١
روي لنا عن معدن الأسراربضعة طه مظهر الأنوار
٢
قالت ابي المختار سلطان الرسلعلي في المنزل يوماً قد دخل
٣
فقال لي في بدني ضعفاً أجدقلت كفيت بالآله ما تجد
٤
قال علي بالكسا اليمانيكيما تغطي بالكسا جثماني
٥
قالت فغطيت أبي ولم أزلناظرةً إليه إذ أضا المحل
٦
ووجهه يسطع منه النوركالبدر في تمامه ينير
٧
فما مضت ساعة الا وأتىقرة عيني المجتبى خير فتى
٨
فقال يا أم ويا بنت الهدىعليك مني السلام سرمدا
٩
قالت بني والسلام الأسنىعليك يا من تم حسناً معنى
١٠
فقال يا أماه اني لأشمرائحةً بطيبها تحيي الرمم
١١
كأنها تضوعت من أحمداجدي فمثل طيبه لن يوجدا
١٢
قالت نعم ها جدك المختارتحت الكسا وهو له دثار
١٣
فأقبل السبط الزكي المجتبىنحو الكسا حتى دنا واقتربا
١٤
قال السلام من آله العالمعليك يا سيد ولد آدم
١٥
وقال هل أدخل يا افضل منكان بكن قال أجل بني حسن
١٦
تقول ثم جاء من بعد الحسنقرة عيني الشهيد الممتحن
١٧
وبالسلام افتتح الكلاماأجبته برده اكراما
١٨
فقال اني لاشم رائحهكأنها من طيب جدي فائحه
١٩
قلت نعم جدك مع أخيكاتحت الكسا بمهجتي أفديكا
٢٠
ثم دنا وكرر السلاماعلى النبي جده اعظاما
٢١
واستأذن النبي في الدخولقال له ادخل في لقاك سؤلي
٢٢
قالت فعند ذاك جاء المؤتمننفس النبي المصطفى ابو الحسن
٢٣
قال السلام بعضة المختارعليك في الأدوار والأكوار
٢٤
قلت وهكذا السلام الدائمعليك ما قامت بك العوالم
٢٥
فقال لي أشم طيباً فاح لمأخله الا طيب صهري وابن عم
٢٦
قلت نعم ها هو مع نجليك قدضمهم الكساء يا باب الرشد
٢٧
هناك أقبل الوصي المرتضىيؤم خير مصطفى ومرتضى
٢٨
قال عليك مني السلام ماقرت بك الأرض وقامت السما
٢٩
وقال هل أدخل معك يا بن عمقال نعم أنت شقيقي القدم
٣٠
ثم دنت والدة السبطينكفو الوصي مجمع البحرين
٣١
تكرر السلام والمخاطبهبيا رسول الله طوراً وأبه
٣٢
يا من له الولاية الكبرى أهلتذان بالدخول لي قال أجل
٣٣
قالت فلما اكتملوا تحت الكساوفيهم طاول حتى الأطلسا
٣٤
لم تدر ما هذا الكساء قد جمعإذ ضم خير من له الباري ابتدع
٣٥
طوى مكارماً وأسراراً جمعلنشرها فضا الوجود لم يسع
٣٦
وكم لهذا الاجتماع من أثرمباركٍ عم الوجود واستمر
٣٧
وقد تجلى الله للتنويه فيسمائه بما حووا من شرف
٣٨
أوحى هناك مالك الأملاكإليهم يا ساكني أفلاكي
٣٩
وعزتي وبحلالي لم أكنأوجد موجوداً من الخلق بكن
٤٠
وما رفعت من سماً مبنيهولا دحوت أرضها المدحيه
٤١
ولم يكن من قمر منيرولم تكن شمس تضيء بالنور
٤٢
ولم يكن من فلك دوارأوأبحر تجري وفلكٍ ساري
٤٣
إلا وكان في محبة الألىتحت الكساء اجتمعوا أهل الولا
٤٤
فهؤلاء الخمسة الذين همتحت الكساء رحمتي بهم تعم
٤٥
فدل أو لولاهم لم يكنفي الأرض والسماء من مكون
٤٦
إذ كل شيء للمكان مفتقروبانتفاه ينتفي ما يفتقرُ
٤٧
فقال جبريلُ ومن تحتَ الكسايا رب قال ربنا تقدسا
٤٨
هم من لهم بيت النبوه انتسبومعدن الرسالة السامي لقب
٤٩
هم فاطم والمصطفى أبوهاوبعلها وخيرتي بنوها
٥٠
وان تقديم الجليل الزهراعليهم ذكراً أبان سرا
٥١
لا يسع التصريح لكن من فهمبأنها أم أبيها يغتنم
٥٢
فقال جبريل فهل تأذن أنأكون سادساً لهم يا ذا المنن
٥٣
اراد أن يجعل جل منصبهمتمماً لما اقتضته المرتبه
٥٤
قال نعم هنالكم تنزلامسلماً ينهي سلام ذي العلا
٥٥
وهو يقول ثم قص ما مضىوانه جاء ليبلغ الرضا
٥٦
فهل ترى يا صاحب الولايهتأذن لي حتى أنال الغايه
٥٧
وربما يسأل سائل فطنلم يطلب الإذن وربه اذن
٥٨
قلت هنا أجوبةٌ تنوعتلكنها عند واحدٍ تفرعت
٥٩
الإذن لم يحول الماهيهفي الروح بل للمصطفى العليه
٦٠
وان للعلة أعلى هيمنهفيستحيل أن تزول السلطنه
٦١
قال اليك قد أذنت فدخلفقال قد أوحى لكم عز وجل
٦٢
وهو يقول انما يريدبها خصصتم ولكم مزيد
٦٣
بوحيه جل لها اقتضى المحلحيث أبانت سر جعلهم علل
٦٤
دلت بأن ليس سواهم اتصفبما تضمنت لعمري من شرف
٦٥
قد أذهب الرجس وبالتطهير منفلم يشب كمالهم نقص درن
٦٦
فتم فيهم اقتضا الايجادمن الحكيم المطلق الجواد
٦٧
وغيرهم ما تم فيه الاقتضاإلا إذا شاؤا فهم سر القضا
٦٨
وكم لذي الآية من اسراريرجع عنها ثاقب الأفكار
٦٩
قال علي وهو الباب لمامدينة العلم حوت مستفهما
٧٠
ما لجلوسنا من الفضل لدىرب الورى يا خير داع للهدى
٧١
أراد تبياناً بأن لم يصدرفعل لهم آناً خلا من مفخر
٧٢
إذ قصرت أفعالها فيما يشاخالقها فكلما شاء تشا
٧٣
والله جل لم يشأ أمراً خلامن حكمة ولم يكن معللا
٧٤
فقال خير مخبرٍ أمينيؤكد الاخبار باليمين
٧٥
ليعلم المؤمن أن للخبرمنزلةً شامخةً ذات خطر
٧٦
فيطمئن وينال ما قصدإذ نجحه نيط بحسن المعتقد
٧٧
قال ومن صيرني نبياوبالرسالة اصطفى نجيا
٧٨
لم تذكر الشيعة هذا الخبرابمجمع إليهم فوق الثرى
٧٩
الا عليهم أنزل الجباررحمته والملك الابرار
٨٠
حفت بهم واستفرت لهم إلىأن يتفرقوا بأمر ذي العلا
٨١
قال إذاً فزنا ورب الكعبةومن لنا يدين بالمحبة
٨٢
قال وقد اقسم بالذي سبقخير نبي لم يفه الا بحق
٨٣
وما بهم مهموم أو مغمومالا وزال الغم والهموم
٨٤
ولم يكن من طالبٍ لحاجهالا قضى الرب الكريم الحاجه
٨٥
فقال فزنا وسعدنا المرتضىدنيا وعقبى والذي لنا ارتضى
٨٦
وهكذا شيعتنا فازوا بنافي النشأتين وبنا نالوا المنى
٨٧
لا غرو أن أدرك من أحبهمأسنى المنى فالكون خلقه لهم
٨٨
لكنم الأمر العجيب المثكلعن منصب الولاء راحت تعزل
٨٩
فبينما هم ولاة الامهعادت من الذل محل الرحمه
٩٠
قال عدي ما رحمت أحداًكرحمتي للمرتضى بين العدى
٩١
لبب قسراً علناً لم يحتشمكأنه للمصطفى ليس ابن عم
٩٢
يساق بالعنف إلى العجل ولمتجد له من ناصرٍ يرعى الذمم
٩٣
حتى إذا اجتازوا على قبر النبيوهو يقاد يا بنفسي وابي
٩٤
فمذ رنا القبر شجى نادى ابن امأخوك بين القوم أمسى مهتضم
٩٥
كأنني به لما عراهقد صاح واغوثاه وا أخاه
٩٦
فحق أن نسعد فيه المصطفىولنبكه من حزنٍ تأسفا
٩٧
إذ أوقفوه وقفةَ العبد علىراس ابن بأبي مولى الملا
٩٨
وقيل بايع قال ان لم افعلقيل إذاً تقتل جهراً يا علي
٩٩
ولم يكن قصدهم المبايعهبل قتله إذ يظهر الممانعه
١٠٠
وقتل سبطي الهدى والزهراكي لا يروا لخير هاد ذكرا
١٠١
ألا ترى ناراً عليهم اضرموافي بيتهم وما رعوا حقهم
١٠٢
لكن أبت مشية الجبارحيث هم سر الوجود الساري
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.