١
أَسِيتُ لِفَقدِ الصَديقِ الَّذي اِتتَحالَ عَدُوّاً فَمَن مُسعِدي
٢
تَجَنّى الذنوبَ وَخانَ العُهودَوَأَصبَحَ في صورَةِ المُعتَدي
٣
وَعَمّى عَلَيهِ الصَوابَ الهَوىفَأَورَدَهُ شَرَّ ما مَورِدِ
٤
وَرَغدٍ مِنَ العَيشِ ما إِن يقاسَ بِأَطيَب مِنهُ وَلا أَرغَدِ
٥
فَلَم يَشكُرِ اللَهَ فيما أَتاهُ ما كانَ فيهِ وَلَم يَحمَدِ
٦
وَلَو كانَ ثَمَّ سَدادٌ لماأَطاعَ الغُواةَ فَلَم يرشدِ
٧
وَمَن لَم يُعِر سَمعَهُ ناصِحيهِتَرَدّى وَضَلَّ وَلَم يَهتَدِ
٨
فَأَرداهُ ذَلِكَ حَتّى مَضىصَريعاً وَأَصبَحَ في مَلحَدِ
٩
فَإِن أَبكِهِ الآنَ لا أَبكِهِلِحُسنِ وَفاءٍ وَلا سُؤدَدِ
١٠
وَلَكِن لِشِعرٍ لَهُ رائِقلِسَمعِ البَصيرِ وَلِلمُنشدِ
١١
كَثيرِ البَديعِ وَلَكِنَّهُيَزيغُ مِنَ الكَلِمِ الشُرَّدِ
١٢
وَفيهِ نَوادِرُ قَولٍ أَخَذنَ بِمطرفِ الشِعرِ وَالمَتلَدِ
١٣
أَغارُ عَلى أَهلِها مُصلتاًوَلَم يَتَحَشَّم مِنَ النُقَّدِ
١٤
فَلَم يَستَدِم حُسنَ ما كانَ فيهِوَلَم يَخشَ ما نالَهُ في غَدِ
١٥
فَأَودى مُسيئاً فَما إِن بَخُلتعَلَيهِ بِأَن قُلتُ لا تَبعَدِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.