الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أفكر في فعل الزمان وابناهفأبناؤها في الجور شابهن أنباه
٢
أرى كل ذي مجد اثيلٍ يحط منمقاماته العليا وتنكر علياه
٣
وكل لئيم في الحضيض مقامهرضوه بدنياه وللحكم ولاه
٤
ولم يكف كلا ان اضيعت حقوقهفجارا عليه بالهوان وايذاه
٥
ألم تر آل المصطفى كيف حط منمقاماته العليا وضاعت وصاياه
٦
لقد غصبوهم منصباً قد اقامهمبه المصطفى عما له الله أوحاه
٧
وقد فرضوا بغضاً على من يقام فيمقام رسول الله ايذاء قرباه
٨
فاضحت بآفاق البلاد قبورهممشتةً بعض بيثرب مثواه
٩
مضاجعهم فيها ولكنهم نأواعن المصطفى جوراً وقرب أعداه
١٠
وما مات منهم سيدٌ حتف أنفهولكن قضى بالسم من بعد بلواه
١١
وقبر البتول الطهر من خوف نبشهعلى الرغم منه المرتضى الطهر أخفاه
١٢
ولم تقض الا من أذى شر عصبةوأعظمها ضرب غوثاه
١٣
وبعض بوادي الطور أفجعنا بهشقي مرادٍ بالمهند ارداه
١٤
وبعض قطيع الراس في الطف ألحدعقيب ثلاثٍ يا بنفسي أشلاه
١٥
وبعض ببغداد بسم بسجنهوما فارقت في النعش للقيد رجلاه
١٦
وبعض قضى فيها غريباً فديتهشباباً قد اغتالته بالسم أعداه
١٧
وبعض بطوس أين طوس ويثربفبالرغم من الناي عنها وقصاه
١٨
وبعض لسامرا ترحل مكرهاًإليها وبيت الوحي بالرغم أخلاه
١٩
وكابد فيها من طغاة زمانهمصائب حتى قطع السم أحشاه
٢٠
وفيها قضى بالسم من بعده ابنهفأدركت الأعداء ما تتمناه
٢١
لقد جل عند المؤمنين افتقادهوجلت على كل المصائب بلواه
٢٢
مصيبته قد جددت بوقوعهافدته الورى طراً مصائب باه
٢٣
فخير الورى من ىل طه وصيهعن الخلق طراً بالتحجب أوصاه
٢٤
فيا ليت شعري ما جنت ل أحمدعلى الناس حتى ضيعت حق قرباه
٢٥
وهم معشرٌ قد أذهب الرجس عنهمولكن عدو المرء مزرٍ بأهواه
٢٦
فدع عنك حراباً والذين تقدموافذاك حديث ذكره قد طويناه
٢٧
فما لبني العباس إذ تم أمرهابقرب رسول الله لم ترع أبناه
٢٨
لقد ملأت منها السجون ومن نجامن القتل أمسى في المفاوز مأواه
٢٩
ولم أر أجفا أو أشد قساوةًعليهم من المنصور لا طاب مثواه
٣٠
أباد بسيف البغي أبناء فاطموما هجعت عن جعفر قط عيناه
٣١
فما زال بالايذاء يقصد جعفراًوقد طال منه إذ رأى الصبر ايذاه
٣٢
وقد اضرموا عن امره النار في الفنالاطفاء نورٍ قد أبى الله اطفاه
٣٣
وليلا عليه داره قد تسورواوقد أخذوه بالجفا رقت هنالك أعداه
٣٤
فأوقفه الطاغي هنالك موقفاًمن الذل لا تنسى لى الحشر بلواه
٣٥
أيدعو أمين الله في ملكوتهعلى كل شيء كاذباً منه غوثاه
٣٦
وكم وقفةٍ في أثر أخرى تجبراًيقابله بالشتم فيها وقصاه
٣٧
وما زال يبغي قتله فيصدهقضا الله حتى نال ما يتمناه
٣٨
قد اغتاله بالسم سراً فقطعتحشى المصطفى إذ قطعت منه أحشاه
٣٩
فضج له من في العوالم بالبكاوأظلمت الدنيا لفقدان أضواه
٤٠
فلم تر لا قائلاً مات سيديوخر يدعو من شجى وا اماماه
٤١
بنفسي فقيداً أيتم الدين بعدهفقد كفل الدين الحنيف ورباه
٤٢
فيا لمصاب في حشى الدين جرحهوأحشاء باه الكرام وابناه
٤٣
وفي كل عام للموالين رنةذا ما أقاموا يومه لمعزاه
٤٤
يجدد فيه حزنهم فكأنهقضى فيه إذ بالسم غالته أعداه
٤٥
فن تبكه ابنا الرشاد فما بكتلفقد أبٍ مثل الإمام يتاماه
٤٦
لا سلوةٌ ترجى لى الحشر بعدهوكيف وأرزاه تجدد ذكراه
٤٧
وشمس الهدى إذ حجب الترب شخصهتوارت ولكن برجها صار مثواه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجشي

فقيه شيعي وشاعر من القطيف، جمع بين الدرس الديني في النجف والكتابة الشعرية. هاجر إلى العراق سنة 1899 وتنقّل بينها وبين بلدته سنوات، ثم درّس في القطيف، وعاد إلى النجف حيث حصل على إجازة الاجتهاد من محسن الحكيم. صار من مراجع الشيعة الإثني عشرية في القطيف خلفًا لأبي الحسن الخنيزي، وعُيّن قاضيًا فيها من 1947 حتى وفاته في الظهران. له في الشعر الروضة العلية والشواهد المنبرية والأنوار وديوان.

قصائد أخرى لـعلي الجشي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة