٠
بابي المفرد الغريب بطوسفاقد الأهل عادم الاخوان
٣١
لست أنساه في الفراش مسجىكاسف اللون ناحل الجثمان
٣٢
قد كسته السموم خضرةً لونفاكتسى الكون حالك الألوان
٣٣
يا بنفسي لما تقيا حشاهقطعاً وهي مهجة اليمان
٣٤
عجباً كيف قطع السم أحشاسيد كان علة الامكان
٣٥
فقضى والرشاد أصبح يسعىخلفه باكياً بدمعٍ قاني
٣٦
بأبي نعشه المشال ففيهرفع العرش مستوى الرحمن
٣٧
عجباً كيف تحمل الناس نعشاًفيه عرش المهيمن الديان
٣٨
ويك يا دهر من رميت فهلاصنت يا دهر بهجة الازمان
٣٩
أترى بهجة وهذا ابن موسىمدرج في مدارج الأكفان
٤٠
أترى بهجة وهذا ابن موسىحجب الترب نوره الشعشعاني
٤١
فلتغب أنجم الهداية لماكسفت شمسها صروف الزمان
٤٢
يا أبا جعفر اعزيك لكنأخرس الخطب حين جل لساني
٤٣
أو تدري لما تقيا حشاً لوفديتك قل في الفدا العالمان

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجشي

فقيه شيعي وشاعر من القطيف، جمع بين الدرس الديني في النجف والكتابة الشعرية. هاجر إلى العراق سنة 1899 وتنقّل بينها وبين بلدته سنوات، ثم درّس في القطيف، وعاد إلى النجف حيث حصل على إجازة الاجتهاد من محسن الحكيم. صار من مراجع الشيعة الإثني عشرية في القطيف خلفًا لأبي الحسن الخنيزي، وعُيّن قاضيًا فيها من 1947 حتى وفاته في الظهران. له في الشعر الروضة العلية والشواهد المنبرية والأنوار وديوان.

قصائد أخرى لـعلي الجشي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة